خلال الشباب الغض تكثر الأحلام ويتمنى الإنسان لو يصبح كاتباً عظيماً أو طبيباً أو مدرساً أو ممرضاً أو مصمماً أو مكتشفاً كبيراً أو فناناً أو موسيقياً، مع سلسلة أخرى من الأحلام المستقبلية.

ولابد أنك رأيت نفسك وأنت تحققين نجاحاً باهراً وتفاجئين العالم بإنجازاتك. ولكن لا تلبثين أن تغرقي في واقع العالم من حولك وتبدين الآن منهمكة في ضمان أن يتوفر لديك المال الكافي لشراء احتياجاتك فضلاً عن توفير جهد كبير للعناية بزوجك وأطفالك وأحياناً كثيرة، بوالديك دون أن تحملي أحداً من هؤلاء جميل خدماتك.

إن تلك هي الحياة بكل واقعيتها ووسط كل ضوضاء الحياة وواقعيتها تضيع الأحلام وتتلاشى. ولكن هل يعني كل ذلك أن تتوقفي عن الحلم وتستسلمي للواقع. وقد تشككين بأن تصبح أحلامك وسيلة لتضليلك وتصبحين عندئذ غارقة وسط احتمال أن تكون أحلامك مبررة أو ترفضينها باعتبارها أضغاث أحلام يستحيل تحقيقها.

للتحكم بمستقبلك بدلاً من شعورك بأنك أصبحت ضحية للظروف نفذي بكل بساطة التدريب التالي مدة 30 دقيقة. ويفيدك التدريب في تنشيط قدراتك الذهنية لتصور مستقبل ناجح بصورة واضحة.

خذي قلم حبر وقطعتين من الورق. اكتبي على الصفحة الأولى عنواناً كالتالي: «كل شيء أرغب في التخلص منه من مخزون دماغي» بعد ذلك ضعي في قائمة كل عادة وكل موقف وحتى كل شخص لم يعد يؤثر عليك انتبهي إلى سمات أو مناقب شخص تريدين أن تقحميه من أجل تنمية قدراتك وتطويرها فضلاً عن سيناريو يكون الأفضل بالنسبة لخدمتك.

الآن خذي قطعة الورق الأولى وثبتيها في مكان بارز وامسكي بها فوق سلة مهملات وقولي: «ألقي بك الآن وألقي بها في السلة. ومن ثم خذي القائمة الثانية امسكيها أمامك كما لو كانت لفافة مقدسة وأعلني بكل ثقة: «أرحب بهذا في حياتي!» واطوي القائمة، وضعيها في مكان آمن والفكرة من وراء ذلك أن ترجعي إليها في تاريخ لاحق، ولنقل بعد سنة لمعرفة حجم البنود فيها الذي تحقق. وستندهشين على الأرجح حول حجم الانجازات التي تحققت على يديك