الأم المثالية هي التي تحيط طفلها بكل رعاية وعناية واهتمام وهي العين الساهرة على صحته وضمان سلامته وسعادته، ولهذا فهي تساعد الطبيب في كثير من المشاكل الصحية التي يتعرض لها الطفل والتي قد لا تكتشف في المدرسة إلا بعد فوات الأوان كضعف السمع الذي يمكن للأم الواعية ان تكتشفه في مراحله الباكرة،
حيث تلاحظ الأم تأخر النطق أو عدم استجابة طفلها للأصوات عند مناداته في بعض الأحيان، إضافة إلى ذلك فان تأخر الطفل الدراسي كثيراً ما يدفع الأم او الأبوين للبحث في هذه المشكلة التي يمكن ان تنجم عن الأسباب التالية:
ـ اصابات خلقية
ـ التهاب الاذن المدمن
ـ أذية العصب السمعي
ـ الحصبة
ـ التهاب الغدة النكفية
وغير ذلك من الاسباب التي يقوم الطبيب بتحديدها والتعرف عليها.
الشعور بالوحدة
عادة ينجم عن هذه المشكلة العجز عن نطق بعض الحروف أو تأخر النطق بشكل عام في المرحلة المبكرة من الطفولة.
وفي سن دخول الطفل للمدرسة يبدي ميلاً للانعزالية والانطواء والشعور بالوحدة. ويلاحظ على الطفل أنه لا يجاري أقرانه في اللعب مما يضطره لأن يعيش حياة محرومة في المدرسة، وفي المنزل على حد سواء، فالمدرس يتكلم والطفل لا يسمع، وتزداد المشكلة تعقيداً اذا ما جلس الطفل في المقاعد الخلفية من الصف فيتأخر دراسياً رغم عدم وجود أي نقص في مستوى ذكائه.
الوقاية
ينصح خبراء الصحة العامة بضرورة اجراء الفحص الطبي قبل الزواج وعدم الزواج من الأقارب إلا اذا تم التأكد من عدم وجود أية أمراض وراثية في العائلة، إضافة الى ذلك لابد من الاهتمام بصحة الحامل والجنين طيلة مرحلة الحمل.
ولدى حدوث الولادة ينبغي ايضاً ان يتم فحص المولود بشكل جيد ومراقبته دورياً، ومن المهم جداً الاحتفاظ بسجل صحي لتطوره خلال مختلف مراحل حياته، ولدى تعرض الطفل لأية مشكلة صحية كالتهاب الطرق التنفسية منها ينبغي معالجته بالشكل الأمثل، لان الاهمال أو التأخر في العلاج أو المعالجة الناقصة تؤدي لحدوث بعض المضاعفات المرضية كالتهاب الأذن الوسطى المتكرر والذي يصبح مزمناً، ومن جراء ذلك يمكن ان يصاب الطفل بضعف في السمع.
لهذا كله يمكن القول ان التعاون الوثيق بين الأهل والمدرسة من جهة والطبيب من جهة ثانية يساعد على تشخيص أي اضطراب مهما كان بسيطاً وبالتالي يمكن علاجه بالشكل الأمثل دون ان تحدث أية مضاعفات يمكن ان تنعكس على صحته وسلامته ومستواه الدراسي أيضاً.
اضافة الى ذلك فإن هذا التعاون اذا ما كان قائماً يمكن ان يساعد الطفل المريض على تخطي المصاعب التي يتعرض لها.
ومن المعروف بأن السماعة تعتبر من الوسائل المساعدة التي ينبغي على الطفل استخدامها، إضافة الى ذلك فالطفل المريض المصاب بضعف في السمع يجب ان يجلس في المقاعد الأولى، ولاشك ان التعاون الوثيق بين الأهل والمدرسة يلعب دوراً مهماً في تكيف الطفل مع وضعه الجديد وفي زيادة استيعابه وتفوقه دراسياً