أظهرت دراسات سابقة أن تناول أشخاص أصيبوا في السابق بسرطان القولون الأسبرين بانتظام يمنع تكرار الإصابة. وحاول باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام ومستشفى النساء وبريجهام في بوسطن تحديد الجرعة التي يصبح فيها الأسبرين فعالا في درء هذا النوع من السرطان.

وقال الدكتور اندرو تشان من مستشفى ماساتشوستس العام «أكدت دراستنا الأثر الواقي لتناول الأسبرين لفترة طويلة من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ولكن بجرعات أكبر بشكل ملحوظ من المستخدمة للوقاية من أمراض في الأوعية الدموية».

ويتناول بعض الأشخاص أسبرين الأطفال الذي تبلغ مادته الفاعلة ربع الأسبرين العادي للوقاية من أمراض القلب.

وكانت أقصى فائدة من تناول الأسبرين كامل التركيز هي تقليل احتمال الإصابة بسرطان القولون بين مريضات تناولن أكثر من 14 قرصا أسبوعيا لأكثر من عشر سنوات بمعدل بلغ 53%. وكلما انخفضت الجرعة التي يتناولها المريض قلت نسبة انخفاض خطر الإصابة بالسرطان. وانخفضت احتمالات الإصابة بذلك النوع من السرطان إلى 22 في المئة لدى من تناولوا ما بين 6 أقراص إلى 14 قرصا أسبوعيا.

وقدر الباحثون انه لكل حالة أو حالتين تحققت فيها الوقاية من السرطان بأخذ جرعات كبيرة من الأسبرين أصيب ثمانية أشخاص بنزيف معوي حاد.

وامتنع الباحثون الذين أعلنوا نتائج دراستهم في دورية الجمعية الطبية الأميركية عن التوصية بتناول الأسبرين أو مسكنات الآلام مثل ايبوبروفين أو نابروكسين لخفض خطر الإصابة بسرطان القولون.

وقال الباحثون ان الأسبرين والأدوية المضادة للالتهابات من غير الاستيرويدات والاسيتامينوفينات تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون جزئيا على الأقل بتثبيط انزيم سي.او.اكس-2 المرتبط بالالتهابات الذي قد يحفز على تكوين ورم.

ومن المتوقع أن يتم تشخيص 145 ألف شخص بسرطان القولون هذا العام في الولايات المتحدة. ويتوفى 56 ألف شخص بسرطان القولون ليأتي في المرتبة الثانية في قائمة السرطانات المسببة للوفاة بعد سرطان الرئة.

وأوصت الجمعية الأميركية للسرطان بعدم تناول الأسبرين من اجل الوقاية من سرطان القولون بسبب خطر الإصابة بالنزيف.

واستقى الباحثون نتائج بحثهم التي يعتقد انها تنطبق على الرجال أيضا من دراسة جرى خلالها متابعة 120 ألف ممرضة مسجلة منذ منتصف السبعينات.