تشير دراسات منظمة الصحة العالمية، بأن عدد المصابين بالبدانة يقدر بأكثر من مليار شخص في العالم ومن هذا العدد يوجد بحدود ( 250 ) مليون شاب مصاب بالبدانة، وتعرف البدانة بأنها الزيادة الحاصلة في نسبة الشحوم من وزن الجسم المثالي بأكثر من 20%.
وللبدانة عدة أسباب منها:
الوراثة والإفراط في تناول الطعام، وعدم ممارسة التمارين الرياضية، والحركة واتباع نظام غذائي خاطئ.
حيث تسبب البدانة أمراض عدة منها:
السكري من النوع الثاني وضغط الدم وارتفاع معدل الكوليسترول وتصلب الشرايين، حيث يطلق على هذه الأمراض «بالمربع القاتل» حيث توجد علاقة قوية بين هذه الأمراض والبدانة.
وقد أظهرت نتائج دراسات جامعة هارفارد الأميركية «إن خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني يرتبط ارتباطاً قوياً بكبر حجم البطن (الكرش) حيث أجريت اختبارات على عدد كبير من الرجال ومتابعتهم لمدة طويلة (البحوث التتبعية) ومن النتائج التي تم التوصل إليها هو أن مؤشر محيط الخصر وعامل الوزن الكتلي من أهم المؤشرات التي تحدد خطر الإصابة بالأمراض. وأظهرت أن الرجال أصحاب الكروش الكبيرة أعلى خطراً للإصابة بأمراض السكري من النوع الثاني.
ويوصي الباحثون بضرورة قياس محيط الخصر وعامل الجسم الكتلي لتحديد بدانة الجسم من أجل التنبؤ بإصابة الأشخاص بمرض السكري من النوع الثاني بشكل دقيق و موضوعي.
وتشير أحدث البحوث العلمية بأن عدد الأشخاص الذين لديهم كروش في العالم العربي ما يقارب نحو (45) مليون شخص.
وقد أشارت العديد من الأبحاث العلمية بأن تراكم الدهون الكثيرة في منطقة البطن والتي تؤدي إلى بروز الكرش في منتصف العمر، تؤدي إلى تعرض هؤلاء الأشخاص للإصابة بالإعاقة بعدم قدرتهم على القيام بأي نشاط حركي وقد واجه هؤلاء الأشخاص صعوبات في ممارسة حياتهم اليومية كالمشي داخل المنزل أو النهوض من السرير.
إن الدهون المتراكمة في منطقة البطن والتي تعرف «بالكرش» تؤدي إلى الأزمات القلبية والسكتات الدماغية وإن الدهون المتراكمة يمكن أن نطلق عليها بأنها قنابل موقوتة تؤدي بالشخص إلى الكثير من الأزمات الصحية.
وقد فسر العلماء في المؤتمر السنوي لجمعية أميركا الشمالية لدراسة البدانة:
أنه كلما تقدم الإنسان في السن فإنه يميل إلى إختزان الدهون في بطنه الأمر الذي يساعد في بروز الكرش، ويعتبر الإنسان سمينا عندما يكون حاصل تقسيم وزنه محسوباً بالكيلو جرامات على مربع طوله ( بالمتر) مساوياً أو أكبر من القيمة المطلقة.
ولكن يمكن قياس محيط الخصر لمعرفة ما إذا كان الشخص سميناً. وفي هذه الحالة تعتبر المرأة سمينة إذا زاد محيط خصرها على 90 سنتيمتراً والرجل على 100 سنتيمتر.
لذا فمن الضروري ممارسة الرياضة المنتظمة والحفاظ على الوزن المثالي للوقاية من كل هذه الأمراض.
وقد أثبت علمياً إن رياضة المشي تساعد على التخلص من كبر البطن والكرش مما يجعل هذا النوع من الرياضة بأنها رياضة مثالية سهلة وغير مكلفة ومفيدة لصحة الجسم والتخلص من الدهون الزائدة في الجسم وحرقها
وخصوصاً تلك القابعة فوق البطن والتي تعرف بالكرش حيث إن رياضة المشي تجعل الشخص الممارس يفقد ما يقارب (250) سعراً حرارياً في الساعة، ويزداد حرق السعرات الحرارية كلما زاد الشخص من سرعة المشي ومدته.
وتفيد رياضة المشي في علاج المضاعفات المصاحبة للكرش مثل مرض السكر من النوع الثاني والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم