حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب بين جميع الفئات العمرية في العصر الحديث، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراء ذلك يرجع إلى الإقبال المتزايد على الوجبات الجاهزة السريعة التي تعرف باسم وجبات (التيك أواي).
وذكر أستاذ أمراض القلب بكلية طب الإسكندرية الدكتور محمد صبحي أن الاعتقاد السائد وراء الإصابة بأمراض القلب يرجع إلى التدخين والضغط العصبي الذي يتعرض له معظم الناس الآن، إلا أن الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة أثبتت غير ذلك.
وقال إن نسبة الإصابة بأمراض القلب زادت في الآونة الأخيرة زيادة ملحوظة لتصل إلى 30 % من سكان مصر من فئات عمرية مختلفة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بضغط الدم لتصل إلى 28 %، ونسبة الإصابة بأمراض السكر لتصل إلى 25% ونسبة الإصابة بالدهون لتصبح 30% تقريباً.
وأوضح أن هذه الزيادة الملحوظة في نسبة الأمراض ترجع لمجموعة من الأسباب أهمها: تناول الأطعمة غير المتزنة وغير المنتظمة كاللحوم المصنعة المتمثلة في الهامبورجر والبسطرمة والسجق، والاعتماد على السندويشات في الوجبات الرئيسية بصفة مستمرة والتي لا تعطي الجسم بأجهزته المختلفة ما يحتاج إليه من فيتامينات وألياف.
وأضاف أن جميع الأطعمة الجاهزة خالية من الألياف الطبيعية والعناصر الخضراء الطازجة التي يحتاج إليها الجسم، مشيراً إلى إقلاع جميع الأفراد حالياً بما فيهم الأطفال والشباب عن ممارسة الرياضة والاتجاه بدلاً منها لممارسة التدخين وإدمان مشاهدة الدش والإنترنت دون حركة هو ما يؤدي إلى الإصابة بأحد أنواع أمراض القلب.
ونوّه إلى أن أمراض القلب تتنوع ما بين ضيق في الشريان التاجي، وهبوط في عضلة القلب، وإصابات العيوب الخلقية، وأمراض الصمامات، وروماتيزم القلب، والتهاب غشاء التامور، موضحاً أن أسباب الإصابة بضيق الشريان التاجي ترجع إلى التدخين والشد العصبي والسمنة أو الإصابة السابقة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون في الدم.
وذكر الدكتور صبحي أن أعراض الإصابة بالشريان التاجي تتمثل في آلام في الصدر مع المجهود الزائد والشعور بالاختناق في المساء أو بعد الأكل، ويمكن علاجها عن طريق القسطرة في الساعات الأولى من الأزمة.
وقال إن هبوط عضلة القلب يرجع إلى الإصابة بأمراض الصمامات التي تنتج عن ميكروبات وراثية أو فيروسية أو الاثنين معاً والتي تتلف عضلة القلب لدرجة تجعلها غير قادرة على الانقباض والانبساط وتسبب ارتشاحاً في الرئتين، وتضخماً في الكبد، وتورماً في القدمين، ويمكن أن ينتهي بهبوط مزمن في عضلة القلب.
وأوضح أنه يتم علاج هذا النوع من أمراض القلب بالعقاقير الطبية التي إذا فشلت يتم اللجوء إلى الطرق الجراحية لقطع الجزء التالف المصاب، وتصل نسبة نجاح الجراحة كعلاج أكثر من 20% تقريباً أو عن طريق تغيير العضلة التالفة بأخذ عضلة من الظهر لتبطين العضلة التالفة، وتصل نسبة نجاح هذه الطريقة إلى أكثر من 15%.
وأشار إلى أن أحدث الطرق المستخدمة وأفضلها على الإطلاق في علاج هبوط عضلة القلب هي تخليق الأنسجة أو تصنيعها والتي تم تطبيقها على أكثر من 85 مريض قلب وحققت نتائج مذهلة مسجلة نسبة نجاح تفوق الـ 50%، وذلك بعد أن أثبت الليزر فشله في علاج هذا النوع من أمراض القلب.
ونصح بتناول الأطعمة المتزنة والإقلاع عن التدخين وممارسة الرياضة بصفة منتظمة والبعد عن تناول الوجبات الجاهزة للوقاية من أمراض القلب، فيما نصح مرضى السكر والضغط بتفادي ارتفاع نسبتهما حتى لا يتطور الأمر إلى الإصابة بأمراض القلب مع الحرص على عدم زيادة الوزن والعلاج من أمراض السمنة التي تعد من أهم أسباب أمراض القلب على الإطلاق.