أشعة الشمس الدافئة تحسّن المزاج، إلا انها قد تسبب «الازعاج» للبشرة، حين ترتفع حدتها لا سيما في موسم الصيف، وفي منتصف النهار حيث تصبح حارقة على شاطئ البحر، ومن أهم الإرشادات التي ينصح بها الدكتور أنور عثمان العطاري، طبيب امراض جلدية وتناسلية، عدم التعرض لأشعة الشمس في فترة الذروة، أي ما بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة ظهراً.

حيث ينبغي اتخاذ تدابير وقائية لحماية البشرة من الجفاف، كاستعمال مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس فوق البنفسجية، والاكثار من شرب السوائل لا سيما عصير الليمون الذي يحتوي على الأملاح للتعويض عن الجفاف الذي قد يصيب الجسم ويؤثر سلبا على وظائف الكلى، ويؤدي أيضا الى الاغماء، ومشاكل في القلب وكوننا في بلد حار، فإن استعمال مستحضرات الوقاية، يعتبر ضرورياً على مدار السنة، يتعرض أصحاب البشرة البيضاء بنسبة اكبر إلى الحروق، والى ما يعرف بشيخوخة البشرة، وخطر الإصابة بسرطان الجلد.

لذا ينصح بالتعرض لأشعة الشمس بطريقة تدريجية، واستعمال واق ذي حماية عالية، طوال فترة الصيف، «طالما ان مادة الميلانين، يقول العطاري، لا تفرز بطريقة كافية، لتقوم بدورها الواقي على أكمل وجه، مما يزيد من امكانية الاصابة بالحروق الجلدية، ظهور النمش وتزايد حب الشباب، والفطريات على أنواعها، وتعتبر أشعة الشمس، العدو الأول للشامات، ومن ابرز العلامات التي تتطلب مراجعة الطبيب، تغير لون الشامة، إذ تميل إلى الأسود، وتحاط بتقرحات، وكبر حجمها، أو حدوث النزف أو الحكة لذا ينصح بتغطية المناطق التي تكثر فيها الشامات، بالألبسة المناسبة، مما يخفف من تعرضها مباشرة لأشعة الشمس».

* سلامة الاطفال .... حماية الأطفال من اشعة الشمس «الصيفية» من أولويات الأهل اثناء استمتاعهم بالبحر، ولحسن الحظ، يقول الدكتور إبراهيم عبارة، طبيب امراض جلدية وتناسلية، ان الأطفال لا يهتمون بالحصول على لون برونزي جميل، لذا يجب عدم تعرضهم للشمس لأن بشرتهم، لا تستطيع تحمل التأثيرات السلبية، لأشعة الشمس.

أما في حال كان التعرض للشمس ضروريا، فلا بأس ان يكون في ساعات الصباح الباكر، او قبل الغروب مباشرة، مع وضع قبعة على الرأس، وطبقة من الكريم الواقي، ذي الحماية القصوى، وتكرار ذلك كل 30 ـ60 دقيقة، مع ارتداء الملابس الواقية (تي شرت) القطنية البيضاء حتى في الماء والبقاء في ظل شمسية.

أما الدكتور ضياء حسن مهدي ، اختصاصي الأمراض الجلدية والتناسلية، «فيركز على ضرورة معالجة حروق الأطفال الناتجة عن أشعة الشمس، دون تأخر، بالتوجه إلى الطبيب أو اقرب مستشفى، حيث تتم معالجة هذه الحروق ـ بمرطبات للبشرة، والأدوية المضادة للهستامين قبل تفاقم الحروق وحمايتها من الالتهابات».

* المرأة الحامل

حماية البشرة من أشعة الشمس حين تكون عمودية أي ما بين الساعة العاشرة صباحا حتى الثالثة ظهرا، هي النقطة الأهم، فكيف وهي حامل؟ لذا عليها ليس فقط حماية بشرتها من حروق الشمس، يشرح الدكتور ضياء حسن مهدي ، اختصاصي الأمراض الجلدية والتناسلية، بل أيضا استعمال مرطبات البشرة، وكريمات الفيتامينات منعا للتشققات، التي تصيب لا سيما منطقة البطن عند الحامل.

وعن الطريقة الانسب لاستعمال مستحضرات الوقاية من أشعة الشمس، يقول ينبغي وضع طبقة من الواقي كل ساعتين أو ثلاث ساعات، أو بعد كل حمام او غطسة، وفقا لنوع المستحضر المستعمل، إذ ان بعض المستحضرات قد تدوم فعاليتها طوال اليوم ـ اما بالنسبة لاستعمال الأدوية التي تساعد على اكتساب اللون البرونزي، فان الدكتور ضياء، لا يشجع على استعمال مثل تلك الأدوية والمستحضرات، اذ قد يكون لها نتائج سلبية على البشرة.

* الشفاه والشمس

حتى الصدفية التي توصف لها أشعة الشمس كعلاج، يقول الدكتور العطاري، لا يجوز ان يتعرض من يعاني من هذا المرض الجلدي الى أشعة الشمس في فترة الذروة. فالتعرض لحرارة شديدة، يساهم في تزايد العديد من الامراض، منها ظهور الهربس، الذي يصيب منطقة الشفاه، لذا يجب حمايتها ايضا باستعمال مستحضر واق خاص».

*عدة أنواع

لدى شرائنا مستحضرا واقيا من أشعة الشمس، نلاحظ وجود الأحرف المختصرة التالية:UVA او UVB، ورغم اعتيادنا على هذه التسميات المختصرة للأشعة فوق البنفسجية (ب) و(أ)، إلا ان العديد من الأشخاص لا يعرفون تماما الفارق بين هاتين الاشعتين، وتأثيرهما على البشرة.

«ووفقا لما يقوله الدكتور عبّارة، يمكن التمييز بين ثلاثة انواع من الإشعاعات فوق البنفسجية، أشعة (س) UVC وموجاتها قصيرة، وهي خطيرة جدا وطبقة الأوزون تحول دون وصولها إلى سطح الأرض، ثم الأشعة فوق البنفسجية(ب) UVB وموجاتها متوسطة الطول، يصل قسم منها إلى الأرض، ولا يمكنها ان تمر عبر الزجاج، ويمكن ان يمر قسم منها عبر الغيوم وهذا يفسر إمكانية الإصابة بضربة شمس، حتى عندما نكون في الظل، في فصل الصيف، وهذا النوع من الإشعاعات هو المسؤول عن الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل، وبضربات الشمس على المدى القصير، في حال التعرض المتزايد للشمس.

وأخيرا الأشعة فوق البنفسجية (أ) UVA ذات الموجات الطويلة نوعا ما وهي الأقل خطورة بالنسبة إلى البشرة علما انها المسؤولة عن شيخوخة البشرة المبكرة».

*الأخطار على البشرة

يحذر الدكتور عبارة من ان شواطيء البحر تعتبر من الأماكن المفتوحة، وتحتوي على نسبة كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية. والتعرض لأشعة الشمس يؤدي إلى امراض جلدية اكثرها الحساسية، تجاه الشمس، حيث يكفي التعرض لفترة وجيزة، ظهرا، حتى تصاب البشرة الفاتحة بحرق واحساس بالازعاج، مع اكتسابها لونا زهريا وتقشّر، خلال الأيام التالية.

أما اذا كان لون البشرة فاتحا جدا، وتعرضت لأشعة الشمس، فيصبح لونها احمر، وتظهر فقاعات قد تنفجر تاركة تسلخات مؤلمة، تكتسب منها البشرة لونا بنفسجيا مع اضطرابات بالخلايا الميلانية، مما يضطر المصاب للدخول إلى المستشفى للعلاج.

كما ان التعرض المتزايد للشمس، يؤدي إلى ظهور بقع بنية، على البشرة، وفقدانها ليونتها، وظهور التجاعيد، وإصابتها بالشيخوخة المبكرة.

*واقيات الشمس

يعد استخدام واقيات الشمس، من الخطوات الأساسية لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، وهي على درجات، وتعمل هذه الواقيات، على امتصاص انعكاسات الأشعة فوق البنفسجية، قبل وصولها إلى سطح الجلد.

ولكل مجموعة من الواقيات المستخدمة، عامل حماية من الشمس، بتركيز مختلف، ابتداء من 10، 30، 50، 60 او أكثر، حيث يساعد استعمال الكريمات الواقية، على البقاء مدة أطول تحت أشعة الشمس، من دون حدوث مضاعفات، خصوصا، عند ذوي الجلد الحساس للضوء وللشواطيء.

وتختلف فترة فعالية الكريمات الواقية ومقاومتها للماء، فهي تبقى فعالة لمدة تتراوح بين ساعتين وست ساعات، لذا يجب توخي الحذر، وتكرار وضع الكريم الواقي باستمرار، حيث تنخفض فعاليته مع مرور الوقت.

وينصح الدكتور عبّارة، بوضع الواقي قبل التوجه إلى الشاطيء، والنزول إلى الماء، لأن الأشعة فوق البنفسجية، تدخل الى الماء على عمق 50 سنتيمتراً.

إعداد: رولا شلبي مطر