يحذر الأطباء من التعرض لأشعة الشمس في فترة الذروة، لكنهم لا يختلفون أيضاً حول أهميتها لضمان الصحة الجيدة، فأشعتها تخفف من حدة الاكتئاب، وتحسن المزاج، وتساعد على تشكل فيتامين «د» الضروري لصحة وسلامة العظام.

ويرى الدكتور حكيم العبادي اختصاصي أمراض الأذن والأنف والحنجرة أن الرطوبة وارتفاع درجة الحرارة، والانتقال من محيط بارد إلى حار وبالعكس، وراء عدد من «أمراض الصيف»، وليس الشمس، بحد ذاتها، فهي نعمة الحياة، ومصدر للتفاؤل.

ومن الحالات التي تصيب الأذن وتزداد نسبتها صيفا بفعل الرطوبة والسباحة، حالة شهيرة تدعى «أذن السباح»، بالإضافة إلى الالتهابات الفطرية التي رغم تنوعها الا انها متشابهة من حيث العوارض، وتأثير مياه الأحواض على المصابين بالحساسية والجيوب الأنفية.

* الأذن الخارجية

تؤثر كل انواع مياه السباحة، ان في البحر أو أحواض السباحة، على رطوبة الأذن، وتؤدي إلى «اذن السباح»، وهي حالة مرضية تصيب الأذن الخارجية بالالتهاب الحاد المرافق بألم شديد ، وانسداد في القناة السمعية الخارجية، مع انصباب بعض السوائل المفرزة من الجلد والحكة، نتيجة للتغيرات الالتهابية، وهذه تعتبر من اهم مشاكل الأذن قي فصل الصيف، لمن يمارسون السباحة.

* التهاب فطري

يقول الدكتور العبادي إن الفطريات الموجودة في الطبيعة تحتاج إلى عاملين لتنمو وتتكاثر، وهما الرطوبة والظلام؛ والظلام متوفر دائما داخل الأذن، اما الرطوبة فتكون مرتفعة في فصل الصيف، بالإضافة إلى التعرق بسبب الحرارة المرتفعة مما يؤدي إلى نمو الفطريات، وهي على أنواع ولكنها تتشابه، ويسبب بعضها ألماً شديداً في الأذن، بالإضافة إلى حكة، وارتشاح افرازات، انسداد.

ومن العوامل المساعدة على الإصابة نوعية البشرة، فالبشرة الدهنية، وحتى الجافة، قد تتجمع عليها بعض المواد الدهنية، أو اوساخ تفرز من مسامات الجلد، وهنا ينبغي فتح المسام، باستعمال الصابون، لإزالة الدهون ومنح الجلد فرصة التنفس بشكل سليم.

ويضيف الدكتور العبادي: «ان السباحة في الأحواض، أكثر ضررا على المصابين بالجيوب الأنفية من مياه البحر، كونها تحتوي على مادة الكلور ـ مادة تستعمل في تعقيم الأحواض ـ ، والكلور من المهيجات، للأشخاص المصابين بالتحسس أو بالجيوب الأنفية، وعلينا ان نتذكر دائما ان الرطوبة من مسببات الحساسية الأساسية».

كما ان عملية التغير في درجة الحرارة، بفعل الانتقال من جو حار إلى جو بارد، والعكس، والاعتماد على المكيفات في فصل الحر، بالإضافة إلى الرطوبة العالية، تؤدي إلى زيادة حالات الإصابة بالزكام وبنزلات البرد صيفا.

وينصح الدكتور العبادي ، الأشخاص الذين يعانون من ثقب في الأذن، أو يعانون من التهاب متكرر، حماية آذانهم من الماء، بارتداء قبعة جلدية، قبل النزول إلى البحر أو أحواض السباحة، أو استعمال سدادات الأذن المطاطية، حتى أثناء الاستحمام. اما بالنسبة للاطفال، فإن الإكثار من تناول المثلجات ، يتسبب بالتهاب البلعوم واللوزتين.

* نصائح

ـ عدم حك الأذن، فهذا الشعور قد يكون رغبة آنية يزول تلقائيا خلال 20 ثانية، اذا ما تكرر لا بد من مراجعة الطبيب المختص.

ـ عدم ادخال أي جسم حاد أو قطن الأذن لحك الأذن أو ازالة المادة الصمغية الصفراء منها. فمعظم الناس يستعملون قطن الأذن، داخل القناة السمعية، رغم التحذير الموجود على العلبة، والاشارة إلى انها صنعت لتنظيف اخاديد الأذن ـ صوان الأذن من الخارج ـ وليس داخلها.

ـ لإزالة الماء من داخل الأذن، يكفي ان ترجّ الأذن من الداخل بواسطة محرمة، مع إمالة الرأس جانبا.