دق مختصون في الطب والغذاء ناقوس الخطر في الجزائر وأعلنوا ان بلادهم دخلت « نادي أمراض السمنة» بعد بلوغ نسبة الذين يعانون 18 بالمئة من مجموع السكان وهو رقم كبير بالنظر لوضع البلاد قبل عشرين عاما فقط حين كانت النسبة اقل من عشرة. وقال الدكتور سمير بلقاسمي في مداخلة امام المشاركين في الدورة الثانية للمنتدى العلمي ـ الطبي الذي جرى مؤخرا بالمستشفى العسكري في مدينة البليدة بأن عددا كبيرا من الجزائريين تخلوا عن نظامهم الغذائي التقليدي الصحي الواقي من السمنة واندمجوا في أنظمة غير صحية غنية بالدهون والسكريات والملح وفقيرة من الألياف. وأكد ان الأمراض التي تتسبب فيها زيادة الوزن مثل السكري وضغط الدم الشرياني والكولسترول سترتفع خلال عشر سنوات بما يزيد عن نصف ما هي اليوم ان استمر انتشار السمنة على ما هو سائر حاليا. وشارك في المنتدى نحو 280 طبيبا مختصا تناولا عدة قضايا تخص الامراض المزمنة على الخصوص ونال مرض السمنة قسطا كبيرا من النقاش لاهميته من جهة ولكونه جديد على المجتمع الجزائري. وكان النظام الغذائي للجزائريين متوسطي بالامتياز يعتمد على الخضراوات وزيت الزيتون واللبن الطازج والقمح الصلب، ومعظم الأكلات إما مطهية في الماء او على البخار او مشوية، لكن اليوم انتشرت بشكل مثير مطاعم الوجبات السريعة التي تعتمد خاصة على القلي وعلى إضافات مشبعة بالدهون فضلا عن السكريات.