عندما بنى النبي نوح سفينته، كان هناك، بحسب ما أوردته الكتب السماوية، الكثير من المعارضين للفكرة. وأخيراً، وقد أعلن «مايك زوفاث» عن خطته لإعادة بناء السفينة على قمة تلّ في ولاية كنتاكي الأميركية، بالمقاسات نفسها التي بنيت على أساسها السفينة الأصلية، فهو يواجه معارضة مماثلة.

وتقول صحيفة «تايمز» اللندنية، في تقرير حديث لها، إن المخاوف تزداد لدى البعض من تنامي نفوذ شركة «أنسرز إن جينيسيس» التي يملكها «زوفاث». فمنذ ثلاث سنوات، افتتحت الشركة «متحف الإبداع» في كنتاكي للترويج لفكرة أن الأرض خُلقت في عام ‬4000 قبل الميلاد في أسبوع واحد. ويعتقد البعض أن الدعم الذي يقدمه حاكم كنتاكي في شكل إعفاءات ضريبية لما يسمى بـ «متحف سفينة نوح» الذي تبلغ تكلفته ‬150 مليون دولار، يعتبر بمثابة مصالحة للانفصال بين الكنيسة والدولة.

كما أن هناك مخاوف من أن يؤثر ذلك على سمعة كنتاكي، حيث لن يعتبرها البعض مكاناً لتناول وجبة الدجاج الشهية. وتقول «تايمز» إن «زوفاث»، لـ «أنسرز إن جينيسيس»، لم يتهيب الموقف. فقد جاءت فكرة إعادة بناء السفينة من شركة استشارات سياحية في فلوريدا. ولكن «زوفاث» واثق من أن العناية تدعمه، حيث قال: «لم نكن لنفكر في هذا العمل إن لم نكن واثقين من هداية العناية الإلهية لنا». ومن بين المشاركين في هذا العمل «تيم لوفيت»، وهو مهندس استرالي كرس جزءاً كبيراً من حياته لدراسة كيف تم بناء السفينة. وأشارت الشركة في بيان لها إلى أن : طول السفينة سوف يبلغ ‬300 ذراعاً، بعرض ‬50 ذراعاً، وارتفاع ‬30 ذراعاً»، وسوف يتم استخدام خشب شجرة الغوفرة في صناعة السفينة. الوقت الحالي تتضمن استخدام أنواع مختلفة».

كما أثير جدل حول ما إذا كانت النصوص الدينية تقصد «الذراع الملكي» أم «الذراع المصري»، حيث أشار زوفاث بالقول: «سوف نستخدم الذراع الملكي، والذي يعادل المسافة ما بين أعلى أصبع الوسطى حتى مرفق اليد». ولكن السؤال هو: ذراع مَن؟.

يقول «زوفاث»: «اكتشف المهندس لوفيت أن المقياس المعياري في ذلك الوقت كان حوالي ‬18 بوصة، ما يشير إلى أن طول السفينة كان ‬500 قدم، وعرضها ‬75 قدماً، وارتفاعها ‬45 قدماً. وأشار عالم أحياء بالمشروع إلى أن السفينة كانت تضم حوالي ‬4 آلاف نوع من الحيوانات، التي تكاثرت بهذا التنوع الذي نراه اليوم.

ومن غير المقرر أن تحمل سفينة «زوفاث» هذا القدر الهائل من كل نوع، وإلا فلن يكون هناك مجال لحمل ‬1500 زائر يتوقع أن يتجولوا في السفينة كل ساعة. يقول «زوفاث»: «أود ان أصطحب ما لا يقل عن زوج من الزراف على ظهر السفينة، علاوة على بعض الأنواع الأخرى الأصغر حجماً. وسوف تكون السفينة جاهزة للانطلاق بحلول عام ‬2013.