أعلن باحثون في جامعة أبردين البريطانية أنهم تعرفوا على الكيفية التي يتم بها تشغيل الجينات الوراثية لجعل الإنسان يشعر بالألم. وقالوا إن مركب «كابسايسين»، الذي يوفر للفلفل لذعته الحارة، يمكنه أيضا تشغيل مفتاح هذه الجينات، وإقفاله.
وتفحص الباحثون آليات جينة الألم المعروفة باسم «المادة- بي»، التي تم ربطها بآلام الالتهابات المزمنة لأول مرة قبل 30 عاما. وتحتاج الجينات إلى مفاتيح، تعرف كمعززة لها، لتشغيلها في المكان والمستوى المناسبين.
وإحدى النتائج الرئيسية التي توصل إليها الباحثون في دراستهم هي أن المفاتيح لا تعمل بصورة منفردة، وتحتاج إلى مفاتيح أخرى لمخاطبتها لكي تنشط جينة الألم.
وقد أمضى الباحثون 5 سنوات في البحث عن المفاتيح التي تشغل جينة الألم في الخلايا المسماة «الأعصاب الحسيّة». وكان عملهم أشبه بمن يبحث عن إبرة في كومة قش، كما يقولون. ولكن من خلال مقارنة التسلسل الوراثي للإنسان، الفئران، والدجاج، تمكنوا من اكتشاف امتداد قصير في الحمض الوراثي «دي إن إيه»، ولاحظوا أنه لم يتغير مطلقا منذ عصر الديناصورات وحتى الآن، حيث تبين لهم أنه المسؤول عن تشغيل مفتاح جينة الألم.
ويأمل الباحثون البريطانيون الآن أن تتيح دراستهم تطوير جيل جديد من العقاقير المهدئة للألم.