تمكن فريق من المهندسين في شركة «فيرشيوسفير» في ريدموند بالولايات المتحدة، من ابتكار خوذة تمكّن مستخدميها من استكشاف العالم الافتراضي أثناء الدوران بشكل آمن في بيئتهم الواقعية الملموسة. وتقول صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن: «خوذة الواقع الافتراضي» الجديدة تتيح لمن يعتمرها السير داخل مجال مجوف ودوّار، بينما يستجيب الكمبيوتر المتصل بالخوذة عن طريق تغيير المؤثرات البصرية التي تعرضها شاشة الخوذة. يقول «أليكسي بالادين»، الرئيس التنفيذي السابق لــ«فيرشيوسفير»: «لو أنك تستطيع وضع شخص داخل المجال، وتجعل المجال يدور، فإنك تكون بذلك قد حصلت على إمكانيات غير محدودة للسفر في الواقع الافتراضي».

من جانبها، تقول سوزان ويغورست، عالمة أبحاث الأقدم في معمل تكنولوجيا الواجهات البشرية، التابع لجامعة واشنطن في سياتل: «التقنية الجديدة تحل مشكلة، كما تعلمون، كنا نواجهها منذ فترة على صعيد أبحاث العالم الافتراضي، وهي: كيف يمكن جعل الأشخاص يتحركون في بيئات افتراضية بطريقة طبيعية؟».

تقول «كيت بيترسون»، وهي إحدى الذين قاموا بتجربة الخوذة: «التجربة تبدو نوعاً من قفزة الثقة، ولكن بمجرد وصولك إلى هناك، تجد المزيد من المرح بالتأكيد». ومن خلال شاشة الخوذة المثبتة في الرأس تمكنت «بيترسون» من خوض بيئة افتراضية، حيث تقوم المجسات المثبتة أسفل المجال بإرسال بيانات بسرعتها وفي اتجاهها إلى جهاز الكمبيوتر، بينما يقوم جهاز «دوبلر» للموجات فوق الصوتية بتتبع كل حركة تقوم بها «بيترسون».

ومن خلال هذا التزاوج بين علم النفس وعلوم الكمبيوتر، يعكف الباحثون على دراسة خيارات متعددة بالنسبة لشركة «فيرشيوسفير» لتطبيق التقنية الجديدة. ومن بين هذه الخيارات تدريب عمال مكافحة الحرائق والتمارين وعمليات إعادة التأهيل. تقول «ويغورست»: «يمكنك باستخدام هذه التقنية تحقيق تقدم في مجالات قد تخشى تحقيقها في الحياة الواقعية». ومن بين المجالات المستفيدة للتقنية الجديدة ألعاب الفيديو، والبرامج التعليمية. فعلى سبيل المثال، ربما يتسنى لدارسي علوم الفضاء السير على القمر.

ويرى بعض العلماء أن الخوذة الجديدة وغيرها من أجهزة الحركة الافتراضية لا تزال في طور البداية لاستخدامها كمنتجات رئيسية، ويعزون السبب في المقام الأول إلى المخاطر التي ينطوي عليها هذا النمط من الحركة داخل جهاز دوار بدون مراقبة مكان القدم.