هي نبتة دافئة تتخذ لنفسها موقعاً بالقرب من شجرة الميلاد، لتصبح جزءاً من توليفة الأضواء والزينة، ولتحمل على عاتقها التبشير بقدوم العيد.. اسمها الزراعي «الأيفوربيا» أو «البوينسيتيا»، بحسب ما يعرفها البعض، و«وردة الميلاد»، كما يسميها الجميع.

في بطاقة تعريفها، تحمل هوية عالمية، إذ أن الميلاد هو جواز سفرها إلى كل بلدان العالم، لكنها ذات نسب مكسيكي ولو أنها تحمل اسماً أميركياً.. فعلى «ذمّة» تاريخها، يقال إن أول سفير أميركي لدى المكسيك، وكان يدعى بونسيت، أعجِب بها في موطنها، فجمع بعض شتولها وأرسلها إلى منزله في الولايات المتحدة الأميركية، حيث زرِعت في الحديقة ومداخل المنزل. وحالما أحيل بونسيت على التقاعد، راح يهتم بنباتاته العزيزة على قلبه، وعمد إلى توزيع بذورها في الولايات المتحدة على مدى سنوات، حتى تبادلا الشهرة، فأطلِق عليها بعد وفاته اسم «بوينسيتيا» تيمناً ببونسيت.

وتجدر الإشارة إلى أن لهذه النبتة «خبرياتها» مع أجواء الميلاد وفرحة العيد، ترويها كل عام أوراقها الخضراء التي تصطبغ باللون الأحمر، خلال شهر ديسمبر بشكل استثنائي، قبل أن تعود إلى لونها الطبيعي في شهر يناير

بيروت ــ وفاء عواد