هشام فتحي
لا تزال الابتسامة اللافتة للأنظار في رائعة الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي « الموناليزا» تحمل الكثير من الغموض، رغم مرور سنوات طويلة علي رسمها، حيرت خلالها النقاد وعشاق الفن التشكيلي في تفسيرها. وأخيراً، أثار باحث إيطالي جدلاً جديدا حول رموز تتضمنها اللوحة، مشيراً إلى أن دافنشي رسم حروفاً صغيرة جداً في عيني الفتاة المرسومة باللوحة، مما قد يكشف النقاب عن هويتها في نهاية المطاف.
وتقول صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير حديث لها، إن «سيلفانو فينسيتي» رئيس اللجنة الإيطالية الوطنية للتراث الثقافي، كشف عن أنه بتكبير صور لعيني الموناليزا بجودة عالية أمكن رؤية حروف ورموز وأرقام. سوف تساعد الباحثين على كشف أسرار هذا الغموض. ولكي يصل إلى نظرية مثيرة للنقاش كتاب «شفرة دافنشي»، الذي صدر للكاتب «دان براون» في عام 2003، تجنب «فينسيتي» البحث في ابتسامة صاحبة الصورة، وركز بعمق على عينيها وذلك باستخدام صور عالية الدقة. وقال: «بالنظر من خلال العين المجردة، يتضح حرفا «إل في» في بؤبؤ عينها اليمنى مرسومين باللون الأسود على خلفية بالبني الأخضر، ومن الواضح أنهما أول حرفين من اسم دافنشي. ولكن ما يثير الاهتمام هو ما وجد في بؤبؤ عينها اليسرى».
وقال إن العين اليمني للموناليزا تظهر حرفي «إل» و«دي» اللاتينيين، اللذين يرمزان إلي اسم ليوناردو دافنشي، بينما في العين اليسرى تظهر رموزا واضحة، مما يعد دليلاً جوهرياً على نموذج لعصر النهضة. والاسم الشائع الذي اطلق عليها هو «ليزا غيرارديني»، وهي زوجة لأحد التجار من فلورنسا الإيطالية، إلا أن فينسيتي لا يؤيد هذا الرأي حيث يرى أن دافنشي رسم اللوحة في مدينة ميلانو. وقال إنه سيعلن عن نتائج بحثه الشهر المقبل.
وأضاف: «يوجد على ظهر اللوحة رقم 149، أما الرقم الرابع فقد تم محوه، الأمر الذي يشير إلى أن دافنشي قام برسم اللوحة عندما كان في ميلانو في عقد التسعينات من القرن الخامس عشر الميلادي، وهي لامرأة من قصر لودفيكو سفورزا، دوق ميلانو في ذلك الوقت».
وتابع « فينسيتي» بالقول: «إنه من الصعب التأكد من الرموز الموجودة في العين اليسري، لكنها تبدو مثل حروف «بي» أو «إس»، من الممكن أن تكون بدايات بحرفي «سي إي»، مشيرا إلي أنه يجب الأخذ في الاعتبار قدم اللوحة، وليست واضحة مثل وقت رسمها. وأضاف أنه في خلفية الصورة يوجد جسر ويظهر ما يمكن أن يكون رقم72 علي جانبه أو ربما يكون Mô1L ورقم2.
ووفقا لتفسيرات كتاب شفرة دافنشي، يشير براون إلى أن اسم موناليزا عبارة عن إعادة ترتيب لاسم «آمون لايزا»، أحد الآلهة المصرية القديمة.
ويرى فينسيتي أن دافنشي كان مولعاً باستخدام الرموز والشفرات لإيصال رسالة ما، كان يريد ان نتوصل إلى هوية صاحبة اللوحة من خلال عينيها، وهي التي يعتبرها بوابة الروح ووسيلة التواصل. وأوضح أنه استرشد في رحلة البحث عن هوية الفتاة بكتاب لمؤرخ فن فرنسي أشار فيه إلى حروف في عيني الفتاة.
