لم يفطن كــوادر الدفـــاع المدني، وهم ينقذون ضحايا حادث وقع بــين مركبتين على طريق صحراوي في المملكة أن من بين الضحايا طفلة صغيرة لا يتــجاوز عمرها الست سنوات، فتم نقلهم إلى المــستشفى وهم في حالة إغماء لم يستفيقا منها إلا بعد أكثر من 10 ساعات، حيث سألت عمة الطفلة عنها فعلم أن الدفاع المدني نسي تفقد المكان بغياب أحد يخبرهما عن عدد الضحايا المتوقعين.
وبعد نحو 24 ساعة عثرت قوات البادية الملكية العاملة على الطفلة على بعد 10 كيلو مترا ت من موقع الحادث، وجرى نقلها إلى مركز صحي الأزرق. وقالت مصادر طبية في المركز إن صحة الطفلة جيدة.
وقال مدير قضاء لواء الأزرق صالح الحباشنة إن الطفلة هامت على وجهها في الصحراء بعد أن فاقت لتجد نفسها في الصحراء بعد الحادث الذي تعرضت له المركبة التي كانت تقلها وعمها وعمتها اللذين فقدا الوعي ولم يستفيقا إلا في المستشفى.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام المقدم محمد الخطيب ان الشقيقين بقيا في حالة إغماء حتى مساء أمس الأول لتفيق العمة وتسأل عن حالة أخيهما الصغيرة فعرفت السلطات بالكارثة.
ولم يكن على الطفـــلة التعــامل وحيدة مع الصحراء، بل وفي ظل ظروف جــوية صعبة بلغــت فيــها الريــاح في بعض المناطق 90 كم.
وقال الخطيب إن الطفلة هامت بعد وقوع الحادث بحثا عن مساعدة ونظرا للظروف الجوية التي سادت المنطقة أمس فقد تاهت ورغم صغر سنها إلا أن تصميمها في البحث عن النجدة أوصلها إلى تلك المسافة البعيدة حيث عثر عليها سليمة معافاة ووصفها منقذوها بالشجاعة ورباطة الجأش نظرا لما عانته خلال 24 ساعة في ظروف جوية وجغرافية قاسية.
عمان ــ لقمان اسكندر