تعتبر أبوظبي الإمارة الأكبر مساحة والأكثر ثراءً من بين الإمارات السبع التي تتألف منها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتمتع أبوظبي بتاريخ عريق حافل بالأحداث والمنعطفات التاريخية المهمة، فقد كشفت الحفريات التي قام بها فريق المسح الأثري ودائرة الآثار والسياحة في العين والفرق الأجنبية لجزر أبوظبي مواقع يعود تاريخها إلى العصر الحجري الثاني وما قبله.

وقد أشارت نتائج تلك الحفريات إلى أن سكان المنطقة التي تقع فيها الإمارة قد اعتمدوا على موارد البحر والصحراء وواحاتها إضافة إلى التجارة لتأمين لقمة العيش طوال فترة لا تقل مدتها عن 5000 سنة، وقد بدأ الغواصون المهرة في استخراج اللؤلؤ النفيس من الخليج العربي في حقبة مبكرة منذ نحو 4000 سنة قبل الميلاد، وعلاوة على ذلك، فان نظام الري «الأفلاج» الذي يقوم على جر مياه الينابيع الجبلية عبر أقنية محفورة تحت الأرض ساهم في استمرار الزراعة في واحة العين الصحراوية التابعة لأبوظبي حتى بعد تزايد الجفاف قبل 5000 عام قبل الميلاد، وذاكرة الكاميرا تنشر على حلقات مراحل التطور في إمارة أبوظبي من خلال مجموعة صور قيمة التقطتها كاميرا نور علي راشد ومدونة في كتابه «الشيخ خليفة.. ذكريات وإنجازات».