شهد مطلع الأسبوع المنصرم بشرى تولي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية عهد دبي وتعيين كل من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم وعمه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائبين للحاكم، تلته في بقية أيام الأسبوع ملحمة رائعة بين الحاكم والمحكوم عندما توافد المواطنون إلى قصر الحاكم للتهنئة، وعجت الصحف الرسمية لدبي بالتبريكات، وامتلأت صفحاتها بكلمات صادرة من مسؤولين في الإمارة تنم عن سعادة بالغة.

ذلك المشهد الرائع جسد صدق إحساس شعب بفرحته، وتضمن ما يشبه المبايعة على الولاء والطاعة لمن اختارهم الحاكم، وعكس الكثير من الدعم والسند من قبل الشعب للحاكم. كيف لا والمدعوم هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب الإنجازات في منطقة استراتيجية تعصف بها الرياح الهوجاء. وأنجاله الأبطال الذين شبوا عن الطوق رجالا يعتمد عليهم بعد أن تخرجوا من مدرسة أبيهم، وما أكبر حظ من يتخرج من مدرسة محمد بن راشد.

لم يسعدنا الحظ ـ رغم تمنياتنا العميقة ـ بحضور دروس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في المحافل الرسمية، ولم نحظ بالتواصل المباشر معه ومع أنجاله للتعرف إلى شخصياتهم المتفردة عن كثب، إلا أن متابعتنا لهم عن طريق وسائل الإعلام زودتنا بالكثير، وسؤالنا عنهم حمل لنا الكثير.

إننا على يقين بأن المستقبل يحمل لنا الخير الكثير، وما قطفناه من ثمار منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الحكم في إمارة دبي هو غيض من فيض، فالرجال وحدهم - أمثال آل مكتوم ـ بإمكانهم توظيف المعطيات السلبية واستخدامها للحصول على مخرجات إيجابية، وهم وحدهم بإمكانهم فعل المستحيل، وهم وحدهم الذين بإمكانهم قطف النجوم من السماء وتثبيتها على خرائط المدن. شيوخنا وولاة أمورنا، لكم ولاؤنا، ولكم طاعتنا، فإن حاسبتمونا على تقصيرنا شكرناكم على توفيركم رغد العيش لنا، وإن حاسبتمونا على زلاتنا استحضرنا كرمكم معنا.

كنا نتمنى لو نستطيع التهنئة ومشاركة الجميع - حكاما ومحكومين ـ أفراحهم مطلع الأسبوع، لكن طبيعة مقالنا الذي يكتب بشكل أسبوعي يحول دون ذلك، فتأتي تهنئتنا متأخرة قليلا، فاعذرونا. كما بودنا أن نكون جزءا من الكل، وأن نمارس الغبطة والسرور مع الجميع في المناسبات الوطنية، إلا أن مساحة الكتابة ضيقة، والإنجازات كثيرة، ولن يتبقى من رصيدنا السنوي للمقالات مجالا لتسليط الضوء على اهتمامات الشعب، الذي هو من صميم عملنا، فاسمحوا لنا.

laila_badri@yahoo.com