عندما نظرت للطلبة الذين أفرزتهم مسيرة التعليم راعني ان نسبة كبيرة منهم تخرجوا من المدرسة وبأيديهم شهادات مصدقة ومختومة، لكنهم تخرجوا بدون علم نافع أو إحساس بالمسؤولية. فلماذا؟ ومن المسؤول؟ ولماذا نفشت ظاهرة الغش وكيف تتسرب الأسئلة؟

وهل صحيح ان التربية الموسيقية أهم من التربية الإسلامية، أسئلة كثيرة ألقيناها على المسؤولين وبدأناها برجل له وجهة نظر من منظور إسلامي اخلاقي فرأى ان القضية ليست في رصد الأموال لفتح المدارس، وليس في منح التلاميذ مبالغ نقدية وملابس مدرسية وقرطاسية، القضية في ماذا يدرسون وماذا يتخرجون؟ فالطلبة عبارة عن رعية قابلة للفساد والإصلاح،

فإذا كان الأستاذ في واقعه، ومسلكه مسلماً في تصرفاته تخلق به تلميذه، فالتعليم يبدأ بإصلاح المدرس حتى يعطي بإخلاص، إن ما أطلبه من المسؤولين في الوزارة التدقيق في التعاقد مع المدرس، وفي مدى التزامه الديني والأخلاقي.

خرجت من عند مولانا وتذكرت العلقة الساخنة التي نالها مدرس من أحد الطلبة، وتساءلت عن مدى سقوط الاحترام بين المعلم وتلميذه، وذهبت بسؤال إلى العقيد ضاحي خلفان قائد شرطة دبي بالانابة الذي وصف هذه العلاقة المتدنية بأنها تقويض للأسس التربوية والاجتماعية المتعارف عليها، واذا كان هناك لوم على المسؤولين الذين تعاقدوا مع مدرسين ممسوخي الشخصيات ولا يعتنون بأنفسهم ويحترمون رسالتهم،

فإنني ألوم أيضا بعض أولياء الأمور الذين لا يحسنون توجيه أبنائهم الطلبة، فهناك طلاب مستهترون يبحثون في نهاية العام عن طريقة مبتكرة للغش أو الحصول على أسئلة الامتحانات من بعض المدرسين. أما الأستاذ صقر المري وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف

فهو يلتقط القضية من خلال المناهج الدراسية وهل أعطتنا الشباب الذي نريده، وكيف نضع منهجاً سليماً يضمن لنا تربية أجيال صالحة وعلما نافعا، فعلى المسؤولين أن يستشيروا العلم والمعرفة والصلاح لوضع المناهج.