الشيخ سلطان بن خالد القاسمي رجل دانت له القطوف فكان خير من يجني ثمارها تحمل عبء أسرته فكان لهم الأب بعد وفاة والده المغفور له الشيخ خالد القاسمي ولكنه لم يشعر باليتم يوما وهو المتربي في كنف صاحب السموالشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وأخيه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة.
يعتبر سلطان والذي يشغل منصبا شرطيا رفيعا في إمارة رأس الخيمة من المجتهدين في عملهم نتيجة جديته وتطبيقه للأوامر العسكرية بحذافيرها بالاضافة الى الحس الانساني الذي يميزه. عمله الخاص في المجال العقاري والتجاري لا يثنيه عن واجبه تجاه البلد. كثير السفر والترحال سواء للعمل او السياحة او المؤتمرات ولكنه دائما يتميز بطابع الاستفادة مما حوله لينعكس ذلك على شخصه في تطوير الامور حتى اصبح مرجعا وهو في بداية حياته.
وتعتبر أسرته شغله الشاغل حيث لم يثنه عمله عنها. يعتبرها وطنه وهل ينشغل الانسان عن وطنه فهو رغم ساعات العمل الا ان هناك وقتا مخصصا لهم ويعتبر ان لهم كل الحق عليه فيوم اجازته مخصص لهم يتشاقى معهم ويكون بخدمتهم طوال هذا الوقت
وهذا ليس بجديد خاصة ان الترابط الاسري الذي عاشه يحاول تطبيقه في بيتيه لينعكس ذلك ايجابيا على اولاده سواء في تعاملهم مع بعضهم او تعاملهم مع اقرانهم في المدرسة فهذا اساس المجتمع الصالح ان نكون كالبنيان المرصوص.
البلاد العربية وصداقات الامكنة
لطالما كان يتخيل نفسه سندبادا مسافرا عبر الامم ليعرف كنه المدن واسرارها مصطحبا اسرته فهو يؤكد حبه للسفر لما يحمله من فوائد وهو يحتفظ بمشاهداته سواء عبرعدسة كاميرته او في ذاكرته التي تتميز بحفظ ادق التفاصيل مؤكدا انه يعتبر نفسه مرتحلا كونيا فالبلاد العربية جميلة بالنسبة اليه لان عبقها يجعلك تزداد تلاحما مع شعوبها حتى انه يشعرك انك واحدا منها فبالنسبة له سوريا زنبق وياسمين ورائحة البيوت العتيقة التي تعود بك الى سالف الازمان
حيث لا تقتصر رحلتك على يوم او يومين بل تتمنى لو كان بودك ان تبقى العمر كله متنقلا من مسجدها الاموي الى باب الحميدية والى مناظرها الخلابة حيث صلنفة والزبداني وساحلها المتوهج في طرطوس عروس البحر المتوسط كل هذا يجعلك تزداد قربا من نسيجها الاجتماعي .
وعندما ازور مصر لا اعرف اين اتوجه فكل مصر قبلة للمصطافين اهراماتها مدنها ضجيج شوارعها خفة دم اهلها الذين لا يتورعون عن مصادقتك ما ان تطأ قدماك ارض المحروسة وكذلك لبنان والسعودية حيث الطمأنينة.
اوروبا تزيدك برودة
أحببت اسبانيا وبالأخص غرناطة وقرطبة، حيث أحسست أنني ولدت هناك ومازال النفس العربي باقيا بين ازقتها حيث تنطق كل زاوية فيها بذلك التاريخ الذي صنعه اجدادنا لذلك لهذه المدينة خصوصية مثل خصوصية امكنتها مثل متحف دبل برادو او مدينة اشبيلية وبلباو .
اما المانيا الماكينة البشرية التي لا تهدأ كل يعرف اين يتجه وكل يعيش حياته بما يحلو له دون ان يؤذي الآخر حيث تشتهر بقلاعها التي تتجاوز ال2500 قلعة، وأكثر ما زرت كولون. وبلجيكا التي تتوسط فرنسا وألمانيا وهولندا وبريطانيا بحراً، أما سويسرا فهي ذات طبيعة لا يفوقها وصف من جنيف إلى لوزان إلى لوقانو.
قارة في دولة
تعتبر استراليا محطة، حيث تجعلك تعيش كل الفصول في دورة واحدة فولاياتها السبع لكل خصوصيته وخاصة ولاية فكتوريا فحضارة الموراي التي كانت وما زالت قائمة تجعلك مسافرا عبر الزمن لسنين خلت مستحضرا ماضيا ولى ولكنه ماثل امامك بكل تجلياته وكذلك يشدني جمال حيوان الكانغارو وسرعته في العدو وطريقة حمل صغيره.
العشق الابدي
رغم تنقلاتي الكثيرة ومشاهداتي الزاخرة لهذه الحضارات والمدن الا ان الامارات تبقى حاضرة في مخيلتي لا تفارقني لحظة وخاصة الشارقة التي اصبحت جزءا مني متذكرا قول الشاعر :
موطني اني عشقت الموطنا
بوركت ارضي وطابت مسكنا
فرغم رأيي المتواضع الا انني اسجل للتاريخ ان ما نشهده في الامارات ينافس العالم والشارقة تزداد شبابا وتألقا قل نظيره لانه منطلق من ناحية ثقافية اجتماعية واقتصادية وهذا سبب النجاح الذي ننشده
عبدالمنعم الشديدي



