«لؤي خالد» صبي يبلغ من العمر تسع سنوات، أكسبه ترحال أسرته من دولة عربية إلى أخرى ثقافة واسعة ومتنوّعة تتعدى عمره الزمني.. حين يتحدّث عن نفسه معّرفا، يختصر الأزمنة والأمكنة والانتماء والهوية في سبع كلمات هي: أنا جزائري الجنسية، مصري المولد، إماراتي النشأة.. وحين تسأله ماذا تعني بهذا الوصف؟، يختصر الكلمات السابقة في ثلاث فيقول: أنا عربي مسلم

لؤي تلميذ في الصف الرابع الابتدائي، من الأوائل في مدرسته، منّ لله عليه بموهبة الكتابة والتأليف، كما له عدد من الهوايات الأخرى منها جمع العملات النقدية التي معه بشكل عفوي في سن الخامسة، وعن ذلك يقول: لم أكن أعرف أن جمع العملات النقديّة سيتحوّل مع الوقت إلى هواية، في البداية كنت أحسب أنها مثل عملة الإمارات، بحيث أشتري بها الكتب واللعب من السوق، ومع الوقت اكتشفت أنها يمكن أن تكون أكثر قيمة أو أقل، فبدأت أجمعها، وقد أرتبطت في ذهني بعودة وادي من السّفر، حيث كنت دائما في شوق إليه. ومؤخرا بدأت أعرف أن للعملات قيمة تاريخية وأخرى اقتصادية، وأكتشفت أن للعملات تاريخ وثقافة ومن خلالها يمكن معرفة الكثير من المعاني والأشياء التي ضاعفت من معرفتي. تلك هي رؤية لؤي عن العملات، والمؤكد أنه عندما يكبر ويعي أهميتها الاقتصادية وتأثيرها في حياة الناس وتحديد مصير الشعوب، سيدرك أنها ليست أهم هدايا الحياة فحسب، وإنما هي المحرك للحياة كلها.