في الخمسينيات كان سكان ديرة يتوجهون إلى «نبع أبو هيل» الكائن قرب مستشفى الكويت مصطحبين قربهم وجرارهم لطلب المياه الصالحة للشرب، وكان سكان بر دبي ينطلقون إلى نبع «الحيلو» للتزود بما يحتاجونه من المياه العذبة، وفي إحدى جلسات السمر، راحت مريم التي قدمت للتو من الكويت تتحدث بأمل عما شاهدته هناك من «الحنفيات» في المنازل، مما يوفر على السكان كثيراً من العناء والمشقة.

ويجعل المياه الوفيرة في متناول أيديهم، كان وصول المياه العذبة إلى البيوت عبر الأنابيب والصنابير مجرد أمنية ثم صار ضرورة مُلحة لمدينة دبي التي اتسعت باطراد لتصبح لؤلؤة الخليج، ولم يطل الانتظار، ففي عام 1960 أمر صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بحفر عدة آبار في منطقة العوير بعد أن لمس المواطنون غزارة المياه هناك وعذوبتها. ومنذ ذلك الحين بدأت حكاية المياه في دبي، ويحكي عيسى بو حميد مدير عام دائرة المياه الذي عايش القصة منذ بدايتها، بل وكان له الدور الكبير في رسم أحداثها. يحكي عن عدد الغالونات التي بدأت قليلة ووصلت إلى 60 مليون غالون في الستينيات، وعن وسائل حفظ الماء. وكانت مجرد أوانٍ فخارية صغيرة وأصبحت اليوم خزانات هائلة تستوعب 120 مليون غالون، وتعتبر أكبر خزانات من نوعها في الوطن العربي، وأضخم أنابيب لنقل المياه قطرها 36 انش، في عام 1961 وصلت المياه العذبة إلى سكان دبي عبر أنبوب قطره 9 انش يمتد من العوير إلى المدينة.

وفي عام 1962 بدأت دائرة المياه بإقامة الخزانات وتمديد الشبكة إلى بعض أجزاء المدينة، وأخذت تتسع ويزداد حجمها إلى أن جاء عام 1970، حيث أحضر خبراء لوضع دراسة شاملة ومفصلة عن الثروة المائية في دبي ليتسنى تطويرها وفق أسس علمية وتبعاً للازدياد المطرد في عدد السكان، وفي التوسع الحضاري الذي شهدته البلاد. وفي عام 1971 وبعد استلام الدراسات التي وضعتها بعثة الخبراء، بدأت أولى مراحل التوسع في المناطق المجاورة، للعوير، خاصة في منطقتي لهباب والوحوش حيث وجدت المياه غزيرة، وأحلى من مياه العوير، فتم حفر 12 بئراً في منطقة الوحوش. وكذلك بدأ الحفر في منطقة لهباب ليصل عدد الآبار فيها إلى 30 بئراً. وفي منطقة عرافي المحاذية للهباب تم حفر 15 بئراً أخرى، وفي عام 1972 ـ 1973 تم ربط المناطق الرئيسية الثلاث بشبكة واحدة وبخط أنابيب واحد إلى أن يصل إلى دبي. ويتدخل في الحديث السيد سيف بن ناصر نائب المدير العام لدائرة المياه فيقول: إن ما ذكره الأخ عيسى هو بعض الأسباب لشح المياه وهناك جانب آخر للمشكلة يتمثل في انقطاع المياه عن بعض الأحياء، ويظن البعض أن السبب هو قلة المياه أو ضعفها، وأحب أن أطمئن هؤلاء الأخوة أن السبب لا يعود لهذا الأمر، وإنما لانقطاع الكهرباء في بعض الأحيان، حيث يصبح من المتعذر تشغيل المضخات لتلك الأحياء، أو بسبب الأعمال الجارية في الطرق لتمديد شبكات الاتصال الهاتفي والمجاري. أخبار دبي 9 يونيو 1979

دورة تدريبية

قرر مجلس الخدمة المدنية إيفاد عدد من موظفي الدولة إلى الرياض لحضور دورة معهد الإدارة العامة التي تبدأ في التاسع عشر من الشهر المقبل والتي تقرر فتح باب القبول فيها لموظفي الدول العربية الشقيقة.

وصرح عبدالرحمن الرستماني، مدير عام دائرة شؤون الموظفين ومقرر مجلس الخدمة المدنية بأن المعهد سيوفر لكل متدرب تذكرة سفر ذهاباً وإياباً ومكافأة شهرية مقطوعة مقدارها 1000 ريال سعودي بالإضافة إلى تأمين السكن.

وسيستمر باب القبول مفتوحاً حتى الثامن عشر من هذا الشهر، وتشمل برامج الدراسة فيه الإدارة المتقدمة والمتوسطة والتنمية الإدارية وإدارة شؤون الموظفين والإدارة المالية وإدارة التخطيط والميزانية وتقييم المشاريع ومديري العلاقات العامة والإدارة المالية وأمناء المكتبات والكمبيوتر وأمناء المستودعات والمنهج السلوكي للإدارة. أخبار دبي 7 أبريل 1979

افتتاح

السيد ناصر راشد لوتاه، عضو المجلس البلدي وعضو مجلس غرفة تجارة وصناعة دبي غادرنا إلى تايوان بدعوة من مكتب تطوير التجارة الخارجية في الصين الوطنية لحضور افتتاح معرض المعدات الذي سيقام هناك خلال الفترة من 11 إلى 16 أبريل الحالي. أخبار دبي 7 أبريل 1979

اجتماع

حضر أحمد الطاير الوكيل المساعد لوزارة المالية والصناعة اجتماعاً عقد بالكويت في الأسبوع الماضي وضم وكلاء وزارات المالية وممثلو البنوك الصناعية في الكويت وقطر والبحرين والسعودية إضافة إلى الإمارات.

وقد تناول الاجتماع مناقشة إنشاء شركة خليجية موحدة لتصنيع وحدات تقطير المياه بما يكفل تغطية حاجة السوق المحلي حتى عام 1985، وأضاف أحمد الطاير قائلاً إن الشركة سيكون عليها إنتاج 6 إلى 8 مقطرات مائية في المرحلة الأولى تتكلف نحو 13 مليون دينار كويتي، وهذه المقطرات سيتم تشغيلها على دفعات بحيث تلبي حاجة الاستهلاك المتزايد للمياه وتخفض الاعتماد على الآبار الارتوازية التي تتطلب جهداً وتكلفة ماليين. أخبار دبي 7 أبريل 1979