أسدل الستار على فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي، التي حققت نجاحاً منقطع النظير، وسجلت وجوداً متميزاً من حيث النجوم والنجمات والمخرجين وبقية عناصر الفيلم السينمائي، أو في مبيعات شباك التذاكر.
استضاف المهرجان في موسم 2007، أكثر من 700 ضيف في مقدمتهم النجم العالمي جورج كلوني الذي حضر فيلم الافتتاح «مايكل كلايتون» الذي قام ببطولته، وشارون ستون التي جسدت سحر هوليوود وشاركت في فعالية (سينما ضد الايدز). حيث نجحت في استدرار مشاعر الحاضرين في أمسية لحفل خيري، ولعبت دموعها دوراً في جمع مبلغ تعدى الـ 3 ملايين درهم لدعم أبحاث الايدز، وتم عرض فيلم هندي احتوى على أربع قصص قصيرة حذرت من المرض القاتل وقدمت شروحا لكيفية عدم الوقوع في براثنه المميتة. كما تألق الحدث بحضور مصمم الأزياء العالمي كينيث كول، والروائي المعروف باولوكويلو، ومخرج فيلم النحل ستيف هيكنر، والممثل طوني شلهوب وصانع الأفلام الأميركي ميشيل سيمنيو عضو لجنة تحكيم جوائز المهر. ومن العالم العربي تلألألت نخبة من نجوم العرب، ضمت النجمتين ليلى علوي، وكارمن لبس والصاعدة غادة عادل ومثل السينما المصرية كل من فاروق الفيشاوي ومحمود ياسين وشهيرة، وأحمد عز والمخرج محمد خان وعدد من نجوم الشاشة المصرية.
ومن نجوم الخليج عبدالحسين عبدالرضا، وسعد الفرج، وغانم الصالح، وابراهيم الصلال، وغانم السليطي، وشيماء سبت، وناصر القصبي، وعبدالله السدحان، وشارك من نجوم الإمارات سميرة أحمد، وجابر نغموش، وهدى الخطيب، وحسن رجب وبلال عبدالله، ومحمد الجناحي وغيرهم. ازدحمت صالات عروض الأفلام بالمشاهدين، حيث تم بيع تذاكر 77 فيلما بالكامل، كما بيعت كافة تذاكر العرض الأول ضمن سلسلة «إيقاع وأفلام» ، حيث توافد أكثر من 5000 مشاهد إلى المسرح المفتوح في مدينة دبي للإعلام لحضور العرض العالمي الأول لفيلم 90 ميلا والحفل الموسيقي للنجمة اللاتينية غلوريا استيفان.
وشهدت باقي أمسيات إيقاع وأفلام حضوراً كثيفاً، بما في ذلك عرض الفريق الكوميدي محور الشر. اكتسب مهرجان دبي السينمائي الدولي وخلال فترة قياسية مكانة بارزة في قطاع صناعة السينما على الصعيد الإقليمي والعالمي، ولاشك أن حضور ومشاركة هؤلاء الفنانين الكبار يعكس مكانة المهرجان كمنصة للاحتفاء بالانجازات السينمائية من مختلف أنحاء العالم. وكرمت دورة هذا العام المخرج والمنتج وكاتب السيناريو يوسف شاهين، أحد أهم الشخصيات المميزة والمثيرة للجدل في تاريخ السينما المصرية، والممثل والناشط والمنتج الأميركي داني غلوفر المتميز في أفلامه مثل اللون الأرجواني وسلسلة أفلام السلاح القاتل، ويعد واحداً من أهم رموز السينما المستقلة في الولايات المتحدة والعالم، وأيضاً تم تكريم إيم كوون تيك، أبرز المخرجين في كوريا الجنوبية والذي يحظى بمكانة بارزة لدى النقاد والجمهور على حد سواء.
عرض المهرجان 141 فيلماً من أفضل الأفلام العالمية من 52 دولة، العديد منها من العالم العربي ومن أهمها «هي فوضى» لشاهين، و«لولا» لنبيل عيوش، و«خارج التغطية» لعبد اللطيف عبدالحميد، و«قلوب محترقة» لأحمد المعنوني، و«في شقة مصر الجديدة» لمحمد خان. وفي برنامج سينما العالم تم عرض أفلام «دراجيلينغ ليمتد، اغتيال جيسي جيمس، «ذهبت طفلتي ذهب»، «لا بلد للمسنين»، وفيلم «بارانويد بارك».
وشاركت تركيا وإيران بأربعة أفلام روائية جديدة ومتميزة تتناقض في طبيعتها وأجوائها مع السينما الأميركية، وتتعامل في معظمها مع المشاكل الأخلاقية.
وجاء حفل توزيع جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي في عامها الثاني، مثيراً وقوياً، حيث فاز الفيلم اللبناني «تحت القصف» للمخرج فيليب عرقتنجي بجائزة المهر الذهبي، وحصلت ممثلته ندى أبو فرحات على جائزة أفضل ممثلة، وفي الأفلام الوثائقية حصل فيلم «صنع في مصر» للمخرج كريم جوري على المهر الذهبي، بينما في الأفلام القصيرة حصلت المخرجة المغربية خديجة ليكلير على المهر الذهبي عن فيلمها «سارا».
كما تم خلال حفل توزيع الجوائز تكريم صانعي الأفلام الإماراتيين، حيث فاز محمد سعيد حارب مبدع مسلسل فريج بجائزة أفضل موهبة إماراتية، ونايله الخاجة على جائزة أفضل مخرجة إماراتية، في حين فاز بجائزة أفضل مخرج إماراتي المخرج علي مصطفى.
إن مهرجان دبي السينمائي يسير في طريقه، ليصبح واحداً من أهم مهرجانات السينما في العالم على غرار كان وفينيسيا، فهو يمثل جسراً ثقافيا حقيقيا للتواصل بين الشرق والغرب ومحطة حقيقية لعشاق الفن السابع في المنطقة للتواصل مع جديد السينما العالمية ونجومها الكبار.
دبي ـ أسامة عسل



