يقولون في السفر سبع فوائد، إلا أن للسفر عند مها سعد سبعة ملايين فائدة، فهو يفتح مدارك الإنسان الذهنية ويجعله يرى العالم حيا أمام عينيه يلمسه ويتعامل معه، ويدفعه للبحث والتنقيب عن حضارته القديمة وثقافته، وتاريخه والشعب الذي صنع هذا التاريخ، وعاداته وتقاليده، طباع هذا الشعب، وكيفية التعامل معه، وتكوين صداقات مع أناس من مختلف بلدان العالم، وتعلم لغتهم، التحرر من الروتين اليومي، التعرض لمواقف صبعة أو طريفة والقيام بمغامرات لم تكن في الحسبان، والقدرة علي التصرف في تلك المواقف، وإدارة دفة الأمور بشكل إيجابي، والاستفادة من التطور الذي يمكن أن نراه في بلاد العالم، ونقل الإيجابيات والابتعاد عن السلبيات، وأشياء أخرى كثيرة لا حدود لها عند مها سعد المدير الإقليمي للعلاقات العامة في الشرق الأوسط لفنادق ستارود العالمية.
زارت من دول أوروبا فرنسا، إيطاليا، سويسرا، اليونان، وزارت في أميركا اللاتينية البرازيل والأرجنتين، تاهيتي، هاواي، المكسيك، كاريبي فنزويلا، كولومبيا، والولايات المتحدة الأميركية، وزارت في إفريقيا تونس والمغرب وأوغندا ومعظم بلدان الشرق الأوسط تقريبا وزارت معظم البلاد العربية وزارت في أقصى آسيا سنغافورة وماليزيا وتايلاند. ومما لا شك فيه أن السفر إلى بلدان كثيرة في العالم يطور من طريقة تفكير الإنسان وعقله، ويجعله ينظر إلى الأمور بطريقة مختلفة تغلب عليها الموضوعية والمهارة، التي اكتسبها خلال الاحتكاك ببشر يختلفون عن جنسيته ولغته وتاريخه وحضارته وربما دينه أيضا.
بين العمل والسياحة... تؤكد مها سعد أن فضول المعرفة يقودها دائما للبحث عن ما هو غير مألوف أو معروف من قبل الآخرين، وتقول إن الرغبة في الاكتشاف عندي من أهم فوائد السفر، والتقرب من أهل البلد التي أزورها ومعرفتهم من خلال التعامل المباشر معهم، والتعرف على طباعهم وثقافتهم وسلوكياتهم من العوامل التي تجعلني أحب هذا الشعب أو أنفر منه أو أتعامل معه ولكن وفق معايير خاصة أحددها بناء على خبرتي التي كونتها عنهم من خلال الاحتكام بهم في مواقف سابقة، وغالبا تشعر بحب للبلد أو للمدينة التي تزورها من خلال حكمك على الناس فيها، وهذا كثيرا ما يحدث معي، فأحب بلدا ما لأنني أحببت فعلا شعبه. أسافر كثيرا بحكم عملي مديرة اقليمية للعلاقات العامة في الشرق الأوسط لفنادق ستارود العالمية، وفي سفرات العمل يكون التركيز الأكبر على العمل كافتتاح الفندق، ومقابلات الصحافيين، والاهتمام بسير العمل وتنظيمه وهكذا، أذكر ذات مرة أنني ذهبت إلى تونس للمشاركة في افتتاح فندق شيراتون، ومكثت ثلاثة أيام في الفندق ولم أغادره إلا للمطار، ولم يتسن لي مشاهدة المدينة أو مشاهدة معالمها، حيث أخذ العمل كل الأيام ولم يكن هناك وقت اضافي للخروج من باب الفندق.
أما إذا كانت الرحلة خارج إطار العمل، فالأمر يختلف تماما بالنسبة لمها سعد التي تقول: أجيد التخطيط الجيد لكل رحلاتي السياحية، أبحث عن كل الأماكن والمناطق التي أنوي زيارتها، ولا مانع من سؤال الأصدقاء الذين سافروا من قبل عن تلك المدن التي أنوي السفر إليها، كي يمنحوني فكرة واضحة عن البلد وعن شعبها والعادات والتقاليد، والأشياء التي يجب عليّ تجنبها وأخذها بعين الاعتبار. وتذكر مها سعد بعض المواقف الطريفة التي تعرضت لها في السفر قائلة: أتذكر موقفا حدث لي في بلدة تقع بين فرنسا وسويسرا، إذ ذهبت إلى هناك وفي المطار، لم أتوقع أنه لا بد من استخراج تأشيرة للدخول، وتوقعت أنه يمكنني المرور بتأشيرة فرنسا ولكنهم رفضوا السماح لي بالمرور، واضطررت للوقوف في المطار وتم التحقيق معي ساعات، واستجوبوني أكثر من مرة، حتى تأكدوا أن العملية كانت مجرد حسن نية.
كذلك كنت أستقل مركبا صغيرا في جزيرة كاريبي، وفجأة تعطل المحرك لنصف ساعة، وكنا في عرض النهر أنا وصاحب المركب، وبعد فترة ليست بالقصيرة استطاع المراكبي أن يصلح العطل ومر الأمر بخير، وفي النهر أيضا واجهت إعصارا خفيفا في غوادالوبيه وأنا في نصف النهر تقريبا لكن الأمر مر بسلام.
السياحة في بركة ثلجية
أنا أحب في السفر شيئين «الشوبينغ» والأكلات الخاصة مثل الركلات في سويسرا والغراتان في فرنسا والكسكسي في تونس، إضافة إلى التبولة والفتوش. ولا أنسى أبدا أن أشتري بعض الهدايا التذكارية التي تدل على البلد الذي زرته وأحتفظ بها في بيتي، أو أهديها لعائلتي.
أحبذ زيارة أماكن غير معروفة لدى الجميع، رغبة مني في اكتشافها مثل لوغانو المدينة الإيطالية، ومنتجع كارتا خينا في كولومبيا في الكاريبي، والحقيقة البحر جميل وقد سبحت في بركان للمياه الثلجية.
من الأماكن المميزة أيضا جزيرة سانت جونس فيرجين آيلند وهي محمية طبيعية عليها فندق واحد وفيها 7 جزر و 7 بحور.
كذلك أحب باريس والحياة الليلية في شوارع الشانزيليزيه، ولوغانو الإيطالية فهي من أجل المدن في العالم وهي غير معروفة، ولكنها من أكثر المناطق التي تتسم بالرومانسية والشاعرية، وأعتبرها من المدن الفريدة من نوعها.
في القارة الأميركية أحب ديزني لاند ولوس انجلس وسان فرانسيسكو وهي من أكثر المدن الشغوفة بالفن، والفرق الموسيقية وهناك السجن الشهير الكاتراس.
أما برلين فهي أيضا مدينة جميلة جداً، وكذلك بالي في اندونيسيا والتي أطلق عليها المدينة الملونة، فشعبها يتميز بالتواضع، كذلك أحب كثيراً البحر الأحمر في مصر.
إيمان قنديل



