«زعلان ليه» برنامج اجتماعي إنساني يعالج قضايا وهموم الناس المادية والنفسية والصحية بأسلوب منهجي جديد يعتمد على التكافل والدعم المادي والنفسي. ويعالج مشكلات تعاني منها بعض فئات المجتمع كالحاجة المادية والعمليات الجراحية.
ويؤكد على مبدأ العمل والأمل والنجاح، يعرض البرنامج ريبورتاجات تكشف عن حالات نجاح لأشخاص كانت لديهم مشاكل مادية أو صحية استطاعوا التغلب عليها من خلال إقامتهم لمشروعات صغيرة ساهمت في تغيير حياتهم،حقق البرنامج في الآونة الأخيرة نجاحاً كبيراً لدى الجمهور العربي من خلال لعبه دور الوسيط في نقل الدعم المادي والمعنوي بين الأشخاص.
وبرنامج (زعلان ليه) والذي تبثه قناة أنفينيتي فكرة وإعداد وتقديم خالد عبد الغفار الذي استطاع في غضون سنوات قليلة أن يطور من فكرته التي كانت تعتمد على البوح والفضفضة وحل المشاكل إلى برنامج يهدف إلى حل مشاكل العمل وغيرها وبشكل فعلي بمساعدة أهل الخير.
ومؤخراً جاءت المبادرة الخيرة للإدارة العليا للمحطة ممثله في سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان الذي تبرع بمليون درهم في شهر رمضان الماضي للبرنامج من أجل إقامة مشاريع لخمسة وأربعين شخصا لديهم مشاكل في العمل والإعاشة، والبرنامج تمتد مساعداته لجميع الدول العربية بلا استثناء ويتم ذلك على الهواء مباشرة.
وفي لقاء مع مقدمه خالد عبد الغفار قال إن فكرة البرنامج تغيرت كثيرا عن ذي قبل، وقد بدأته مع زميلي المخرج أيمن أحمد على أساس مساعدة الناس على البوح والفضفضة فيما يجول بخاطرهم ويعانون منه، ثم قررنا أن نحوله بدلاً من عرض للمشاكل فقط إلى أسلوب أكثر إيجابية، وأمضينا ستة أشهر نفكر في كيفية التغير الذي سنفعله في المعاونة المادية أو النفسية أو الطبية.
وجاءت الصدفة التي جعلتني أغير أسلوب البرنامج، وذلك عندما اتصل بي شخص من الأردن يطلب كرسيا بعجلات متحركة، والحقيقة أنني احترت ومعي زملائي في كيفية تلبية هذا الطلب، وكان لأحد زملائنا صديق في المستشفى الأميركي.
وكلمه بشأن هذا الموضوع وانتظرنا النتيجة إلا أننا قررنا فيما بيننا أنه إذا لم يحدث وأحضر الكرسي سنجمع النقود من بعضنا ونتبرع لشراء الكرسي ونرسله إلى راغبه في الأردن، وبالفعل أتى إلينا الكرسي من هذا الصديق ولم نعد بحاجة إلى جمع النقود وتم شحنه في اليوم التالي مباشرة يتسلمه من كان يحتاج إليه.
تغير ثقافة المشاهد
ويضيف عبد الغفار هذا ما شجع المشاهدين على طلب احتياجاتهم من أموال أو إجراء عمليات جراحية وغيرها، وهنا كان لدينا وقفة قررنا ضرورة أن من يأخذ نقودا عليه أن يقوم بعمل مشروع يعينه على المعيشة، حتى لا ينفق الأموال هباء، وعليه لن نرسل أموالاً إلا إذا تأكدنا أنها ستكون في مكانها الصحيح.
هكذا منعنا ثقافة أخذ الأموال من أجل سداد الدين فقط، وبدلناها بعمل مشروع، مثل ماكينة خياطة، أدوات نجارة، وغيرها وركزنا على أهميه البداية والانطلاقة الأولى، ومن هنا وبعد أن عرضنا بعض ما حققناه في البرنامج ازدادت شعبيته وانه ليس برنامجا للمساعدات فقط.
وتوالت المشروعات من فرن خزفي إلى أدوات صناعة الجبس، وصناعة الملابس والتطريز، وكانت الناس ترسل لنا نوع المشروع الذي ستقوم به وحجم المعاناة التي يعيشونها دون وجود عائل أو مال لإعانتهم على الحياة، أو بسبب مرض أو عجز وغيرها من الأسباب.
ويواصل خالد عبد الغفار: برنامج زعلان ليه هو الأول على مستوى الوطن العربي الذي يحل مشاكل الناس على الهواء مباشرة ولكن بمشاريع تعينهم على الحياة، ونحن الوحيدون أيضاً الذين نتابع الحالات ونقوم بتصويرها قبل وبعد المشروع ونجعل المشاهد يرى ما نفعله، لذلك أصبح البرنامج يتمتع بمصداقية عالية جداً بين الجمهور إلا أنه وللأسف لا يجد الصدى المناسب في الصحف والمجلات المحلية التي تتجاهله.
مشاريع صغيرة
وتواصلت المشروعات فمنهم من طلب أموالاً لعمل مغسلة أو مطعماً صغيراً، ومنهم من طلب مركبا للصيد، أو أدوات خياطة وتطريز، كذلك هناك من طلبت مساعدتها في عمل مشروع فساتين الأعراس، وأدوات الكروشيه، أو مشاريع خاصة بالشباب مثل الأدوات الرياضية وغيرها، كذلك نساعد المعاقين بمتوسيكلات خاصة بهم يستطيعون العمل والتنقل من خلالها.
ولم يتوقف دورنا فقط على المساعدة التي تتم عن طريق أهل الخير الذين يلبون الطلبات على الهواء مباشرة، ولكننا ساعدنا هؤلاء أيضاً في تسويق منتجاتهم وسوقنا منتجات الكروشيه إلى فرنسا بالبريد السريع.
امتدت مساعداتنا إلى مخاطبة الأطباء والمستشفيات لعمل الفحوصات وإجراء الجراحات، ونقوم بتصوير المريض قبل وبعد دخول المستشفى، كذلك أجرينا عمليات أطفال الأنابيب، وعمليات عظام وحروق، وقمنا والحمد لله بعمل عمليات في أكبر المستشفيات في الإمارات ومصر وسوريا.
كذلك وعلى الهواء مباشرة قرر أحد المراكز الطبية الكبرى في ألمانيا منذ أيام قليلة علاج 5 حالات شهرياً مع الإقامة، وفي أميركا هناك أحد المستشفيات الذي ساعدنا أيضاً، كما ساعدتنا مستشفيات من فرنسا وبلجيكا وألمانيا وجميع أصحابها من الأصول العربية.
ويضيف عبد الغفار: وأؤكد ثانية على أن البرنامج من أقوى البرامج التي تقدم هذا النوع من الخدمات الإنسانية، بل أكاد اجزم انه الوحيد على مستوى الوطن العربي لذلك نمتلك شعبية كبيرة جدا في مصر والأردن والجزائر وسوريا والمغرب ولبنان والسودان وفلسطين وتونس، وخلال 3 سنوات عمر إذاعة البرنامج الذي يبث يوم الأحد من كل أسبوع عند التاسعة مساء على الهواء مباشرة، استطعنا تحقيق انجازات كثيرة ومازلنا نسعى لتطوير ما نقدمه.
وكانت المبادرة الخيرة للإدارة العليا لمحطة أنفينيتي ممثله في سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان بالتبرع بمليون درهم توزع على 45 مشروعاً لغير القادرين على العمل من الوطن العربي ولديهم الأفكار والمحاولة، وبالفعل قسمنا المال وشرعنا في اختيار أصحاب المشاريع.
وقد تلقينا عشرة آلاف إيميل وفاكس، وقمت بتقسيم البريد إلى هام جداً جداً جداً وهام جداً جداً وهام جداً، وذلك حسب الحاجة القصوى للمشروع وأهميته في حياة المرسل، وتابعنا تلك الحالات على الطبيعة، والملاحظ فعلا أننا وجدنا المصداقية عند الجمهور فلم يزيف أحد المعلومات، مما يعني أننا روجنا لثقافة الصدق، وهنا يجب أن أنوه أن هناك حالات رفضت ذكر أسمائها أو تصويرها وقد احترمنا رغباتهم.
وهناك ناس مهمون وأولاد عائلات كبيرة لكن الزمن جار عليهم وهناك من فقدت زوجها في ظروف قاسية وتحولت من امرأة ثرية إلى شديدة الفقر والاحتياج، وغيرها من الحالات الإنسانية التي لا يمكن أن تخطر على بشر.
ويضيف خالد عبدالغفار: نختار حسب الاحتياج الشديد وبعد دراسة ظروف الحالة، كما نختار أيضاً حسب النسبة والتناسب على أساس كم الرسائل التي أرسلت لنا من كل بلد وبالطبع نأخذ عددا أكبر من البلاد التي ترسل لنا كما أكبر من الرسائل.
والحقيقة أن البرنامج يدعم ثقافة التراحم والتعاضد والتسامح والتكافل الاجتماعي ولنا مفردات جديدة نستعملها فلا نقول كلمة معاق أو ذوي الاحتياجات الخاصة بل نقول متحديا الإعاقة، ودائما نردد( باب الأمل مفتوح، بذرة الخير، صاحب القلب الذهبي).
هجوم مردود عليه
ويرفض خالد عبد الغفار ما كتبته إحدى الصحافيات الأردنيات «برنامج يبث على إحدى قنواتنا العربية الفضائية، على ما يبدو إنه كغيره من البرامج التي تدّعي ملامسة هموم الناس يحظى بمشاهدة جيدة وبتفاعل أيضاً قد يجعل من مقدمه الذي انضم إلى قائمة الحكواتيين نجما في سماء الإرشاد والصحة النفسية حتى وإن لم يتعد تدخله في هموم الآخرين عبر الاتصالات الهاتفية مهارة التهريج أو التسلية وفي بعض الأحيان الإساءة بنوايا حسنة».
وأن (زعلان ليه) نموذج من سلسلة مفخخة من المؤامرات الإعلامية التي تستهدف جيب المشاهد وعقله في آن معا، فالبرنامج الذي يحظى بأكبر كم من الاتصالات ولديه الفرصة لحصد العدد الأكبر من الإعلانات هو البرنامج الناجح وإن كان مقدمه اومعده لا يفقه في الموضوع الذي يتناوله أي شيء، فالحاجات النفسية لدى الأفراد أو الحاجة إلى الطمأنينة في تنام وتسير بخط متواز مع الحاجات الاقتصادية الأخرى التي أصبح من العسير إشباعها.
هذا المواطن الزعلان بغض النظر عن سبب شكواه المعلن أو المكبوت هو بحاجة لمشعوذين جدد لكي يخلصوه من همومه أو يغمسوها في المخدر الموضعي المؤقت. إن كان هؤلاء المشعوذون بحللهم الجديدة يلبون إشباعا ما «إحنا» نزعل ليه؟».
فيقول لقد قمت بالرد على هذه الأخت الصحافية على الهواء مباشرة وقلت لها إذا كان لديها مشكلة مع بعض الفضائيات فعليها أن تتابع ما نفعله على أرض الواقع، من خلال التقارير التي نبثها وما قمنا به فعلا ومتابعاتنا لمن ساعدناهم، وعليها أن ترى الكم الهائل من الاتصالات سواء من أصحاب الخير أو أصحاب القلوب الرحيمة التي تعرض المساعدة بطريقة فورية.
وإذا كانت ترى أن المساعدات التي نقدمها يجب أن تكون من فعل الحكومات فنرد أنه علينا أن نبدأ بأنفسنا أولا، ولا ننتظر الآخرين.
