في رد من هيئة الطرق والمواصلات على الملاحظات التي وجهناها لها الأسبوع المنصرم، والتي وجدناها تهم مستخدمي الطريق، تواصل معنا السيد محمد المنجي محرر أول مكتب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات قائلا: «إنك بما قمت بكتابته في عمودك فقد وضعت يدك على الجرح.
ووضعت يدك على كثير من النقاط التي تحتاج للنظر فيها، وتحديدا النقطة الأولى التي تختص باللافتات الإرشادية. أما النقطة الثانية والتي تحدثت فيها عن مركز الاتصال فهي فعلا محل اهتمامنا. كما أن النقطة الثالثة تحتوي على اقتراح بناء بخصوص الموقع الإلكتروني ووجود خارطة تضم جميع التحويلات.
لذا فإن الهيئة تأخذ جميع الملاحظات التي وردت في عمودكم بعين الاعتبار». ونرد نحن بدورنا بأن وضعنا يدنا على جراح الهيئة ليس من قبل توجيه أصابع الاتهام إليها أو التنكيل بها، بقدر ما هي رغبة منا في المشاركة في تعديل بعض الأوضاع التي أتعبت مستخدمي الطريق. كما نود التوضيح بأن الملاحظة الثالثة لم تختص بالموقع الإلكتروني للهيئة، بل اختصت بنظام الحاسوب الداخلي المعمول به لديها.
وأتبع السيد محمد المنجي ملتمسا لهيئة الطرق العذر بقوله بأن « البداية كانت جدا قوية بالنسبة إليهم». ونحن لا ننكر ذلك الأمر، بل نعلم أن هكذا حال البدايات جميعها، بل وتأخذ الأمور بعض الوقت لتقع في نصابها الصحيح،
وذلك ما ذكرناه في مقال سابق بعنوان «أهمية توعية مستخدمي سالك». إلا أن التدقيق المستمر أمر ضروري لضمان انسيابية العمل في أي مشروع والتأكد من سير الأمور في مسارها الصحيح.
ثم أردف قائلا: «نحن مع الصحافة، ومع الإعلام ومع كتاب الأعمدة تحديدا. ونعلم بأنه إذا لم تكن مقالات الكتاب جريئة فلن تعتدل أوضاع كثيرة». ونحن بدورنا نشيد بالجهات التي تنظر إلى الصحافة والإعلام والكتاب من هذا المنظور،
فهي بذلك تعتبر الإعلام بشكل عام شريكا فاعلا لها لتحسين الكثير مما يتوجب تحسينه من خلال الدور الرقابي الذي يمارسه. كما إن الجرأة التي نعتمدها في مقالاتنا ليست إلا من قبل الغيرة على الخدمات التي تقدمها مدينة دبي للجمهور، وبخاصة أن الخدمة التي تقدمها الهيئة تمس المجتمع بجميع أطيافه.
كما نود هنا أن نشيد بالسرعة التي تواصلت بها معنا الهيئة، فمقالنا ينشر في أول يوم من إجازة نهاية الأسبوع، إلا أنه وبالرغم من ذلك لم تتأخر الهيئة في محاولة الاتصال بنا والذي كان في ذات اليوم تحديدا.
كما أننا نود أن نشير بأننا طوال فترة كتابتنا للمقال الأسبوعي، والتي تمتد لأكثر من سنتين، لم يتم التواصل معنا من قبل أية جهة رسمية نناشد تواصلها في نهايات مقالاتنا لاستيضاح الأمور سواء لنا أو للجمهور.
وأن هيئة الطرق والمواصلات هي أول جهة رسمية تتواصل معنا في تاريخ كتابتنا للمقال. إلا إننا نتمنى لو يقوم سعادة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة، والمدير التنفيذي لهيئة المواصلات بزيادة زياراته الميدانية لمواقع العمل للتأكد من سير العمل حسب الأصول، أو إيكال المهمة لشخص ينوب عنه. فنحن على علم بأن الاجتماعات التي يحضرها المديرون التنفيذيون تسرق معظم أوقاتهم، ولا يتبقى الكثير من الوقت للزيارات الميدانية.
ولنا رجاء أخير من هيئة الطرق يختص بالرؤية التي تتبناها وهي «تنقل آمن وسهل للجميع»، وهي بأن هذه الرؤية لن تتحقق ما لم يتم وضعها نصب أعين جميع العاملين في الهيئة في كل مهمة يقومون بها، حتى وإن تطلب الموضوع تعليقها على لوحات في جميع أرجاء الهيئة،
ولن تتحقق ما لم يتم ذكرها في كل اجتماع سواء كان كبيراً أو صغيراً، فالرؤية هي «نقطة الانطلاق لتفوق أية شركة، وهي الاختبار الحقيقي لها».ــ من كتاب الفوز، لجاك ويلش وسوزي ويلش. الصفحة السابعة عشرة.