مالطا ليست بعيدة عن العالم العربي. حساب المسافة هنا ليس بمنطق الجغرافيا لكنه قائم كذلك على حقائق التاريخ ـ العرب المسلمون هبطوا أرخبيل مالطا في العام 870 للميلاد وظلوا فيها نحو800 سنة.

ربما لم يبق من ذلك التواجد اثر عميق يتجاوب مع «المؤذن في مالطا» غير ان الوشائج لم تنقطع تماماً. ثوب هذه الحسناء في حفل بدبي يثير انطباعاً تلقائيا بالحميمية ربما لأنه اقرب إلى «اللغة» أو «العباءة» في الأزياء دائماً نسيج ثقافي له خيوطه وانعكاساته.

ومثل هذا الثوب التقليدي يكاد يكون في حقب تاريخية طابعاً غالباً لنساء حوض الأبيض المتوسط سواء على ساحله الجنوبي، الشرقي أو الشمالي بغض النظر عن انتمائها لتلك المنطقة، كما ليس للغة هيمنتها من تلك الفصاحة، فإن ليس للدين حاكمية في المسألة إذ قد تكون مسلمة أو مسيحية.