لم يعد بيع الملابس التقليدية من حجاب وشيلة وجلابية وعباءة وكندورة ودشداشة وعقال وغترة محصور في المتاجر بل تحولت سلعا يتم تداولها عبر مئات المواقع الالكترونية على شبكة الانترنت. وساهم الانتشار العربي في أرجاء المعمورة في جعل تلك الملابس جزءا من الموضة العالمية، وتجارة ناجحة بسبب ازدياد الطلب عليها.
وبات الكثير من غير المسلمين يقبلون عليها، وخصوصا العباءات والجلابيات والشيل الحريرية المطرزة. ويلاحظ متصفح المواقع الالكترونية ان أسعار الملبوسات المعروضة اقل بكثير من نظيرتها التي تباع في الأسواق المحلية. وتظهر النساء فيها بمظهر حديث يرتدين نظارات شمسية «آخر موضة».
وتلجأ مواقع أخرى إلى عرض الملابس بواسطة مجسمات على شكل نساء، وبعضها تم تصويرها في أماكن عامة وحدائق. تضع المواقع هذا اللباس التقليدي في دول الخليج وبعض الدول الآسيوية تحت خانة اللباس الإسلامي ولا تفرق بينها.
وتظهر العباءات الخليجية السوداء مع شيلها والكندورة على أنها لباس إسلامي من دون تسمية الدولة التي تنتمي إليها. وتعرض مواقع أخرى العباءة الفلسطينية وتدعي أنها أردنية إذ لا مكان فيها يتسع لفلسطين! وأبرز ما في الموقع خانة تحمل عنوان (مجموعة من العباءات الباهرة بدرجة خمسة نجوم من دبي خاصة بالمناسبات).
تتضمن تشكيلة من العباءات الإماراتية مصنوعة من (الشيفون) عليها تطريز بخيوط من ذهب وفضة وكريستال بشكل برج العرب، يبلغ ثمن الواحدة منها 45 دولارا فقط. في حين يتراوح ثمن الشيلة التي أعطيت تسمية حجاب بين 7 و11 دولارا.
وتعرض مئات المواقع الهندية والماليزية ملابس للبيع عبر الشبكة بأسعار متهاودة، يدخل من ضمنها السراويل الطويلة الفضفاضة والقمصان الواسعة الطويلة التي تلبس معها، وترافقها مجموعة من الإكسسوارات مثل حقائب اليد والحلي والأحذية الملائمة.
كارول ياغي
