لما سكتت أجراس المدارس وانزاحت كرّاسات الواجبات اليومية، وكفّ الآباء والأمهات عن التذكير بالمذاكرة، انطلق الشباب لإشباع الهوايات وممارسة المرح وفعالية حرارة الصيف الأغسطسية كلٌ على طريقته، فهناك من تستهويه الكرة والانكباب على اللعب الإلكترونية والسباحة في البرك أو عبر الشبكة العنكبوتية، أو المراجيح لابتكار حركات بهلوانية في ممارسة هواياتهم.

بالتأكيد، تأتي كرة القدم في مقدمة الألعاب في الحدائق العامة والأندية، وهواة السباحة يقضون الساعات في الماء. وحول طاولة مستديرة يتحلق بعض الصغار لممارسة الرسم وتركيب الألعاب البسيطة، ويتباهون بما أنجزوا من لوحات تحمل أفكارهم الخلاقة، وهواة الكاراتيه مع مدربهم مصطفين على خطوط مستقيمة لتقع عيناك على مشهد منظم في الحركات الموحدة التي يؤدونها، متحمسين هم مع تعليمات مدربهم، غير عابئين بمتابعة أولياء أمورهم لهم خلسة، وعلى خلفية هذه المشاهد كلها، ترى بعض الشباب وأيضاً الصغار جالسين في ثنائيات أو مجموعات يجمعهم السن المتقارب، يتحدثون يستمعون إلى الجديد من الأغاني ويتناقشون في أمور شبابية.

عز الدين الاسواني