أظهر حسن الضيافة التي لقيها وفد صحافي إماراتي زار ماليزيا بناءً على دعوة رسمية من الحكومة الماليزية المحبة التي يكنها الشعب الماليزي لنظيره العربي واهتمامه بالمزيد من التواصل والتعمق في العلاقات الثنائية على اختلاف مجالاتها، وظاهرة تعلم اللغة العربية من الأمور التي تشغل بال الشارع الماليزي رغبة في التفاهم مع الجاليات العربية سواء من العائلات أو الطلاب الذين تتزايد أعدادهم.

وحظي الوفد الصحافي من بعض المؤسسات الإعلامية ومنها «البيان» ومثلها عنان كتانة و«الاتحاد» ومثلها علي مرجان ووكالة أنباء الإمارات ومثلها محمد سلام وميديا هب انترناشيونال ومثلها د. عبدالرحيم عبدالواحد، خلال الزيارة باستقبال حافل من المؤسسات الرسمية والتعليمية في تلك الدولة وعلى رأسها رئيس الوزراء عبدالله بدوي الذي رحب بالوفد، وقال في استقبال رئيس الوفد باللغة العربية الواضحة «أهلاً وسهلاً بكم في ماليزيا وسلاماتي لحاكم وشعب الإمارات». وفي صورة ليست ببعيدة أبدى تون داتو سري حاج عبدالرحمن بن حاج عباس حاكم ولاية بينانج الشمالية تقديره للعلاقات التي تربط بلاده والدول العربية. وتعبيراً عن اعتزازه بأصوله التاريخية كانت أول عباراته عند لقاء الوفد الصحافي «أنا من حضرموت اليمنية فأهلاً بكم في ماليزيا» وأبدى إعجابه بدولة الإمارات قائلاً: إن قيادة الإمارات حققت نقلة قياسية في النهضة ومواكبة كل جديد على طريق تأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وأعد وزير التعليم العالي الماليزي داتو مصطفى محمد وليمة عشاء فاخرة في منزله دعا إليها إضافة إلى الوفد الصحافي عدداً من الطلاب العرب الذين يدرسون في الجامعات الماليزية. كما نظمت وزارة التعليم العالي جولة ميدانية للوفد الإعلامي زار خلالها 8 جامعات حكومية وخاصة والتقى برؤساء وعمداء تلك الجامعات، واتفق غالبية الطلاب الذين التقاهم الوفد على إعجابهم بالمستوى الرفيع للتعليم العالي الماليزي، والمناهج العلمية والعملية النموذجية التي توفر الخبرة والمعرفة الأكاديمية لدارسيها بأساليب متطورة وغير تقليدية. ومن بين 15 طالباً إماراتياً يدرسون في الجامعات الماليزية المختلفة قال همام زايد حمدان الكوز ويدرس هندسة الميكارتونكس بالجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور: «نقضي أوقاتنا في سياحة تعليمية حيث المستويات العالية والجيدة من التعليم إضافة إلى الأجواء الطبيعية الرائعة مما يخفف عناء الغربة في ظل وجود أجواء اجتماعية عربية يضفي عليها الطلاب الخليجيون والعرب طابعاً مشجعاً ومسلياً ومفيداً».

فيما يعتقد الطالب علاء عبدالرحيم المقيم في الإمارات من أصل فلسطيني ويتابع دراسته في جامعة المالتيميديا تخصص هندسة الاتصالات جازماً بأن الحياة الأكاديمية والاجتماعية في الجامعات الماليزية فرصة جيدة لطلاب دول الشرق الأوسط حيث التعليم النمطي التقليدي البعيد عن التجديد والابتكار والإبداع الذي لمسته خلال دراستي المتواصلة منذ 3 سنوات.

وفي الإطار نفسه يقول الطالب العماني أحمد بن سالم بن سعود الحضرمي الذي يدرس تخصص هندسة ميكانيكية ان الإمكانيات المتوفرة في الجامعات الماليزية تدفعه للنهل منها قدر الإمكان قبل العودة إلى بلده، فيما اعتبر الطالب اليمني مهند الكازمي الذي يدرس تقنية المعلومات أن الدراسة في ماليزيا فرصة قوية لطلاب العالمين الإسلامي والعربي.