ينظر إلى الغد بطموحات لا تحدها حدود، وهو يحمل هموم مجتمعه ووطنه باحثاً دائماً عن موقع يستوعب أفكاره الخلاقة، يعرف جيدا إمكاناته المهنية والثقافية، يملك حساً مرهفاً وشفافية وفراسة في تقليب الوجوه وقراءتها ربما لأنه جالس الكبار في صغره وتعلم الكثير منهم، وربما علم النفس.
وربما أيضا لقراءاته الواسعة وقدرته على إدارة دفة الحوار بما يتناسب مع موضع الحديث. هكذا وجدناه، لبقاً يمتلك ذاكرة قوية لأدق التفاصيل الحياتية والمجتمعية التي عاشها، يتذكر التفاصيل ويسخر منها تارة ويأخذه اليها الحنين تارة أخرى، ذاكرة الطفولة مازالت محفورة في ذهنه أحداثاً وأشخاصا وأمكنة. علي صالح الكندي رئيس شعبة العلاقات العامة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، علمته المهنة والحياة كيف يكون منضبطاً في مواعيده ومقدراً لأهمية الوقت. مع بداية الستينات وفي فريج المرر بدبي ولد علي صالح ليجد نفسه الثالث في الترتيب بين الأشقاء، تفتحت عيناه في بيت شعبي مكون من ثلاث غرف من الطابوق ومطبخ من العريش، إضافة إلى راحة واسعة.
«حوش»، يقول: كنا في فريج المرر ضمن مجتمع متكاتف كحال بقية المناطق في الإمارات عموماً، الناس بسطاء يلهثون وراء لقمة العيش، غير أن محبة الناس وودهم لبعضهم البعض تختصر في أبواب البيوت المفتوحة على الدوام، وكنا نحن الأطفال نلعب وندخل إلى أي بيت دون استئذان، فالناس يعرفون بعضهم البعض ويعتبرون جميع أطفال الفريج أطفالهم، كان معي في تلك الفترة سالم وخلفان مبارك، ويوسف ومحمد المري، كنا جيران ولعبنا سوياً كرة القدم التي عشقتها منذ الصغر، ولا أذكر من الألعاب الشعبية سوى لعبة «اليوريد» التي كنا نمارسها في شهر رمضان.
بينما تستحوذ كرة القدم على كل اهتمامنا، ولعب معي سالم مبارك وخلفان وحسين الدحيل، واذكر ان اشارات المرور المقابلة لحياة ريجنسي الآن لم تكن موجودة، وكانت المنطقة رملية يصلها مد البحر في معظم الأحيان، هناك كنا نضع الحجارة كعلامة للمرمى ونلعب بكرة بلاستيكية نشتريها من البقالة بخمسة وعشرين «آنة» نجمعها من بعضنا البعض، الطريف ان بيتا لعجوز مازال موجوداً حتى الآن، كان قريبا من الملعب، وكثيراً ما كانت الكرة تطيش وتدخل بيتها، فتقوم بنهرنا وتحتجز الكرة، كانت تنغص علينا انهماكنا في اللعب، فنذهب إلى البقال، ونستدين منه «كرة» جديدة، واذكر أيضاً عندما تم رصف الطريق من منطقة الرأس مروراً بمنطقتنا، كنا نلعب على «القار» وأثناء الظهيرة فصل الصيف، لا أعرف كيف كنا نتحمل سخونة «القار» ونحن حفاة.
هؤلاء زاملوني
والدي إنسان متعلم ويحب التعليم أكثر من أي شيء آخر، درس في الكتاتيب وبعد ذلك حصل على الابتدائية، وفي مرحلة متأخرة نسبيا من عمره التحق بالثانوية التجارية وحصل عليها في عام 1970، وكان خطاطاً يمتلك حساً مرهفاً في تعامله مع الحرف، ولهذا كان يكتب العرائض والرسائل الخاصة بالشيخ سالم مصبح السويدي وهو رجل من أعيان دبي.
إضافة إلى ذلك كان يعمل محاسباً «كراتي» في مكتب تجاري يملكه عبدالرحمن الدوسري، وانتقل بعد ذلك إلى العمل الخاص في مجال القدرات، وكون والدي متعلماً، فقد حرص على تعليمنا بطريقة مثلى، واذكر انه كان يحضر مجلة «أخبار دبي» ومجلة «العربي» لنقرأها انا وأشقائي الكبار بالتناوب، كان يشجعها على القراءة والتثقيف بعد مذاكرة الدروس، وفي هذا السياق أنا لم ألحق بالدراسة في الكتاتيب، فقد كانت المدارس النظامية قد أخذت مكانها في ذلك الوقت، وكان هناك ايضاً المعهد الديني الذي التحقت به وأمضيت فيه مرحلة الابتدائية.
وكان والدي صديقاً مقرباً من الاستاذ أحمد الشيباني مدير المعهد آنذاك، وطلب من والدي أن يلحقني بالمعهد وقد حصل، واذكر ان الطالب في المعهد الديني كانت تصرف له مكافأة شهرية قدرها مئة وعشرة دراهم، اضافة للمأكل والملابس، كنا نأخذ النقود انا وإخوتي ونعطيها للوالد، فيقوم بادخار مئة درهم لكل واحد منا ويعطينا عشرة دراهم كمصروف طوال الشهر، وفي نهاية العام يخبرنا برصيد كل واحد منا، واذكر ان شقيقي محمد اشترى سيارة بعد ان ادخر أربعة آلاف درهم طوال فترة تعليمه في المعهد الديني وقد دفعها كمقدم وقسط الباقي من راتبه، هكذا كان الوالد ومازال حتى الآن يستأنس بآرائنا ونأخذ نحن أيضا الكثير من تجربته وحنكته ونتعلم منه.
من الذين درسوا في المعهد الديني وأدين لهم بالفضل منهم الشيخ عبدالرحمن المنصوري ودرسني قرآناً وتفسيراً، ودرسني الشيخ أحمد بن ظبوي والشيخ محمد بوملحة وأحمد حافظ، واذكر من الذين درسوا معي في المرحلة الابتدائية منهم عبدالرحمن نصيب ومحمد المري ويوسف المري وخليفة بن دراس والدكتور حنيف واذكر انه كان من اشطر التلاميذ، ودرس معي أيضا صلاح القاسم وأحمد وعبدالله الهاملي، وعودة للقراءة والاطلاع فقد استطعت ان أكون قارئا مميزا في اللغة العربية وانا في الصف الثالث الابتدائي، كنت كمن يسبق عمره في هذا المجال، تماما كما هو الحال بالنسبة لكرة القدم، كنت صغيراً عندما اختاروني في فريق المعهد الذي يضم لاعبين من مرحلتي الإعدادية والثانوية.
وعندما ضموني كنت الوحيد من المرحلة الابتدائية، واذكر انني لعبت إلى جانب سالم بوشنين وأحمد عيسى ومحمد الكوس، وكانوا يلقبوني بالجناح الطائر حيث كنت العب كجناح أيسر وحريف بقدمي اليسرى، وكرة القدم استمرت معي بعد انتقالنا إلى منطقة الرأس ولعبت وقتها مع سالم سعيد الحكم الدولي الآن، وكان الأصدقاء يرفضون تماماً ان نلعب سويا في فريق واحد لأنه كان لاعبا ممتازا أيضا. في منطقة الرأس تعرفت على عائلة غباش وأصبحت صديقا لأولادهم بحكم الجيرة الجديدة، وكنت في هذه المرحلة قد دخلت الاعدادية وفضلت ان انتقل إلى مدارس الوزارة وعدم الاستمرار في المعهد الديني.
وكانت مدرسة المهلب الاعدادية هي وجهتي، وفي هذه المرحلة جمعتني صداقة قوية مع أحمد غباش وعمر غباش رغم ان عمر كان اصغر منا بعامين، كذلك تعرفت على محمد صقر السويدي وأصبحنا نذاكر سويا، وبحكم وجودنا في منطقة الرأس وبالقرب من مكتبة دبي العامة، فقد كنا مداومين على القراءة في المكتبة، وممارسة كرة القدم في الساحة المجاورة لها، وشكلنا فريقا باسم «النجم الصاعد» وانضممت أيضا في وقت لاحق لفريق الخليج الذي لم يتم اشهاره، وكان عبدالله الحساوي اداريا فيه مع سلطان السويدي، وكان رجل الاعمال مهدي التاجر هو الرئيس الفخري للنادي في تلك الاثناء كنت قد انضممت لنادي النصر ولعبت الى جوار عبدالرحمن نصيب وعبدالسلام حارب وعبدالكريم خماس، ولكن بعد إصابتي في مباراة مع فريق الخليج ابتعدت عن الكرة ولان والدي أيضا كان غير راضٍ عن ممارستي لها.
زوج في الجامعة
انتهت المرحلة الإعدادية وانتقلت إلى ثانوية دبي ـ قسم أدبي ـ ودرس معي في الثانوية محمد زايد لوتاه نائب محافظ البنك المركزي حالياً، وكان معي محمد طحوارة وخالد بن سليم ومحمد الشيراوي وأحمد سند، وعندما أنهيت هذه المرحلة اتجهت للدراسة الجامعية في جامعة دمشق بالصدفة، فقد كانت وجهتي مع مجموعة من الطلاب إلى جامعة بغداد، وحدث أن أغراني أحدهم بالتوجه إلى دمشق التي مكثت فيها ستة أشهر، لكن الأوضاع هناك لم تعجبني لاعتبارات كثيرة، فقررت العودة ومحاولة الالتحاق بجامعة الإمارات، وكان للدكتور سعيد حارب فضل كبير في التحاقي بالجامعة بعد بدء الدراسة بفترة وجيزة.
وكان وقتها أميناً عاماً مساعداً في الجامعة، كانت رغبتي أن ألتحق بكلية الآداب قسم اجتماع، لكن القبول جاء ضد رغبتي فدخلت كلية التربية قسم علم نفس، وممن درسوا معي في الجامعة جمعنا أيضاً سكن الطلاب صديقي أحمد غباش ومحمد إبراهيم النجار وإبراهيم السمت ونضال سالم، ودرس معي في قسم الفلسفة وكان عددنا قليلاً في الأصل، فهم الدكتور خليفة السويدي والدكتور إبراهيم الياس والدكتور أحمد النجار والدكتور محمد راشد بن ديماس. تخرجت من الجامعة في عام 1987.
وكان مشروع التخرج عن المعاقين في الإمارات، وأذكر أن دفعتنا كانت هي الأخيرة التي يحضر تكريمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وعموماً مرت فترة الجامعة بانهماك في الدراسة والاطلاع الموسع، واتسعت دائرة ثقافتي لتشمل الاطلاع على أمهات الكتب من دراستي الجامعية، الاختيار كان لي ووافقت عليه العائلة، كما أن قرار الزواج كان نابعاً من ذاتي، ولكن له قصة عجيبة، فقد كنت صديقاً لمحمد زايد لوتاه، والحق اننا كنا ملتزمين جداً كحال بقية الأصدقاء، وفي إحدى المرات كنا عائدين من الجامعة في شهر رمضان وبالتحديد في العشر الأواخر.
فطلب مني محمد أن نذهب للصلاة في مسجد «القاز» الذي يصلي فيه الشيخ عيد بالناس ويخطب فيهم، المهم أن الشيخ عيد بدأ بالدعاء إلى أن وصل بالدعاء بزواج الشباب، فوجدت صديقي محمد يلكزني في جنبي وأنا أقول أمين من أعماق قلبي، ولم تمض هذه السنة إلا وتزوجت أنا ومحمد ومن دون ترتيبات، لكأن دعاءنا في ليلة القدر كان مستجاباً، ومنّ الله علي بأول طفل أسميته هيثم وأنا ما زلت في دراستي الجامعية، حينها أمور كثيرة تغيرت، فأصبحت أذهب إلى الجامعة في العين وأعود في نفس اليوم، وتركت سكن الطلبة، إلى أن جاء وقت التخرج في عام 1987.
الحياة العملية
تم تعييني في وزارة التربية والتعليم أخصائي اجتماعي في مدرسة العروبة بالشارقة، لكنني لم أستمر إلا يوماً واحداً فقط، إذ حدثت مشكلة بتحويلي إلى أخصائي اجتماعي في سكن الطلاب ورفضت، وبحثت بعدها عن وظيفة مناسبة إلى أن حصلت عليها في المنطقة العسكرية الوسطى، وتم تعييني أخصائي في مدرسة راشد العسكرية، وكان التعيين في شهر يوليو والدراسة تبدأ في شهر سبتمبر، فتم الاستعانة بي في قيادة الأركان مع سعيد بن أحمد الهاملي في العلاقات العامة، واستمريت في هذه الوظيفة حتى عام 1999، قدمت بعدها استقالتي وتفرغت للعمل مع الوالد في مجال العقارات.
لكن في نهاية هذا العام ذهبت مع أحد الأصدقاء إلى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث لزيارة الدكتور نجيب عبد الوهاب الغيلي وكان أميناً عاماً للمركز فعرض علي أن أعمل معه، وفي مقابلة أخرى عاود طلبه أمام جمعة الماجد فقبلت الوظيفة، وبدأت في المركز رئيساً لشعبة المستودع والمكتبة التي كانت تضم 270 ألف عنوان تحتاج إلى جرد وأرشفة، وقد استطعت الانتهاء من ذلك مع اللجان التي شكلتها في وقت قياسي، بعدها انتقلت إلى العلاقات العامة ومازلت حتى الآن، والحق أنني استفدت كثيراً من موقعي هذا بتوثيق علاقاتي وصداقاتي مع مجموعة كبيرة من المثقفين والمفكرين المحليين والعرب، والتقيت بشخصيات سياسية واجتماعية فكان لهذا أثر في رفع روحي المعنوية ودفعي لمزيد من الاجتهاد وتنمية قدراتي، وأصبحت قارئاً نهماً بعد أن وجدت نفسي محاطاً بكم هائل من الكتب التراثية والأدبية والفكرية.
أقود ولا أقاد
أول سيارة قدتها كانت لوالدي «نيسان 180 بي»، وكنت أسوق من دون رخصة قيادة، ومن ذكرياتي في هذا المجال أنني كنت أقود سيارة عائلة غباش وأذهب بها إلى الملعب بجوار حياة ريجنسي، وفي ذلك الوقت كان يلعب معنا عيسى أمان وكان ملازماً في شرطة دبي ـ مركز نايف ـ وكنت وقتها بدأت في عملية الفحص لاستخراج الرخصة، ومن كثرة ما رأيت من رسوب الممتحنين أصابتني حالة من اليأس، وفي إحدى المرات ذهبت مع صديقي محمد مفتاح للديوان حتى نحصل على تذاكر سفر، الحق أنني لم أكن متحمساً للسفر بقدر ما كانت مراعاة لصديقي.
وهناك رأينا عيسى أمان بزي الشرطة يخرج من الديوان ولم أكن أعرف أنه في الشرطة لولا أن أخبرني صديقي، وعندما التقيته في الملعب طلبت منه أن يساعدني في استخراج الرخصة فتعجب من طلبي وهو يراني أقود السيارة كل يوم، يومها مازحني بأن الشرطة سوف تقبض علي، وأجبته لا بأس ما دام عيسى أمان يعمل فيها. بعدها بفترة استطعت الحصول على رخصة قيادة، وأول سيارة أشتريها كانت نيسان، أما السيارة التي أحبها فهي لا شك لاندكروزر، وأنا بطبعي لا أحب استبدال السيارات إلا بعد خمس سنوات على الأقل. هواياتي فقد كانت كرة القدم في المقام الأول، ثم القراءة، أما الرحلات فقد مارستها في فترة الثانوية مع الأصدقاء، ولكن على استحياء، تماماً كما هو الحال بالنسبة لسفراتي الخارجية فأنا مقل فيها.
وتربطني بأولادي علاقة وطيدة، وأعرف أصدقاءهم وأتحدث معهم حتى أفهم توجهاتهم فأعرف كيف يفكر أولادي، الأكبر هيثم يدرس في الجامعة وفي نفس الوقت يعمل في مطار دبي، وسمية في الثانوية، ثم هشام في المرحلة الإعدادية، وآخر العنقود مروان في الابتدائية، وأنا مازلت أشعر بأن لدي الكثير لأقدمه، خصوصاً في مجال الندوات في علم النفس ومحاضرات تدريبية في التنمية البشرية، وأنا بصدد الإعداد لدراسة دبلوم التربية الأسرية ولكنني بانتظار الوقت المناسب، أنا متفائل جداً في حياتي، وثقتي في نفسي تعرض علي أن أكون الرجل الذي يقود ولا يقاد، ولهذا يراني البعض شرساً في الدفاع عن آرائي طالما لا يقدم الآخر ما يفندها، لكن هذا لا يعني أنني أتمسك بما هو خطأ، المهم أن اتجاهاتي في هذه كثيراً ما تأخذني إلى مصادمات عنيفة أراها مفيدة لي ما دمت على حق.
صديق بالضرورة
يقول عمر غباش: علي صالح من أصدقاء الطفولة، صحيح انه أكبر مني بعامين تقريباً، إلا أنه وبحكم صداقته وزمالته لأخي أحمد وبحكم الجيرة فقد كان صديقاً لي بالضرورة، لعبنا كرة القدم في ساحة مكتبة دبي العامة سوياً، ولعبنا أيضاً في فريق النجم الصاعد، وكنا إذا انتهينا من اللعب نذهب مباشرة للسباحة في خور دبي القريب منا، وعلي كان لاعباً ماهراً منذ صغره، ويصعب على المدافعين التصدي له لسرعته الفائقة، وكانت لي مشاكسات طفولية معه ومع شقيقي أحمد، فقد كنت أتسلل وانتهز فرصة انهماكهما في المذاكرة لانتزع شعر أرجلهم فيقفزون مباغتين.
كانت له هو مشاغباته الكثيرة ومنها أنه يقود السيارة بدون رخصة قيادة، لكنه كان ماهراً أيضاً في ذلك، والحق أن ذكرياتنا مع علي صالح جميلة وهي التي تجمعنا إلى الآن في تواصل حميمي، أضف إلى ذلك أنه إنسان مثقف وهذا قاسم مشترك بيني وبينه بحكم أنه يعمل في المجال الثقافي، وهو إنسان ملتزم جداً رغم مشاكساته القديمة، فكنا نذهب للصلاة في مسجد الفطيم ونحرص عليها بانتظار، أما أمنيتي لصديقي فهي أن تنتبه المؤسسات الثقافية للمجهودات التي بذلها علي صالح وأن تستفيد من قدراته الكامنة، ففي اعتقادي انه يملك الكثير من القدرات التي لم تستغل بعد.
إعلامي مظلوم
وعمار السنجري يقول: شهادتي في الصديق علي صالح لا شك مجروحة، فنحن أصدقاء وتزاملنا سوياً في جامعة الإمارات وتخرجنا سوياً، وطوال معرفتي به وجدته إنساناً خلوقاً يحترم زملاءه ويقدم الخدمة لهم ويتفانى في ذلك، فهو بحق رجل خدوم، وهذا لمسته أيضاً بشكل واضح عندما تولى مسؤولية تصنيف المكتبة في مركز جمعة الماجد وهو مجهود يستحق عليه الثناء، وقدم الخدمة لكل الباحثين عن المصادر والمعلومات والكتب والمراجع التراثية، واظن أن الصديق علي إعلامي مظلوم لم يأخذ حقه، فقد اشتركت معه في برامج إذاعية وتلفزيونية ووجدته موسوعة في أمور كثيرة خصوصاً فيما يتعلق بالشأن الثقافي والتراثي، وهو في نفس الوقت منشط كبير ولديه حيوية وإخلاص لعمله بشكل منقطع النظير، ونحن على تواصل مستمر عبر الهاتف.
وأثناء ذهابي إلى دبي فلا بد وأن يتضمن برنامجي زيارة له لنستعيد ذكريات الدراسة ولاستمتع بحديثه الشيق، فهو مثقف لبق متحدث يثريك بمعلومات جديدة في كل مرة تجالسه فيها، وأرى أنه يستحق اهتماماً أكبر لإبراز جوانب شخصيته وقدراته الهائلة في مجال الثقافة والتراث وإدارة العلاقات العامة، عموماً أتمنى لصديقي علي دوام التوفيق والنجاح.
عزالدين الأسواني



