درست المحاسبة وقررت الاستفادة مما تعلمته، لكن ليس في وظيفة مكتبية تنتظر منها معاشاً ثابتاً أول كل شهر، فخططت بجرأة لاقتحام عالم البزنس من خلال مشروع صغير اتجهت به لمخاطبة جمال المرأة، وفي غضون عشر سنوات تقريباً أصبحت واحدة من سيدات الأعمال المشهورات في إطار مراكز التجميل بالشارقة.
وأصبح الجمال حرفتها التي أحبتها وأبدعت فيها، ففي رأيها كل النساء جميلات إذا عرفن كيف يعتنين بمظهرهن الخارجي بشكل بسيط وغير مبالغ فيه، وأن المرأة التي تهتم بجمالها ليست سوى امرأة ذكية عرفت كيف تسعد نفسها وتسعد زوجها، وأن اهتمام المرأة بجمالها أمر لابد منه. ولا ينبغي لها أن تهمل لحظة في امتلاك سبل الوصول إلى الجمال الخارجي، فهو يعد انعكاساً حقيقياً للجمال الطبيعي الذي يعلن عن نفسه بامتلاك بشرة صافية، وناعمة وعينين تشعان بالحيوية والجاذبية، وأسنان بيضاء وشعر لامع وأظافر قوية، وبنية صحية مع شخصية تتمتع بالقيم العالية، ولهذا أصبحت زينب محمد فكري سيدة أعمال متخصصة في جمال المرأة.
ولكثرة مشاركاتها في الدورات التجميلية، والمهرجانات المحلية والعربية والعالمية، اختيرت لتكون نائبة رئيس الاتحاد العالمي الفني للتزيين. عن هذا الاتحاد تقول مقره في العاصمة الإيطالية، وهو حديث العهد إذ تم إنشاؤه منذ نحو عام ويهتم بالمبدعين في مجال الأزياء والماكياج والشعر والموضة بشكل عام. وتضيف فكري أن المرأة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص تهتم كثيراً بجمالها وجميع الإحصائيات تثبت أن حجم الإنفاق على مستوى مستحضرات التجميل تزيد يوماً بعد يوم. والمرأة سواء كانت عاملة أو ربة بيت تهتم كثيراً بجمالها ومظهرها، إلا أن المرأة العاملة تفوق ربة البيت انفاقاً في هذا المجال وذلك لأنها تخرج من البيت يومياً. ويرجع اهتمام المرأة بجمالها حسب شخصيتها وثقافتها وقناعاتها الشخصية.
تؤكد زينب فكري أنها عملت في مجال تزيين المرأة انطلاقاً من حبها لهذا المجال الذي يؤكد على أنوثتها واعتبارها رمزاً للجمال وعندما افتتحت مركزاً للتجميل والرشاقة وضعت خطتها لتجد المرأة كل مايهمها من فنون التجميل والتزيين في مكان واحد، فالمركز يضم عدداً من الأقسام فهناك قسم يختص بتنظيف البشرة والعناية بها، وقسم لرسومات الحناء، وقسم المساج وقسم البديكير والمانيكير، وقسم للاهتمام بالشعر والصبغة، وقسم خاص بالمكياج، وقسم لإزالة الشعر بالليزر، وقسم للتخسيس وإزالة السلوييت، وقسم لتحويل لون البشرة والجسم إلى اللون البرونزي.
تاج المرأة شعرها
وتؤكد زينب فكري أن الاهتمام بشعر المرأة من أهم مقومات الجاذبية والأنوثة، وحتى تحصل المرأة على شعر جميل وصحي ولامع وجذاب عليها ان تبدأ بالاهتمام باختيار الشامبو المناسب لنوع شعرها إذا كان دهنيا او جافا واستخدام الزيوت والكريمات التي تغذيه والقضاء على القشرة ومعالجة سقوط الشعر كذلك يجب على المرأة ان تبتعد عن مسببات تلف الشعر وتقصيفه مثل التعرض للحرارة المرتفعة من السيشوار والسباحة والتعرض للكلور واستخدام مثبتات الشعر بكثرة واستخدام كريمات فرد الشعر دون استشارة خبيرة التجميل والاستخدام السييء للصبغات.
ويأخذ الاهتمام بالبشرة اتجاهات عديدة مثل عمل الاقنعة المغذية لينتعش الجلد ويتجدد ويكتسب الحيوية كما ننصح بعدم التعرض للشمس لفترات طويلة والابتعاد عن التدخين لأنه يضر بالبشرة ويساعد على ظهور التجاعيد وهناك اقنعة وكريمات لتغذية البشرة ومعالجة الترهلات والتجاعيد واخفاء عيوب البشرة من اماكن داكنة وغيرها.
الشعور بالفرح والسعادة
أما قسم المساج فتتعدد أنواعه مثل التايلاندي والروسي والمغربي وكلها مساجات لمنح الجسم الراحة والاسترخاء، بجانب الحمام المغربي والفرعوني وغيرها من الحمامات التي تساعد في تنظيف البشرة وجمالها.
وللتدليك فوائد عديدة، فبالإضافة إلى تلك الفوائد الجسدية للمساج، من نعومة للجلد والتخلص من الإرهاق والتعب والشعور بالنشاط والحيوية هناك فوائد أخرى يمكن أن تنشأ أيضاً وهي مثلاً العلاقة بينك وبين أعضاء جسمك عندما تداعب كل جزء من جسمك على انفراد يوماً بعد يوم تحس أن هناك علاقة من نوع آخر بينك وبين جسمك بحيث تشعر باحتياج أعضاء جسمك ويؤدي ذلك إلى الثقة والتوازن مما يؤدي إلى الطاقة والشعور بالفرح والسعادة.
رسومات الحناء تراث وموضة دائمة
وتشير زينب فكري إلى أن تخضيب اليد والأقدام بالحناء من تراث الإمارات الذي يدل على الهوية المحلية، وأنه مع تطور الزمن تطورت الرسومات الخاصة بالحناء وأصبحت أحد أهم مظاهر الاهتمام بالجمال، كما أن العالم الغربي أيضاً يأخذ من تراثنا ليطلقها من عنده صرعات للموضة. ومن المعروف أن للحناء فوائد علاجية فهي تقوي فروة الجلد وتلون الشعر، وهي أيضا تشفي جروح الجلد وتقوي الأظافر.
والمرأة الإماراتية تفضل الحناء وترغب في رسومات جديدة دائما حتى تبدو مميزة عن غيرها. كذلك هناك قسم خاص برشاقة وجمال المرأة يعتمد على انظمة غذائية خاصة وأجهزة رياضية يمكن للمرأة أن تخفض من وزنها بضعة سنتيمترات خلال جلسة واحدة.
وتؤكد زينب فكري أن هناك امرأة تبحث عن تبييض لون بشرتها من خلال الكريمات والأقنعة وغيرها، وهناك من ترغب في تغيير لون بشرتها البيضاء أو الخمرية إلى اللون الأسمر أو البرونزي وهذا يتم من خلال أجهزة معينة.
وترى زينب فكري أن اهتمام المرأة بجمالها أمر لابد منه فالمرأة لابد أن تكون جميلة، وعليها أن تسعى دائما لكل اكتشاف في عالم الجمال يعيد لها الحيوية ويمنحها الثقة بالنفس، فإحساس المرأة بأنها تتمتع بالجمال يجعلها جميلة في كل نواحي حياتها، جميلة في تصرفاتها مع الآخرين وهكذا.
وتضيف أنه لا توجد سن معينة تتوقف فيه المرأة عن الاهتمام بنفسها بالعكس، جدات هذا العصر أصبحن واعيات إلى درجة كبيرة، وهن أيضا من المهتمات بجمالهن والمحافظة عليه، وهن أيضا متابعات للموضة وأحدث ما توصلت إليه شركات العناية بجمال المرأة.
وتضيف زينب فكري أن شركات التجميل في العالم تتجه إلى المرأة بإنتاج المنتجات واللوازم الخاصة بها لأنها تعرف أن للمرأة قوة شرائية، وأن جمالها غال عليها، وأنها وبفطرتها تريد أن تكون أنثى جميلة في نظر نفسها أولاً ومن ثم في نظر من حولها.
إيمان قنديل



