روزاريو مطرب لبناني يعيش في أبوظبي منذ أكثر من عشرين سنة تقريبا، ورث حبه للغناء والموسيقى من والدته مطربة الأوبرا الايطالية التي اكتشفت أن لابنها صوتا جميلا لابد من توظيفه جيدا بجانب دراسته الأكاديمية حيث تخصص في العزف على البيانو والكي بورد، وتعلم منها كذلك أن للفن رسالة نبيلة يجب أن يعتز بها كل من اختاره طريقا له في الحياة.
واتجه روزاريو للغناء بجانب عزفه للموسيقى فغنى لمعظم المطربين العرب والأجانب، ولم يكتف بالغناء بلغة واحدة بل أجاد الغناء بسبع لغات يتقنها فبالإضافة للعربية يتقن الانجليزية والفرنسية والايطالية واليونانية والتركية والاسبانية والبرازيلية واختار الأغاني الرومانسية لأنها تدخل مباشرة إلى القلب وتبقى دائما في الذاكرة والوجدان. والسفر عند روزاريو يعني اكتشاف ثقافات الشعوب وتعلم أغانيهم وموسيقاهم لذلك طاف العالم بحثا عما يرغب ألا انه أحب اسبانيا وايطاليا وفرنسا واليونان وقبرص بشكل خاص. يقول روزاريو ربما أحببت البلدان التي تقع حول البحر الأبيض المتوسط لأنها قريبة الشبه لطبيعة شعوبنا العربية التي تعيش حول البحر نفسه ويعتبر اسبانيا أشهر المنتجعات السياحية والبحرية الأوروبية ، وهي زاخرة بالشواطئ الساحرة، وتمتاز بالطبيعة الخلابة، كما تمتلك مجموعة رائعة من الجزر ذات المناخ والطقس المعتدل، وهي مشهورة بتاريخها الثقافي والإنساني، لذلك توجد بها أماكن ومدن كاملة تصلح للتجوال، وهي زاخرة بالمتاحف الفنية، كما تشتهر بمطاعم جميلة.
ويقول في اسبانيا زرت مدريد وهي مدينة مستعدة دائماً لاستقبال الزوار والسائحين، والأسبان مغرمون بالمقاهي والكافيتريات لذلك تكتظ بها مدريد بجانب الفنادق التي تناسب جميع المستويات، ويمكن للزائر أن يتعرف على جميع المعالم السياحية التي يرغب في زيارتها من خلال كتيبات خاصة يجدها في المحطات والدوائر السياحية. ويوجد في مدريد عدد كبير جداً من المتاحف مثل متحف بردو وهو يحتوي على لوحات لكبار الفنانين، ومتحف الملكة صوفيا ومتحف تايسون بورناميستا، وهناك أيضاً مدينة الألعاب وبها ألعاب مسلية للكبار والصغار بجانب الأسواق والمطاعم، يمكن مشاهدة مدريد من خلال التليفريك الذي يرتفع حوالي أربعين متراً فوق الأرض. وفي جنوب أسبانيا زرت «غرناطة» وبها نصيب الأسد من الآثار الإسلامية ولكن الآثار الإسلامية المنتشرة في كل جنوب الأندلس ووسطها وبعض مناطق شمال وجزر البليار، وتعرف الأندلس اليوم فقط بمنطقة جنوب أسبانيا وهي أحد الأقاليم الرئيسية في أسبانيا ـ الأندلس حيث يوجد بها مرسية، بلنسية، جزر البليار، إستريمادورا، قشتالة، المنجى، مدريد، كتالونيا، أراجون، جليقية، استورياس، الباسك، لا ريوخا، نافار، كانتبرية.
بالإضافة إلى جزر الكناري وسبتة ومليلة. يقسم إقليم الأندلس إلى 8 محافظات وهي «ولبة، اشبيلية، ملقة، قرطبة، غرناطة، جيان، المرية، قادس». وأول ما يشدك إلى برشلونة أسلوبها المميز في المعمار، حيث لكل عمارة طابع خاص يميزها عن الأخرى، كذلك تمتاز بالشوارع الفسيحة والحدائق المتنوعة ونباتات الزينة ذات الألوان الجميلة التي تنتشر على شرفات المنازل. كذلك تنتشر في المدينة المتاحف المتأثرة بالعمارة العربية، والطعام الإسباني طيب وتعد الباييلا أشهر أكلاتهم وهي من أصل عربي وتعني البقية، حيث إنهم كانوا في وقت سابق يجمعون ما يتبقى من الولائم ليأكلوه فيما بعد، وتصنع الباييلا من الأرز والخضروات والأسماك البحرية الطازجة، والدجاج.
روما مدينة النوافير
ولإيطاليا معزة خاصة جداً عند روزاريو وذلك لأنها موطن والدته الأصلي قبل أن تتزوج بوالده اللبناني وتستقر في لبنان، وكثيراً ما يذهب روزاريو إلى إيطاليا التي يعشقها، وعاش فيها سنة ونصف السنة بغرض العمل في إحدى فنادقها المشهورة ويقول إنه يفضل الذهاب إلى روما فهي مدينة تشتهر بكثرة النوافير التي تنتشر في الميادين والساحات العامة، وهناك نافورة شهيرة تسمى تريفي بها تماثيل وتنساب منها المياه.
كما الشلالات، ومن الأساطير التي تروى عن تلك النافورة أن من يلقي فيها النقود لابد أن يعود ثانية إلى روما، وتشتهر المدينة أيضاً بالكولوسيو وهو أحد المعالم الأثرية المهمة وهو الذي كان مخصصاً لحفلات القتال بين المصارعين والوحوش، وهناك أيضاً مدينة ملاهي لونا بارك وحديقة حيوانات ضخمة ويعتبر شارع ناسيونالي التجاري من أهم شوارع العاصمة ويرتاده الناس والسواح للتسوق.
وتستغرق الرحلة من روما إلى ميلانو 7 ساعات، وأتاحت له فرصة الاستمتاع بمنطقة البحيرة البراقة وسحر فينيس وجبال الألب الإيطالية الجميلة، وميلانو تشكل مركزاً اقتصادياً للعديد من الماركات الإيطالية العالمية، وهناك يمكن زيارة كاتدرائية دومو، والجاليريا ذي السقف الزجاجي وقلعة سوفريسكو المدهشة، وتستمتع بالتجول في بحيرة لوجانو التي تقع عبر الحدود السويسرية إلى أن تصل إلى بحيرة ماجوريا الشهيرة حيث تبحر صوب مدينة باديو لزيارة بازيليكا أنطونيو بعدها تقوم بالإبحار في أحد المراكب الخاصة من خلال قنوات برينتا إلى مدينة بلاديو فيلا حيث تتناول العشاء هناك.
وأبرز معالم فينسيا ميدان سانت ماركس، البازيليكا الرومانية، قصر دودجيز. وهناك يمكنك أيضا مشاهدة صناعة نفخ الزجاج بالطريقة القديمة، هناك وسط مشهد بديع لأحد سلاسل جبال الألب في إيطاليا والمعروفة باسم دولميتوس تصل إلى كورتينا دامبيز وبولزا، وهما اثنتان من المدن الإيطالية الشهيرة. قبل العودة إلى ميلانو سوف تزور الشرفة التي كانت تطل منها جولييت وأشعار روميو لحبيبته في مدينة فيرونا.
اليونان الجمال الجذاب
ويتحدث روزاريو عن اليونان وجمالها الجذاب قائلا تمتلك تراثا عريقا لا يضاهى وهي بلد سياحي عتيق يضم الآثار القديمة بجانب العصرنة، فيها العديد من الأماكن الرائعة لزيارة التراث القديم مثل صره الكون في دلفي والأعمدة الساقطة في جزيرة ديلوس وغيرها، وتمتاز اليونان بالمدن والجزر ومساحات شاسعة من أشجار البلوط والصنوبر وأشجار الزيتون.
وقد عشت في اليونان فتره طويلة حيث عملت كمطرب على باخرة، لذلك استمتعت بالتواجد هناك لفترات طويلة وأكثر ما أعجبني هناك طبيعتهم التي تقترب كثيرا من طبيعتنا الشرقية، وتعد جزيرة رودوس من أجمل الجزر اليونانية حيث تمتاز بطبيعة ساحرة، وتمتاز بشواطئ رمليه ممتدة وشمس ساطعة وهناك ترى الكنائس والمساجد كما تمتاز بالمباني التي يغلب عليها الطابع العسكري، وهي جزيرة أثرية وأكثر ما أعجبني فيها أن بيوتها مطلية باللون الأبيض، وبذلك يشكل لوحة رائعة مع زرقة السماء والبحر وخضرة الجبال.
كذلك فأنا أعشق موسيقاهم التي تمتاز بريتم الزبيتكو، وهي موسيقى تقليدية وهي معروفة في العالم مثل موسيقس زوربا اليوناني. أما قبرص فلها جمال من نوع خاص جداً هكذا قال روزاريو وأضاف تمتاز بالشواطئ الجميلة والمناظر الخلابة وبالآثار القديمة والأسواق وغابات من الصنوبر والأرز، كما تمتاز بالمطاعم التي تقدم مأكولات شهية ولذيذة والوجبة التقليدية القبرصية هي المازة وهي مزيج بين المأكولات المتعددة مثل ورق العنب والطحينة وتتشابه الموسيقى القبرصية مع الموسيقي اليونانية. ولم يتبق في ذاكرة روزاريو من باريس سوى ايفيل وشارع الشانزليزية ذلك أن زيارته للعاصمة الفرنسية كانت قصيرة.
إيمان قنديل



