يرجع تأسيس مكتب بريد دبي إلى يوم 26 /7/ 1904 عندما قامت جمعية التجار الباكستانية للمدير العام لدائرة البريد الهندية طالبة منه تأسيس مكاتب بريدية في كل من الكويت ودبي، إلا أنه لم يتم افتتاح مكتب بريد دبي إلا في عام 1909، وكان آنذاك مكتباً فرعياً استعملت فيه الطوابع الهندية في ذلك الوقت دون الحاجة إلى إعادة طباعتها، وفي أغسطس 1947 أصبحت وكالات الخليج البريدية التابعة للبحرين والكويت ودبي ومسقط وقادار تحت الإدارة الباكستانية بعد أن كانت تديرها الهند من كراتشي، ومع بداية شهر إبريل 1948 استلمت دائرة البريد البريطانية وكالات الخليج البريدية من باكستان ما عدا وكالة قادار.
وقد بيعت في دبي الطوابع البريطانية بعد تعديل قيمتها بالعملة المحلية أي الروبيات، وتم استقلال دائرة البريد في دبي عام 1963 ولم تعد كالسابق وكالة بريدية بريطانية، وخلال الفترة الواقعة بين 1909 و1963 لم تعد كالسابق وكالة بريدية بريطانية، وخلال الفترة الواقعة بين 1909، و1963 عندما كانت دائرة البريد في دبي تابعة للهند والباكستان وبريطانيا بالتتابع، كان هناك مكتب بريد واحد في دبي، أما بعد استقلالها فقد تم افتتاح مكتبين آخرين في ديرة، ومنذ عام 1909 حتى يومنا هذا يتم نقل البريد السطحي بواسطة البواخر التابعة لشركة الملاحة البريطانية الهندية المحدودة. وقد بدأت خدمة البريد الجوي في أكتوبر 1932 وذلك نتيجة لانتهاء الإذن الممنوح من قبل الحكومة الفارسية إلى شركة الخطوط الجوية البريطانية لما وراء البحار والتي كانت تمر في أجوائها في رحلاتها من لندن إلى كراتشي، وبذلك تحولت هذه الرحلات عن طريق البصرة والبحرين والشارقة ومنها إلى قادرا، والشارقة كانت هي الأقرب إلى دبي، وفي 23 /2/ 1938 بعد افتتاح خدمة البريد الجوي في سنغافورة رست أربع طائرات مائية «امبير» في كل من البصرة والبحرين ودبي، ومن ذلك الوقت أصبحت خطوط الطيران البريطانية لما وراء البحار تنقل البريد الجوي إلى دبي.
أما أول طائرة استخدمت لهذا الغرض فقد كانت الطائرة المائية «سندرلاند» وقد رست في مياه الخور بدبي، أما اليوم فإن البريد الجوي ينتقل بانتظام بواسطة خطوط الطيران المختلفة، وتسهيلاً لذلك قامت الحكومة بتشييد مطار حديث في دبي على المستوى الدولي لاستقبال الطائرات الكبيرة. وخدمات دائرة البريد تشمل تصدير واستلام البريد الجوي والسطحي، والتسجيل، والخدمات المؤمنة، وتوزيع البريد في الصناديق الخصوصية، وكذلك خدمة توزيع أي منشور يريده الجمهور، ومع الاذونات البريدية البريطانية، وقسائم الجواب الدولية، وتلك الصادرة عن الاتحاد البريدي العربي، والحوالات المالية مع الباكستان، وأخيراً بيع الطوابع للهواة. كما أن هناك إرساليات مباشرة للبريد الجوي ترسل إلى بلدان عديدة منها اليمن الجنوبية الديمقراطية والبحرين وإيران ولبنان والجمهورية العربية المتحدة وغيرها وتتراوح عدد المرات التي يصدر فيها البريد إلى هذه الأقطار من 1 إلى 7 مرات في الأسبوع، أما إرساليات البريد السطحي فيجري تصديرها على فترات متباعدة إلى كل من الهند والباكستان والمملكة المتحدة والبحرين وإيران والعراق والكويت.
أخبار دبي 15 /3/1971



