مساءات مختلفة يشهدها كورنيش بحيرة خالد في الشارقة أيام العطل الأسبوعية، فهو المتنفس الأول للباحثين عن متعة عائلية، فمع مغيب الشمس تبدأ العائلات بافتراش السطح الأخضر تحت أشجار النخيل لتتحلق في مجموعات تتبادل أطراف الحديث، وعلى مقربة ينطلق الصغار لاهين بألعابهم وسط صيحات المرح الطفولي، هي فرصة بكل المقاييس للنفس للسكينة من تبعات الجسد المرهق بالعمل المتواصل طوال أيام الأسبوع، وفرصة أيضاً للتدقيق في التفاصيل الجميلة التي يحتويها المكان.

الشمس في طريقها إلى الغروب، تلملم ما تبقى من خيوط فستانها، ينعكس احمرارها على صفحة الماء لتكتمل صورة الغروب، صورة مصحوبة بأصوات طيور النورس المحلقة في المكان، فإذا انقضت على صيدها اهتزت الصورة وتماوجت لتخلف في النفس لحظات ممتعة، أما المراكب الصغيرة فهي وسيلة أخرى من وسائل الترفيه المتوفرة على مراسي البحيرة، رحلة قصيرة في إحداها كفيلة لأن تملأ العين والنفس. بمشاهد يعج بها الشاطئ، أما الرصيف فهو الملاذ الحقيقي لهواة رياضة المشي، فرادى ومجموعات تراهم يقطعون المسافات الطويلة، مستفيدين من ممارستهم للرياضة ومن الأجواء الساحرة حولهم، حكايات العمل أو ذكريات الصداقة تجمع البعض فيتكئون على سور الكورنيش وينغمسون في أحاديثهم، أما الصغار فهم فاكهة المكان، صغاراً على دراجاتهم يجوبون الأرصفة تسوقهم متعة الاكتشاف، تراهم معبرين عن قدراتهم في القيادة وسط إعجاب الكبار، أو أنهم يركضون وراء كراتهم البلاستيكية الصغيرة.

كورنيش بحيرة خالد، مشهد من مشاهد الطبيعة الجميلة، يرتاده الناس للترفيه عن أنفسهم وعن صغارهم، يتناولون الوجبات الخفيفة، ويتمتعون بالأجواء الحميمية في الأماكن المفتوحة، معبرين عن ذواتهم الحقيقية وقد ألقوا بحمولهم وهمومهم خلف الظهور.