سالم بوشنين واحد من أوائل نجوم الكرة الإماراتية في السبعينات والثمانينات، وكابتن المنتخب الوطني ونادي النصر في تلك الفترة، ويعتبر نجما إماراتيا متقاعدا، يعيش حياته بعيداً عن الأضواء بعد أن كان محور اهتمام جمهور الرياضة في تلك المرحلة الصاخبة من حياته التي عاشها بين نظرات الإعجاب وعدسات التصوير: يعمل حالياً ومنذ عام 1975 في قسم العلاقات العامة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

شُغف بوشنين منذ طفولته بالكرة وكانت بدايته الأولى معها أثناء تجاوزه العقد الأول من عمره ليمارسها ومن في جيله على رمال الشاطئ في مواجهة فرق من الضفة الأخرى في ديرة، فلم توجد في حينها ملاعب، حيث كانت الرمال فسحته والمجال الرحب للعب وبالرغم من هذه الظروف البسيطة كان فعل التدريب حاضراً، حيث يتولى البعض تدريب من هم أصغر سناً. بعد هذه المرحلة بسماتها الفطرية انتسب بوشنين إلى نادي الهلال البحري في منطقة الشندغة بدبي، لتبدأ الممارسة الفعلية لهذه اللعبة ضمن شروطها وقوانينها المعروفة كواحدة من أشهر الرياضات في العالم.

كان يتمتع بوشنين آنذاك بتميز بين اللاعبين، فيما يخص التهديف والهجوم في جناحي الملعب. بعد تجربته في الهلال البحري انتقل إلى نادي النصر في منطقة جميرا مع عدد من اللاعبين ممن كانوا معه في النادي السابق وكان ذلك في بداية السبعينات، بقي بوشنين في نادي النصر حتى العام 1982 واعتزل الكرة بسبب إصابته التي أدت إلى تضرر غضروف إحدى ساقيه، إضافة إلى الأرضية الجديدة التي افترشت ملاعب الكرة والتي تمثلت بمادة التارتان التي أعاقت تحركاته أثناء اللعب.

وكان بوشنين احترف الكرة في نادي المريخ بالسودان فانتسب إلى الاتحاد السوداني أثناء ذهابه في دورة عسكرية إلى الكلية الحربية السودانية «في وادي سيدنا» ليعتبر بعد عودته المحترف الأول في الإمارات.

يقول بوشنين: بدأت مع نادي الهلال البحري الذي تأسس في عام 1969 في بيت المرحوم محمد بن حارب، الذي أعتبره الأب الروحي للنادي والذي جعل من منزله في ذلك الوقت مقراً للنادي إلى أن تم تخصيص مقر رسمي للنادي في مبنى من طابقين يشرف على الخور في دبي ويعود إلى جمارك الإمارة.

وأذكر أننا بدأنا التعرف على المدربين أثناء تواجدنا في نادي الهلال البحري، وفيما بعد تعرفت على المدرب ميمي الشربيني وشحتة المصريين إضافة إلى المدرب الإيراني مهاجراني، والانجليزي دون ريفي، وأثناء تواجدنا في نادي الهلال البحري لم تكن الظروف سهلة على الإطلاق فاللعبة تحتاج إلى إمكانيات مادية، فكانت مستلزماتنا الرياضية على اختلافها من حسابنا الخاص وكنا في حينها طلبة نقوم بجمع المبالغ من مصروفنا الشخصي نحن كلاعبين وأعضاء للنادي لتأمين كل ما نحتاجه، إلى أن دعمنا المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد طيب الله ثراه واستمر من تلك اللحظة دعمه المستمر للنادي.

ورغبة في تطوير قدراتي قررت الانتقال إلى نادي النصر الذي كان يضم لاعبين ذوي خبرة وقدرة إبداعية عالية في الأداء واللياقة، وبالطبع كنا ناشئين في النادي، حيث جئنا من درجة ثانية ويتمتع نادي النصر بشهرة عالية بين الأندية، لذا سعدنا كثيراً بالانتقال إليه، ومن تلك الأندية أذكر نادي الشعلة والوصل والعروبة والشباب والأهلي والوحدة والنجاح والزمالك، وقد أضفنا كلاعبين جدد إلى نادي النصر مزيداً من النجاحات فساهمنا في ارتفاع أدائه بشكل واضح.

ولعبنا في نادي النصر مع الفرق الأوروبية التي كانت تأتي عن طريق البواخر البريطانية وهذه المباريات كانت بمثابة فرص لاكتساب المزيد من الخبرات.

وعن أبرز مبارياته يقول: شاركت بعدة مباريات على مستوى الأندية والمنتخب منها مباريات دولية خارجية ومنها مباريات ودية، ولعبت في أربع بطولات خليجية في كل من السعودية والكويت وقطر والبحرين وسجلت خمسة أهداف، هدفين في شباك البحرين وهدفا في مرمى السعودية إضافة لهدف في مرمى قطر وهدف في مرمى العراق. إلا أن أمتع مباراة لعبتها كانت في الكويت حيث كان الهدفان اللذان سجلتهما رائعين في مرمى البحرين.