عاشت مدينة أبوظبي أيام أفراح متواصلة خلال معرض العروس أبوظبي 2007م، الذي شاركت فيه 175 من كبريات الشركات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية قدمت تشكيلة كبيرة من أحدث ما أنتجته صناعة الزفاف النامية في المنطقة من تجهيزات وخدمات راقية.

وخلال المعرض الذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، شاهد الزوار مجموعة من عروض الأزياء خاصة أزياء الزفاف لعدد كبير من مصممي الأزياء العرب، الذين قدموا أثواب العروس والهوت كوتور والجلابيات والعباءات والشيلات، وفساتين وصيفات العروس، وضم المعرض أحدث تصاميم المجوهرات من قطع متألقة من الذهب المرصع بالماس والفضة، من خواتم وأقراط وأساور وعقود ودلايات، وتشكيلة كبيرة من منتجات الزفاف بداية من تجهيز العروس في مراكز التجميل التي تهتم ببشرتها والعناية بها، والعطور والمكياج المناسب، وأحدث قصات الشعر والعناية به، بجانب الإكسسوارات المناسبة في يوم العرس. كما تضمن المعرض تجهيز يوم العرس بداية من استئجار قاعة الأفراح ولوازم الديكور، من كوش وورود وإضاءة وتنسيق الطاولات، والشيكولاته والحلويات التي تقدم في العرس أو تهدى للعروس في منزلها من قبل الأهل والأقارب، وطرق التقديم أثناء الحفل، والتصوير الفوتوغرافي والفيديو واستعرضت بعض الشركات منزل العروس بداية من الأثاث والفرش والثريات والتحف المنزلية، والفضيات والتبلوهات، والسفر لقضاء شهر العسل. ويأتي معرض هذا العام في وقت تشهد صناعة الزفاف نموا هائلا، واستقطب المعرض حوالي ثلاثين ألف زائر. وفي بحث أجرته المؤسسة العالمية لتنظيم المعارض الشرق الأوسط (آي آي أر)، الشركة المنظمة للمعرض عن صناعة الزفاف في المنطقة، أشار البحث إلى أن معدل تكلفة الزفاف في الإمارات يصل إلى 300 ألف درهم أي ما يعادل 82 ألف دولار أميركي.

وكشف البحث أن ما نسبته 50% تقريبا من المقبلين على الزواج يخططون لدعوة ما لا يقل عن 500 ضيف إلى حفل زفافهم، بينما يخطط 15% منهم لدعوة ألف ضيف، ويخطط ما نسبته 16% من الذين شملهم البحث لإنفاق مبلغ 100 ألف درهم على شراء المجوهرات، وما نسبته 47% منهم لإنفاق ما لا يقل عن 30 ألف درهم لنفس الغاية. وفي اليوم الأول للمعرض قدم كوافير ماضي انترناشيونال عرضا حيا لتصفيف الشعر ركز فيه على تسريحة الشينيون والإكسسوارات الكبيرة التي تزين الشعر، ثم قدمت مها زيني عرضا للأزياء بعنوان زيني كوتور وهو أول عرض تقدمه بعد تخرجها مباشرة من كلية تصميم الأزياء في لندن، وقد استلهمت تلك المجموعة من خلال كلمة (العبادة) باستكشاف الأسطورة المتواصلة والقوة للفستان الكلاسيكي، كما استلهمت مجموعتها من الإجابة عن السؤال الأساسي في عالم الأزياء وهو ما هي العناصر النادرة التي تجمع بين القوة والأناقة وتجعل المرأة تعشق الملابس؟

وضم عرض أزياء مراكش أجمل ما ترتديه العروس المغربية الأصيلة بإشراف نادية أكانو، وفي اليوم الثاني شاهد الزوار عروضا للأزياء من لوسيا بيلا وهو خاص بمؤسسة فاشن ستريت للنساء والتي تأسست في لبنان عام 1991م، لتقدم الأزياء والملابس الداخلية ولها فروع في الإمارات وتتعامل مع أشهر الماركات العالمية، أما عرض سكاليني فقد قدم تصاميم رائعة من الملابس المغربية التقليدية وفساتين الأعراس والمناسبات، وارابيسك للشيلة والعباءة والذي قدم تشكيلة تعتمد على الابتكارات التي تشدد على الأنوثة والجمال، وألوانا ربيعية تفيض بالحياة، ورومانسية تلمع بالخرز وطبقات الشيفون، وقدم عرض أزياء ديميستك خطا جديدا بين البساطة والأناقة دون أن تغفل أن كل النساء يفضلن إبراز أنوثتهن الطاغية، وأتت الأفكار المقدمة في العرض من الزهور والبحر والمناظر الطبيعية.

وفي اليوم الثالث قدم رحمانيان أزياء الهوت كوتور وهي مجموعة تأسست في إيران عام 1947م، وتعد من الشركات التي استطاعت غزو العالم وتكمن فلسفتها في صناعة الأزياء في الابتكار والإبداع والجودة وقدم خلال العرض مجموعة مبتكرة وجذابة من فساتين الأعراس، كما شارك سيجنت بعرض آخر قدم فيها تشكيلة فريدة من فساتين مبتكرة القصات جذابة الألوان، بجانب عرض أزياء شانيلا للمصمم اللبناني الشاب شربل كرم والذي استوحى مجموعته الجديدة (نسيم الصحراء) من فكرته عن أن الفتاة الشرقية هي أكثر الفتيات أنوثة وأناقة في العالم، لهذا جاءت أزياؤه لتعبر عن شفافية المرأة ونعومتها والتي يقارنها بنسيم الصحراء المنعش، بأقمشته الناعمة وألوانه الدافئة ونظرته الخاصة.

وكان مسك الختام مع أزياء البيت القديم للتراث والذي يعد واحدا من أشهر بيوت الأزياء في دبي الذي يقدم خطوط الأزياء الحديثة التي تتناسب مع أذواق ورغبات المرأة المعاصرة، كذلك عرض أزياء سويت ليدي للشيلة والعباءة وهي المؤسسة التي أخذت على عاتقها تطوير العباءة الإماراتية من خلال تصاميم جميلة ومبتكرة مع الاحتفاظ بالاحتشام والفخامة، وعرض لتصفيف الشعر من نيكولاس بعكليني.

إيمان قنديل