استضافت كلية دبي التقنية للطالبات يوم الاثنين المنصرم رجل الأعمال محمد الفهيم للحديث إلى الطالبات عن تاريخ إمبراطوريته في عالم الأعمال. بدأ حديثه بعرض صورة لمجموعة من الأطفال في مدينة أبوظبي في الخمسينات، رثي الثياب حفاة، وعلق عليها قائلا: (هؤلاء الأطفال ليسوا بأفغانيين!). فضجت القاعة بالضحك. ثم أردف قائلا: (هؤلاء أطفال إماراتيون وأنا بينهم. لقد كنت أظرف شكلا في تلك الأيام عن أيامنا الحالية!).
ثم علل سبب كونهم حفاة في صورة أخرى بالرغم من كونهم في كامل ثيابهم الرسمية قائلا: (لقد كانت أحذيتنا تغوص في الرمال، وكنا نتيجة لذلك نفقدها، لذا لم نهتم بلبس الأحذية بعدها!!).
ثم أكمل حديثه عن كيفية وصول أولئك الأطفال في تلك الصورة إلى مراكز مرموقة اليوم. فبعضهم خدموا كسفراء في عدة دول من بينها اليابان. وآخر أصبح اليوم رئيسا لشركة أدنوك. ثم عرض صورا قديمة أخرى من بينها صورة لامرأة تنقل الماء على ظهر حمار. وعلق عليها قائلا إن نقل الماء كان وظيفة تلك المرأة لجني قوتها اليومي.
بعدها تحدث عن طفولته وعمله مع أبيه. وأن أباه كان يملك متجرا به ثلاثة موظفين فقط: سكرتير، وبائع، وفراش. أما اليوم فعائلته لديها أسطول من الموظفين. وتحدث أيضا عن كيفية نعت أحدهم له بالجنون عندما اشترى أرضا تقع في الصحراء على مقربة من المركز التجاري ليبني عليها فندق الكراون بلازا. وأردف قائلا: (اشتريت تلك الأرض بقيمة 75 درهما للقدم المربع، أما اليوم فتبلغ قيمة القدم المربع في تلك المنطقة أكثر من عشرة آلاف درهم).
ثم أكمل حديثه قائلا: (لقد استطعنا نحن المتعلمين علما بسيطا تبوؤ هذه المراكز، فكيف الحال وأنتم متعلمون مثقفون). واستعرض عددا من الأسباب التي جعلته يلقي حديثه هذا من بينها السبب السابق، إضافة إلى قوله إننا مدعومون من قبل الحكومة، كما أن الدراسة مجانية. ثم أتبع بسبب آخر وهو أنه من واجب الطلبة المشاركة. فسوق العمل ـ والكلام لرجل الأعمال ـ يحتوي على 15% فقط من المواطنين، وإن تركنا الوضع على ما هو عليه سنصبح 1% خلال عشر سنوات، وسنكون في بلادنا وافدين، وسينظر الناس باستغراب إلى كل امرأة تلبس عباءة.
ولكن في سؤال طرح على ضيفنا العزيز عن عدد المواطنين العاملين في إمبراطورية الأعمال لديه، أجاب بوجود ما يقرب الـــ 55 مواطنا فقط. وفي سؤال آخر عن سبب عدم قيام رجال الأعمال المواطنين بدعم الخريجين الجدد من خلال إنشاء صندوق للدعم، أجاب بأنه واجب وطني، لكن ذلك شأن غرفة التجارة ولا يملك هو شيئا حيالها. كما أن الضيف العزيز لم يبخل فقد ترك للطالبات عشر نسخ من كتاب ألفه عن تاريخ الدولة ما بين العام 1950 إلى 1970.