لحديثه سحر يمتلك جميع الحواس، وهو يسرد ذكريات الطفولة يحلق في فضاءات الزمن الجميل، يستحضر في معلوماته ويطرحها بفخر واعتزاز ما يراد الفضل إلى أهله وهو يستعرض مسيرته الحياتية، التي شهدت في مجملها قصة كفاح مع التحصيل العلمي والتدريس، لم تشغله الوظيفة عن طلب العلم وكلما وصل إلى مرتبة تطلع إلى أعلى، عمل مدرساً بعد التخرج من معهد المعلمين، ثم التحق بوزارة الخارجية التي انتدبته مرتين، الأولى رئيساً للديوان الأميري بالفجيرة، والثانية ليدرس في جامعة الإمارات، وانطلق بها إلى العمل الإداري في كليات التقنية العليا لفترة امتدت إلى خمسة عشر عاماً من العطاء المتواصل في خدمة العلم والتعليم.

وها هو الآن على رأس الهرم الإداري في جامعة زايد يواصل عطاءه غير المحدود في خدمة الوطن. منتصف الخمسينات، على شاطئ الخليج بين الفجيرة وخورفكان، حيث النخيل يمتد جذوره في التربة المعطاءة، ولد الدكتور سليمان الجاسم، وأمضى طفولته بين أحضان الطبيعة، يرصد بعينين ثاقبتين وذهنية متخصصة علاقات مجتمع بسيط نسج من مفرداته اروع مثال للتكامل والتلاحم، يقول: اتذكر جيداً الأجواء الحميمية التي كانت تجمع اهالي القرية كبيرهم وصغيرهم، كانت الحياة بسيطة جداً والناس يتعاملون مع بعضهم البعض بعفوية تامة، إرث من الأخلاقيات الحميدة والعرف الاجتماعي يجمعهم على الدوام، في الأفراح تجدهم مساندين لصاحب الفرح وكأن الأمر يخصهم تماماً، كذلك نجدهم في الملمات متعاضدين متكاتفين يهونون الأمر على المصاب.

وفي موسم جمع المحاصيل نجدهم في مزرعة أحدهم يعملون بهمة ونشاط إلى أن ينتهوا من جمع المحصول، ثم يتجهون إلى مزرعة أخرى، وهكذا تراهم كل يوم ملتفين على أمر ما، وفي الصيد أيضاً نراهم على الشاطئ يسحبون شباك الصيد الممتلئة بالخير، ويأخذ كل واحد منهم نصيبه ويظل النصيب الأكبر لصاحب المركب، وفي بناء البيوت أيضاً يساعدون بعضهم البعض لدرجة أنك لا تعرف من هو صاحب البيت، هكذا كانت الحياة تسير في القرية، البيوت متراصة إلى جانب بعضها، والكل يعرف سكان القرية، ولا يوجد غريب بينهم، اللهم المدرسين الذين جاءوا فيما بعد، أما التجارة والعمالة بكل أنواعها فقد كان يقوم بها مواطنون، وكما هي حياة الكبار بسيطة للغاية، فقد كانت حياتنا نحن الصغار أيضاً بسيطة بألعابها الشعبية.

عبدالناصر والمهلب الأهالي كانت تجمعهم أيضاً صلة قرابة ورحم، ولهذا فإن تربية الأطفال كانت مسؤولية جماعية، إضافة إلى أن العرف كان يقضي بأن من يرى شيئاً معيباً عليه أن يقوم بواجبه في التوجيه والردع والزجر، وأن يضرب إذا اقتضى الأمر، لكن علينا أيضاً أن نتذكر ونؤكد على أن مجتمعاً قروياً بسيطاً لن يفرز مشاكل بحجم ما نراه حالياً، ولم يكن هناك أكثر من المشاحنات الصبيانية أثناء اللعب مثلاً، ومع ذلك فالتدخلات تأتي من الكبار سريعاً بغض النظر عن صلة القرابة، وعموماً لم تكن لدينا نحن مشاكل تذكر وألعابنا بسيطة معظمها شعبي. وبحُكم قربنا من الشاطئ فقد كنا نمارس السباحة وهواية الصيد، وقد شكلت لنا القرية بالتصاقها بالجبال والوديان مرتعاً للهو واللعب. من حسن حظنا نحن الصغار أننا لحقنا افتتاح أول مدرسة في خورفكان، كنا صغاراً حفظنا القرآن عند مطوّعة كان اسمها مريم شاهين، وكانت سيدة فاضلة تعلمنا على يديها خمس سنوات، كان التعليم مقصوراً على الكتاتيب والمطوعين، ووالدي كان يقرأ ويكتب، ووالدتي كانت تحفظ القرآن، وقد كان لذلك الأثر الكبير في سيرتي التعليمية، حيث إصرار والدي وتشجيعه لي وأخي الأكبر محمد، وعندما وصلنا إلى سن الالتحاق بالمدرسة صادف افتتاح مدرسة المهلب الابتدائية، فدخلناها، وكانت بريطانيا إبان تواجدها في المنطقة هي التي شيدت المدرسة، ثم أرسل الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أول بعثة تعليمية إلى المنطقة الشرقية وكانت من نصيب مدرسة المهلب، وأذكر وقتها أن الأهالي أصيبوا بالدهشة والإعجاب والفخر بأبنائهم في الوقت نفسه.

كنا ولأول مرة نرتدي البنطلون والقميص، ونحمل حقائبنا الصغيرة في الصباح الباكر، كان الكبار يتأملوننا وعلى محياهم ترتسم ابتساماتهم الراضية، وكنا نسير مسافات طويلة ذهاباً وإياباً من وإلى المدرسة، لا فرق إن كنا في الصيف تحت شمسه اللاسعة، أو الشتاء وبرودته القارسة.

ناظر المدرسة عراب القرية

إذا كان إعجاب واندهاش الآباء قد وصل ذروته وهم يتابعون أولادهم يقرأون ويكتبون، فإن احترامهم للمدرس أيضاً قد بلغ أقصى حد، لدرجة أنهم نصبوا أول ناظر مدرسة وكان اسمه محمد سعيد أبو المعاطي، نصبوه مكانة رفيعة بينهم، يأخذون برأيه في أمورهم الاجتماعية، ويعرضون عليه المشاكل ويرتضون حكمه، كانوا يثقون في كلامه وينظرون إليه نظرة تقدير وإجلال، ليس لكونه متعلماً وداعياً فقط، بل لأنه مرسل من الزعيم جمال عبدالناصر أيضاً، وكم كانت شخصية عبدالناصر مؤثرة في مشاعر الناس أيام المد القومي، من هنا استمد المعلم أهميته ومكانته، فوضعه الناس فوق رؤوسهم، والحق أن المدرسة آنذاك كانت تعتبر بمثابة مركز إشعاع في المنطقة، تمارس فيها مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية، بل كانت تخرج أيضاً بدورها التربوي ليشمل تلاميذها بالرعاية.

ولهذا كنا نخاف من المدرس ونحترمه في الوقت نفسه، وإذا صادف وجودنا في الشارع مرور أحد الأساتذة نسارع بالاختباء، كنا نعاقب على كل خطأ نقترفه في الشارع أو المدرسة، وفي هذا الصدد أود أن أسجل احترامي وتقديري وشكري أيضا لكل البعثات التعليمية من مصر وفلسطين والكويت والعراق والبحرين، فقد قدمت تلك البعثات خدمات جليلة لمسيرة التعليم في الإمارات، وكان مدرسوها رجالاً أفاضل أخلصوا لمهمتهم ولتلاميذهم وتخرجت على أيديهم أجيال من أبناء الدولة، أما أنا فأتذكر أسماءهم جميعاً من فرط حبي واحترامي لهم.

إلى دبي ثم القاهرة

هكذا انقضت سنوات الدراسة الابتدائية والمتوسطة في مدرسة المهلب بخور فكان، وأصبحت مهمة إكمال المسيرة التعليمية صعبة لعدم وجود مدارس ثانوية إلا في دبي والشارقة، فماذا فعل الدكتور سليمان الجاسم؟ يقول: كنت راغبا في التعليم، وأيضا أصر والدي على أن أكمل مشواري، وحدث أن قام المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة آنذاك ببناء بيوت للطلبة من أبناء المنطقة الشرقية.

حتى يتسنى لهم إكمال تعليمهم، وفي نفس الوقت كان التعليم في الإمارات تحت إشراف وزارة التربية والتعليم بالكويت، وأرادوا أن يؤهلوا الطلبة للقيام بمهام مهنة التدريس بعد تخرجهم، فاستحدثوا معهد المعلمين في ثانوية دبي، ليدرس الطلاب منهج الثانوية إضافة إلى المواد التربوية والتعليمية، هكذا فرض علينا هذا الشكل من التعليم، وأصبحت مغترباً لأول مرة في مدينة دبي، بهرتنا حياة المدينة التي نراها لأول مرة، وتعلمت أول دروس الاعتماد على النفس وعمري 14 سنة فقط، وكنا نأتي لزيارة الأهل كل ثلاثة شهور لصعوبة التنقل في تلك الفترة، كنا نقضي خمس ساعات في الصحراء وسط الرمال، وكثيراً ما كانت السيارات تعلق في الرمال فنقوم بدفعها، كان سفراً على أية حال، ويقابل المسافر بعبارة «الحمد لله على السلامة».

في ثانوية دبي شارك الدكتور سليمان في الأنشطة المدرسية، خصوصاً في المسرح لميوله الأدبية، وشارك أيضا في إعداد مجلة الحائط والإذاعة المدرسية، وعندما تخرج عاد إلى خورفكان والى مدرسة المهلب، هذه المرة عاد معلما وليس طالباً، يقول: كنت فخوراً حينها كوني أصبحت مدرسا، فمهنة التدريس كانت أرقى مهنة، وتحظى باحترام الجميع، لكنني لم استمر طويلا في مهنتي، ففي عام 1972.

وبعد قيام الدولة أرسلني حاكم الفجيرة المغفور له بإذن الله الشيخ محمد بن حمد الشرقي إلى القاهرة مع شقيقي محمد لندرس في معهد التنمية الإدارية، فقد كان يؤهلنا لتولي المناصب، وعند وصولي إلى القاهرة وجدت كل ما انطبع في مخيلتي عنها أمامي على أرض الواقع، ومن ضمن برنامج الدراسة زرنا مصنع النصر للسيارات ومصانع الغزل والنسيج والسد العالي وعدداً من المنشآت الحيوية، والتقيت بشخصيات مصرية في مجال الكتابة والمسرح والفن، واطلعت على الثقافة المصرية من خلال المسارح والسينما، وبعد ثمانية أشهر عدت إلى الإمارات وتم تعييني في وزارة الخارجية بدرجة ملحق في إدارة المراسم، وتلقيت بعدها دورات في البروتوكول ومراسم الاستقبال، وكانت إحدى الدورات تحت إشراف بطرس غالي.

وفي عام 1974 أرسلنا أحمد خليفة السويدي إلى بريطانيا لندرس برنامج الخدمة الخارجية، وتشمل القانون الدولي والسياسة الدولية إضافة إلى الاقتصاد، واستمرت الدراسة عاماً تخلله زيارة مجلس العموم البريطاني ووزارة الخارجية وقصر الأمم المتحدة في جنيف والخارجية الألمانية بقصد التعرف على نشاط هذه المؤسسات، وبعد عودتي عام 1975 كان صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي قد تولى الحكم، فتم انتدابي من وزارة الخارجية للعمل رئيسا للديوان الأميري بالفجيرة حتى العام 1986، وفي تلك الفترة التحقت للدراسة في جامعة الإمارات عام 1981 في كلية العلوم الإدارية وتخرجت في عام 1985.

المسرح والدراسات العليا

هكذا وجد الدكتور سليمان الجاسم نفسه منغمسا في الوظيفة والتحصيل العلمي، لكن هذا لم يمنعه من المشاركات الثقافية، فقد كان مشرفاً على الموسم الثقافي الذي يقام سنويا في الفجيرة، وراح يستقطب الكتاب والمفكرين للمشاركة في الأنشطة، وأسس جمعية الفجيرة التعاونية ومسرح الفجيرة القومي وكتب عملين مسرحيين بعنوان «7 صفر» و«غلط في غلط» غير أن اهتمامه بالكتابة كان قليلاً نظرا لانشغاله الدائم بالتحصيل العلمي والوظيفة.

يقول: كنت في زيارة لعبدالله عمران تريم وأثناء الحديث نصحني بالذهاب إلى بريطانيا لإعداد دراسة الماجستير، وكان لزاماً علي أن أحصل على موافقة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الذي لم يرد طلبي وفاجأني بالموافقة فذهبت إلى بريطانيا، واشتريت بيتاً هناك وأخذت العائلة معي، وبعد عام ونصف العام أنهيت الماجستير، ومكثت في بريطانيا حتى عام 1990م وقدمت رسالة الدكتوراه حول «قوة العمل المواطنة بين الواقع والطموح».

وعدت بعدها إلى الإمارات لانتدب مرة أخرى من وزارة الخارجية لأدرس في جامعة الإمارات بعد الظهر، وفي إحدى زيارات الشيخ نهيان بن مبارك أشار عليّ أن أعمل معه في كليات التقنية، وقبلت مهمتي الجديدة وأسست إدارة شؤون المجتمع وتنمية القوى العاملة وكان الشيخ نهيان هو الموجه لنا بحماسته للتعليم، هذه الحماسة جعلتني أعمل 15 سنة تحت إشرافه في هذا المجال، وفي فبراير 2006 وبتوجيه منه، كلفني بإدارة جامعة زايد خلفا للدكتور حنيف حسن بعد تعيينه وزيراً للتربية والتعليم.

وتبقى للدكتور سليمان الجاسم مشاركاته وإسهاماته في تأسيس اتحاد التعاون الاستهلاكي عام 1981 ويترأس الاتحاد حتى الآن، وهو أيضاً نائب رئيس مؤسسة سلطان العويس، وعضو لجنة توطين القطاع المصرفي والتي يترأسها أحمد الطاير، ومدير مجلة شؤون اجتماعية، وعضو في لجنة إعداد الدستور الدائم للدولة، ويرجع الدكتور الفضل في مسيرته التعليمية إلى والده الذي كان يقدر العلم، وبعد هذا المشوار جاء الدور على أبنائه، ولد وأربع بنات، الذين يقتدون به ويعتبرونه المثل الأعلى.

شخصية ذات تناغم

يقول الدكتور علي قاسم: شهادتي مجروحة تماماً في صديقي الدكتور سليمان الجاسم، لكن إحقاقاً للحق فقد رأيته منذ اللحظات الأولى لمعرفتي به يحمل مجموعة من الهموم الوطنية أولها التعليم والتربية، والتربية على وجه الخصوص، وهو إنسان منضبط في مواعيده، مشارك في الفعاليات ومساهم في الندوات بصورة مؤثرة، خاصة الندوات التي تحتمل وجهات النظر المختلفة.

وهو دمث الأخلاق حسن المعشر ويمتلك ذاكرة قوية تجاه أصدقائه ويداوم على الاتصال بهم، كما أنه حاضر البديهة قادر على الاختراق والتأثير ولديه مهارات كبيرة في إقناع الآخرين بوجهة نظره، ولا أبالغ ان قلت بأنه قادر على إقناعك بما لا تقتنع به، وهو صارم إلى حد الإزعاج إذا اقتنع برأيه فلا أحد يستطيع رده عنه، وهو صاحب مسيرة ممتدة في مجال التعليم، استطاع خلالها أن يبني جسوراً من الصداقة والمحبة بينه وبين الطلاب في كليات التقنية العليا.

كما أنه الآن يحظى باحترام وتقدير الجميع، هذا الاحترام نابع من إحساسه الأبوي الذي استطاع أن يترجمه على المدرجات كأب وأخ وكصانع للنهج التربوي، انه باختصار رجل فاضل وأمين على العلم والتعليم، وفي شخصيته تناغم موسيقى يخلف مزيجاً من راحة البال والقدرة على صناعة الفرح.

.. ومتعدد الاهتمامات

ويقول الدكتور عبدالخالق عبدالله: لاشك أن الدكتور سليمان الجاسم يستحق منا كل التقدير والاحترام، فهو أخ وصديق واعتبر نفسي محظوظاً لأنني عرفته عن قرب، ووجدت فيه كل السمات الجميلة على كل المستويات، وأنا سعيد بهذه الصداقة التي جمعتني به.

وهو إنسان محب لوطنه ولا يتوانى في تقديم خدماته في أي موقع يسند إليه، وهو صاحب عطاء دائم يعكس ولاءه العميق لهذه الأرض الطيبة، وأنا أعتبره نموذجاً ينبغي أن يقدر ويحترم وعلى الشباب أن يقتدوا به، وانطلاقاً من هذه الصفات الإنسانيةوالوطنية أجدني محباًللدكتور سليمان، وأكن له كل الاحترام والتقدير، وعلى صعيد آخر فهو شخصية متعددة الاهتمامات، سواء على المستوى العلمي أو النظري، فهو إداري متميز، وأديب له إسهاماته الإبداعية، وله أيضا نشاطاته الاجتماعية البارزة، وهو بحق مبدع في كل المجالات التي عمل فيها، وأنا أعتبره نموذجاً للسلوك وللعمل وللأخلاقيات.

يحمل أفكاراً مستنيرة

الدكتور خليفة بخيت يقول: يعجبني في الدكتور سليمان الجاسم أنه شخص لا يتغير، فهو كما هو وكما عرفته قبل خمسة وعشرين عاما، محب للناس ومتعاون إلى أقصى حد، وقدم خدمات جليلة للوطن حول التعليم، واستطاع أن يوجد حلقة وصل بين المجتمع وكليات التقنية العليا وخصوصا كليات المجتمع ليصل إلى نموذج مشرق من التفاعل والتكامل بين الطرفين، كما أنه يحمل أفكاراً مستنيرة إيجابية الطابع ويحرص على الاستفادة من المعاصرة وفي الوقت نفسه يحافظ على الأصالة، وهكذا تأتي أفكاره متسقة مع معطيات العصر دونما خلل، فهو منفتح على العلوم ومعتدل في منهجيته وأطروحاته موثوق فيها لأنه صادق وامين مع نفسه ولوطنه.

وخلاصة القول انه رجل تجتمع فيه كل الصفات الحميدة، وقد جمعتني به علاقة صداقة قوية، وجمعتنا سوياً الكثير من الفعاليات المجتمعية، ووجدته إنسانا شهماً ولديه مواقف كثيرة اثبت فيها أصالة معدنه، وأذكر أنه عمل على تأمين الاحتياطي الغذائي أبان غزو الكويت وتواجد الأشقاء الكويتيين في الإمارات، فعل ذلك بحكم موقعه ورئاسته للاتحاد الاستهلاكي، فكل التقدير والاحترام للصديق سليمان الجاسم.

عزالدين الأسواني