الذاكرة التي اختزنت تفاصيل الحياة على اختلاف تلاوينها، من حياة رخية إلى حياة قاسية، ومن الدخول إلى أول روضة في الشارقة إلى الانقطاع عن الدراسة، ومن شاعر إلى باحث متخصص ساهم في تكريس وتقديم صفحات من الموروث الشعبي لدولة الإمارات. راح عبدالعزيز مسلم، يسرد سيرته التي ارتبطت بالبحث والتقصي، حتى كرست نموذج الشاعر الطموح والباحث المتأني الذي رسم ملامح مشروعه بدراية وعمق، في الوقوف على تفاصيل التراث ونقوشه المحفورة عميقاً في ذاكرة الإنسان الذي عمّر هذه الأرض. هذه اللمحات السريعة من حياة المسلم والتي خص بها «مرايا البيان»، ابتدأها من طفولته البعيدة وحاولنا أن نكاملها بشهادتين من أصدقائه الذين شاركوه بعض تفاصيله وهمومه.
رمال ابتلعت سيارة والدي... الظروف هي التي تصنع الإنسان بهذه العبارة يبدأ مسلم حديثه فاتحاً قوس ذكرياته على اتساعه حيث يقول: الأساس الصحيح والتجارب هي التي تعمق الإنسان وتطور شخصيته، وأتذكر في طفولتي أن والدي كان مستور الحال، وكان متفتحاً ومرناً وكان يعمل في المحطة البريطانية مع الإنجليز، ورغم أنه كان أمياً إلا أنه كان يتقن اللغة الإنجليزية، والهندية واللغة السواحلية، وكان كريماً ومعطاءً حتى ولو على حساب نفسه وبيته، ولم يكن يطالبنا في متابعة التعليم أو غيره، بينما كانت الوالدة تحثنا دائماً على التعليم والدراسة الحثيثة، وقد دخلنا أنا وأخي في روضة الإيمان وهي من أوائل الرياض في مطلع السبعينات في الشارقة.
وأتذكر أن والدي كان يأخذنا معه إلى العمل رغم أنني لا أتذكر المحطة التي كان يعمل بها إلا كحلم بعيد، وأتذكر أن بعض أصدقاء والدي من الإنجليز كانوا يزوروننا، وربما بسبب استماعي للعديد من اللغات في طفولتي تكونت لدي ملكة إتقان اللغات بسرعة كبيرة. فأنا أتقن إلى جانب الإنجليزية والعربية، الأوردو، وحين زرت زنجبار وجدتني أتكلم لغتهم بسهولة كبيرة. نحن من الشارقة وكان المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ خالد القاسمي. قد بعث بعض المسؤولين من الشارقة كمكتب إداري إلى خورفكان، وكنا أسرة من أصل ثلاث أسر انتقلت إلى قرية بعيدة بين الجبال في خورفكان، انتقلنا إلى عادات مختلفة وثقافات مختلفة، وقد كان والدي مسؤول الكهرباء والمياه، ومحمد المدفع مسؤول الأمن والديوان الأميري، وأحمد الحميري مسؤول البريد والمواصلات، وبدأت أدرس هناك حتى نهاية المرحلة الابتدائية، وكنا نقضي فصل الشتاء في خورفكان والصيف في الشارقة، وكانت الرحلة تمثل معاناة حقيقية لنا فلم يكن ثمة طرق.
كنا نذهب من خورفكان إلى الذيد ونرتاح في مكان يسمونه ( الشريعة) كان أشبه بواحة وكانت العائلات تتجمع هناك، تطبخ وتأكل، ثم نذهب إلى مسافي إلى وادي (حام) وهو واد صعب وخطر، وبعدها إلى قرية كلباء وكان الناس يمشون بمحاذاة البحر على السيفة، والرمل كان خطراً حتى أنه ذات مرة ابتلع إحدى سيارات والدي. هذه التجربة من الرحلات والمعاناة ترسخت في ذاكرتي واطلعت من خلالها أيضاً على فنون خورفكان، وفي عام 1979 عدنا إلى الشارقة وكنا لا نزال في عهد الرخاء وكان لدينا بروجكتور سينما حتى اننا كنا نعرض أفلاما على الجدار. في منتصف السبعينات تعلق والدي بالسفر كثيراً وكان قد سافر إلى البحرين والسعودية للعمل من قبل، حتى ان أحد تجار الانتيكات اتصل بي فيما بعد وسألني إن كان عبد الرحمن مسلم يقربني، فأجبته بأنه والدي وأخبرني بأن جواز سفره معروض بمزاد للبيع وبالفعل سافرت إلى البحرين واشتريت الجواز وهو عندي الآن، ويبدو أنه تركه هناك في إحدى سفراته.
في بداية الثمانينات، اختلفت حياتنا وإلى الأبد بعد انفصال والدي عن والدتي واختلفت أوضاعنا المادية وتوقف والدي عن الإنفاق علينا، وأصبح خالي هو الذي ينفق علينا، ودخلنا في معاناة من نوع آخر وأصبحنا نتبادل الثياب داخل البيت، وكنا نعجز أحياناً عن شراء كشكول، وبعد انتهاء الدراسة الإعدادية اضطررت لترك المدرسة للبحث عن عمل، وقد وجد أخي عملاً وأصبح ينفق علينا، حتى حصلت على عمل في مطار الشارقة عام 85، وكانت علاقتنا شبه مقطوعة مع والدي، في حين كان وضعه المادي في أحسن حال، وربما يعود سبب هذه القطيعة إلى طبيعته الخاصة كرجل لا يحمل هما بالمطلق.
الدخول إلى عالم الثقافة
باكراً بدأت في كتابة الشعر والقراءة وكان ديوان ابن لعبون هو أول كتاب اشتريه من جيبي الخاص، وابن لعبون شاعر الجزيرة العربية وقد عاش في دول الخليج والبصرة واحتك مع الشعراء العراقيين، ثم يتابع مستذكراً تلك الفترة التي تعمق فيها هاجسه الثقافي، يقول: بدأت أتفتح على القراءة وأصبح شغفي بها يزداد، ودخولي إلى معترك الحياة بدأ مع مهرجان الطفل حين رآني الدكتور يوسف عيدابي وطلب مني أن أقابل الشعراء وأحاورهم وأسجل معهم، وبالفعل قابلت شعراء لم أكن أعتقد أنني سألتقيهم يوماً، من أمثال راشد بن طناف، علي بن مكتوم، ياقوت بن سيف، كانوا من كبار الشعراء المخضرمين، ومازلت أحتفظ حتى الآن ببعض هذه التسجيلات.
في نفس الفترة اشتركت في نادي الشارقة الرياضي، إلى أن جاء لزيارتنا علي سليمان وعرض علينا الانضمام إلى مسرح الشارقة الوطني، لم نوافق في البداية، فقد كان النادي يعطينا أحذية ولباسا رياضيا بالإضافة إلى السندويتشات والعصائر التي كانت تقدم بعد الانتهاء من التمارين، لكن علي سليمان استطاع أن يقنعنا بالانضمام إلى المسرح بعد أن أخبرنا بأن المسرح سوف يدفع 300 درهم شهرياً بالإضافة إلى أننا نستطيع متابعة الدراسة على نفقته.
وبدأنا ننخرط في الجو الثقافي والمسرحي وخضعنا للعديد من الدورات كدورة اللغة العربية التي أشرف عليها محمد عبدالله العلي، ومثلت في بعض المسرحيات وشاركت بالعديد من المهرجانات، ثم عرض عليّ عبدالإله عبدالقادر وقد كان المدير الفني للمسرح، أن أعمل في أرشيف المسرح وعلمني كيفية القيام بالعمل الأرشيفي، وافقت على العمل، وكنت أتقاضى400 درهم مقابل ذلك.
وعن دوره وإسهاماته في المسرح يقول: مثلت في مسرحية( طير السعد) وهي من إخراج عبدالإله عبدالقادر وكنت الشخصية الرئيسية فيها، وعملت معه في مجلة ( الرولة) وكل هذا ساهم في تكوين شخصيتي وثقافتي وجعلني أطلع على جوانب متعددة من الثقافة بمختلف جوانبها.
.. وإلى دنيا البحث
وفي عام 84 تم تأسيس مركز التراث الشعبي للخليج العربي في الدوحة، وقد تأسس قبل مجلس التعاون الخليجي الذي كان يجمع العراق أيضاً، المهم بعد تأسيس المركز أعلنت الصحف أنه سوف تعقد دورة تخصصية على مستوى عال لتأسيس باحثين في التراث الشعبي، وكان الشيخ أحمد القاسمي رئيسا لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وكان يتمتع بأريحية جميلة، وهو خفيف الظل ومتواضع إلى أقصى الحدود، وطلب مني الالتحاق بالدورة، فذهبت مع أحمد بورحيمة، وكانت دبي قد رشحت عبيد علي، وعبد الله صالح.
كانت الدورة منهجية وأكاديمية ضمت محاضرين أكفاء من ألمانيا وأميركا ومن الكفاءات العربية العالية من أمثال الدكتور أحمد مرسي، وكانت تحتوي على العديد من الاختصاصات في الأدب الشعبي والموسيقى والفنون الشعبية والثقافة المادية، وقد استمرت شهرين، في الشهر الأول يتم دراسة ومتابعة الاختصاصات والفروع ثم يتم اختيار اختصاص الدراسة والبحث في الشهر الثاني، وكنت اخترت الأدب الشعبي وما يتضمنه من اللهجات والأمثال والحكايات الشعبية، وعندما عدت كنت قد اختلفت وإلى الأبد وقد أدركت أن هذا هو طريقي الذي سأمضي به إلى آخره، وكانت هذا الدورة بداية انطلاقي الحقيقية.
فتعرفت على الموال المصري والعراقي وعلى اللغات والرموز السرية والطلاسم الموجودة داخل الشعر
وكنت أعمل في المطار بين 85- 88، وأنا أمارس عملي الثقافي مرتبطاً بكل أنشطة دائرة الثقافة والإعلام، فذهبت إلى الدائرة وأخبرتهم، إلى متى أعمل كما يقول المثل: (تاكل عند جوزها وتدعي لمطلقها) فعملت عام 88 في الدائرة تحت مسمى مشرف (التراث) وكونا فرق عمل لجمع الموروث الشعبي أشرفت عليها كلها، وفي عام 1990 تركت الدائرة وعملت في أكثر من مجال ومكان، في الجمارك وعملت مشرف جرد في مؤسسة الاتصالات.
.. ومجال النشر والتأليف
مع مجموعة من الشباب أسسنا مجلة مزون في عجمان وكان رئيس تحريرها ناصر النعيمي وهو شاعر وقاص ومسرحي، حتى أن أهم دواوين الشعر النبطي كانت من تحقيقه، ومسرحية (السلطان) التي كانت تعتبر من أهم المسرحيات التي عرضت هي من تأليفه. ومجلة مزون مجلة ثقافية شهرية تعنى بالإبداع الشعبي، ظهرت بعدها مجلة المختلف والغدير، وكنا قد أصدرنا أيضاً كتباً تولدت عن منشورات مزون، مثل مزون القوافي والتي ضمت منشورات من الشعر النبطي، والأثر الجميل التي ضمت الشعر الفصيح كما أصدرنا مجموعة قصصية. وقد استطعت من خلال المجلة أن أكرس نفسي كباحث في التراث وكشاعر.
وكان آخر عمل مثلته عام 1987(ربشة في البقعة ربشة) وقد كتب كلمات الأغاني فيها وكانت من إعداد ماجد بوشليبي ومحمد يوسف وقد لحن الأغاني عبد الفرج، كما كتبت ست أغاني لمسرحية بطوط الشجاع من تأليف علي الشرقاوي، وتعاونت مع حسن رجب، في مسرحية (فالتو) ومع جمال مطر في مسرحية( حلم السعادة) وقد كنت أستلهم التراث في الأشعار التي أقدمها.
ثم ضحيت في الشعر لصالح التراث وابتعدت عن المسرح كلياً، كل هذا دون أن أتابع دراستي، حتى أنني كنت أشعر بالإحراج حين أُسأل عن دراستي، فتابعت دراستي في جامعة بيروت وتحصلت على ليسانس في التاريخ، وعينت مدير إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام، وتعمق اهتمامي بالذاكرة الشعبية وفي إحدى زياراتي لبيروت عثرت على كتاب (شيح بريح) لسلامة الراسي، وفي دمشق أهداني نجاة قصاب حسن كتاب اسمه (حديث دمشقي)، يتحدث عن دمشق القديمة، بنفس أسلوب سلامة الراسي عن الذاكرة الشعبية، واستهواني هذا الكلام كثيراً، وكنت قد نشرت العديد من الزوايا في مزون بعنوان هوامش، يتحدث عن الذاكرة الشعبية، فأصدرت كتاب «الذاكرة الشعبية» وأصدرت كتاب «مرامس»، و«مرامي» و«مراود» وكنت قد أصدرت العديد من دواوين الشعر.
يقول عمار السنجري: شهادتي في الصديق العزيز (بوسيف) ربما تكون مجروحة، لأننا نحمل همّا مشتركا واحدا، مؤرقّا، وهو همّ طالما تبرأ منه الكثيرون، بحجة انه يحتاج إلى الكثير من العمل، وبذل المزيد من الجهد، والأهم من كل هذا وذاك وجود النية الصافية والإخلاص، وهو هم المحافظة على التراث، ومن مثل بوسيف اخلص للموروث وحمل هم المحافظة عليه أكثر منه، وهو أهل لذلك.
أقول هذا الكلام وأنا واثق مما أقول، فإخلاصه للموروث حسب اطلاعي ومن خلال مناقشاتنا حتى في أحاديثنا العادية لابد أن يكون للتراث نصيب إن لم تكن له دائما حصة الأسد، فهو رجل شاعر وليس مجرد باحث، ينظم الشعر النبطي ويعرف فنونه ويتقصى جمالياته، ولديه مخزون هائل من القصيد للعديد من الشعراء القدماء والمحدثين وفي كل مجال من المجالات، يحفظه عن ظهر قلب، ولطالما أطربنا بطريقة إلقائه للشعر، خاصة ما يحفظه للشعراء الكبار الأفذاذ مثل بن ظاهر وراشد الخضر وبن طناف والعقيلي وغيرهم من رموز الشعر النبطي في الإمارات، بل أحسب انه يمكن أن يعد مرجعا للباحثين المهتمين بشعراء الشعر النبطي في الدولة ـ بل دول الخليج ـ يمكن الوثوق بروايته ومعلوماته الغزيرة عن أدق تفاصيل حياة أولئك الشعراء الرموز.
لم يكن حديثه أو بالأحرى ولعه بالتراث مجرد كلام مجالس، فهو عاشق للتراث، عاشق حقيقي اتعب نفسه كثيرا، فهو من أوائل المواطنين الذين ذهبوا لدراسة التراث دراسة علمية منهجية، وانخراط في دورات متخصصة وورش عمل في مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربي الذي كان مقره في الدوحة في دولة قطر الشقيقة قبل إغلاقه مؤخرا مع الأسف، وهو من أوائل من خاضوا تجربة العمل البحثي الميداني لجمع وتدوين ونشر الموروث الشعبي في دولة الإمارات، وله العديد من الإصدارات التي تهتم بالتوثيق للثقافة المادية كالأزياء التقليدية، وتعنى باللهجة المحلية وجمع العديد من «الخراريف» ونشرها .
وهي الحكايات الشعبية المحلية، كما أسهم في تأسيس وإنشاء عدة متاحف وترميم عدة مواقع أثرية في إمارة الشارقة، وهو إضافة لذلك صاحب فكر تراثي مبدع اقترح ونفذ الكثير من المبادرات والمشاريع التي تخدم التراث بدعم وتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة ،حفظه الله، كأيام الشارقة التراثية، والاحتفاء بكبار السن من الرواة وتكريمهم بيوم خصص لتكريمهم تحت اسم يوم الراوي وأمست هذه المشاريع تقليدا سنويا نحرص نحن كمهتمين بالتراث على حضورها، وهي لمسات إنسانية حضارية بالدرجة الأولى، وتخدم الموروث خدمة عملية بعيدا عن الخطب الإنشائية والتنظيرات المجردة وذلك لإيمان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بأن حملة الموروث من الشعراء والرواة يمثلون قيمة مجتمعية وتاريخية كبيرة لا تعوض.
ولعل ما يثلج الصدر وجود شخصية قريبة إلى الهم البحثي الميداني، وتؤمن بأهميته مثل شخصية بوسيف فوجوده على رأس دائرة تهتم بالتراث الشعبي والمحافظة عليه، وهي إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة، فهو خير من يجسد مصداق المقولة الشهيرة «الرجل المناسب في المكان المناسب».
يقول عبدالله ناصر الخصيبي: تعود صداقتي لعبدالعزيز إلى سنوات الطفولة حيث كنا جارين ونلعب معا في الفريج ونجوب الشوارع والأحياء معا بعد المدرسة. وقد كنا نصنع ألعابنا بأيدينا فنعمل أشكالا مختلفة من الطين مثل الجمال، الرحى، المداخن والقلاع خصوصا بعد سقوط الأمطار كما كنا نصنع من «القواطي» العلب الفارغة، سيارات نجرها بالخيوط ومن أكياس الاسمنت كنا نصنع الطائرات الورقية.
ومن الطرافة (سعف النخيل) كنا نمثل دور الفرسان ونتبارز بها حتى ضربته يوما على يده ضربة مؤلمة فحرم بعدها اللعب معي بالسيوف، وقد كان لدينا كلب اسمه رنجو وقد كنت أخفيه عنه في بناية قيد الإنشاء، وقد كان متعلقا بذلك الكلب يبحث عنه ويسألني «عبود وين رنجو؟» وأقول : ربما محبوس داخل البناية فيعرف أنني الفاعل.
وفي المواسم الدينية والوطنية كان عبدالعزيز أو عزوز كما كنت أدعوه يؤلف الشعر وكنا نحفظ الأشعار الشعبية عن الشعراء المحليين مثل طناف وسلطان الشاعر) ونردد أغاني بن روعة، فاهتمامه بالتراث قديم ومنذ الصغر، تطور وكبر معه حيث انضم إلى مسرح الشارقة الوطني ودعاني للاشتراك معه فشاركنا في إحدى المسرحيات.
حيث كان يؤثر مشاركة الأصدقاء دائماً معه، ويحب التعاون ويهتم بكبار السن ويجلس معهم يستمع لحكاياتهم وقصصهم التي يروونها عن الغوص والقصص الخرافية والشعبية، ويحفظها ثم يرويها لنا بعد أن ننتهي من اللعب ومن أداء الصلاة.
كان ذا شخصية محبوبة، وهو دائم الابتسام ويحب السوالف وقد حافظ على أخلاقياته العالية التي اتصف بها دائما ومازلنا أصدقاء بل اخوة وعلى تواصل دائم إلى اليوم بالرغم من افتراق دروبنا.
إسماعيل الرفاعي



