اقترن الخط العربي بالبعد الوجداني والعقائدي للإنسان في العالمين العربي والإسلامي، وساهم خطاطون كبار بإبراز قداسة الحرف وخصوصيته، عبر أعمالهم الخطية وتجويدهم على أشكال وأساليب الكتابة، والفنون المشتقة عن الحرف كفنون الزخرفة بأشكالها وتذهيباتها، وعبر العروض الفنية والمعاهد التي ساهمت في التأسيس لحركة خطية متواصلة وقادرة على استقطاب المواهب الحقيقية.

ولعل الإمارات قد برزت مؤخراً في تكريس ورعاية فنون الخط من خلال احتضانها لأهم التظاهرات الفنية في العالم والمعنية بفنون الخط وتطبيقاتها المتعددة بدءاً من معرض دبي الدولي لفن الخط العربي، وملتقى الشارقة الدولي لفن الخط العربي ومهرجان المرئي والمسموع الإسلامي. واستمراراً لاحتضان هذه الفعاليات الكبرى، تم افتتاح معرض دبي الدولي لفن الخط العربي في دورته الرابعة في مقر ندوة الثقافة والعلوم الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي والذي أقيم بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون الثقافية في تركيا (أرسيكا) وندوة الثقافة والعلوم في دبي. ويشارك 21 خطاطاً من 9 دول هي الإمارات، إيران، تركيا، العراق، سوريا، مصر، السودان، الأردن وأميركا وافتتح المعرض خالد أحمد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وسلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني ومحمد المر رئيس مجلس دبي الثقافي وعمر بن سليمان محافظ بنك دبي المالي العالمي والمستشار إبراهيم بوملحة رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وبحضور عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ود. سعيد حارب عضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم ومحمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق والشاعر جمال بن حويرب وكان في استقبالهم حكم الهاشمي رئيس اللجنة المنظمة للمعرض وأعضاء اللجنة ود. محمد التميمي ممثل (أرسيكا) ود. نبيل صفوت المشرف اللغوي على المعرض.

وقال محمد خميس بن حارب المدير التنفيذي لإدارة العمليات والتسويق خلال المؤتمر الذي أقامته دائرة السياحة والتسويق التجاري: «يشارك الخطاطون هذا العام بعرض أكثر من 70 لوحة من أعمالهم الخطية التي تتناول مختلف أنواع الخطوط العربية، بالإضافة إلى إقامة العديد من الورش الفنية والندوات والمحاضرات التخصصية التي تتعرض لأهم الإشكالات والنقاط الحيوية في فن الخط وكيفية الحفاظ عليه وتعرض مسيرته وجوانبه النظرية والعملية وتطورها عبر التاريخ. ويضيف بن حارب ان ما يثلج الصدر هو إقبال المواهب على توطيد علاقتهم بالتراث العربي الأصيل من خلال فن الخط الذي يعكس جانباً من عراقتنا وأصالتنا وجانبا من جوانب التراث والتاريخ والثقافة العربية التي ترجمتها المشاركات المحلية والدولية على مدى ثلاثة أعوام.