من الموجة الأولى التي أطلقت سراح الرّنيم.. من التراتيل تطوف في المعابد القديمة، تمر بالزخارف والأقواس المذهبة. من صوت الماء في برهة الرذاذ.. من الرذاذ يسفح نداه على الضفتين.. من فم حورية نسيت صوتها على بوابة الأبد.. من الأبد يشكل سحره على تخوم الكون.. من السرّ في اهاب السحر، من لهب يستعر على فم وردة ، من وردة تستعر على سفوح الأريج ، من هذا كله تشكل صوت سهير شقير.

صوت عذب، حنون.. صوت عميق يغيب في الأوردة ويقلب الأزمان على تخوم عذوبته.. صوت يثير عاصفة الشجن، ويفرد الروح على اتساعها، صوت ما أن يتسلّل عبر الخلايا، حتى تتوالد الأجنحة.هاهي الآن تهبط من جبل العرب.. من سفوح دمشق إلى رحاب الإمارات.. علها تفتح كوة للفرح هنا.. وتطلق فراشات في حقول الألق.