اشتعل المساء، وتعالت الموسيقى، صاخبة وخفيضة، ناعمة وعميقة، في قاعة «بيرغرين» في فندق «رويال ميراج»، التي شهدت الحفل، الذي أقامته جامعة زايد تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحضره الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وعدد من أعضاء البعثات الدبلوماسية لدى الدولة، وحشد من المدعوين وعشاق الموسيقى الذين حلقوا في أجواء الغجر على أجنحة ترحالهم الدائم.
وفرقة «لويكا» التي أحيت الحفل احضرت إلى الخشبة عربتين ملونتين، كعربات الغجر التي يستخدمونها في ترحالهم، تأسست عام 1990 على يد سيرغي أردنكو وأوليغ بونوماريف. «لويكا» قدمت إلى دبي بالتعاون بين جامعة زايد والفنانة ايلينا فون هافن المقيمة في الإمارات، مؤلفة من ثلاثة فنانين: سيرغي أردنكو (عازف الكمان)، وجورجي أوسمولوفسكي (عازف الكمان)، وميخائيل سافيستشيف (عازف الغيتار)،
وقدمت عدة مقطوعات بتوزيع متداخل بين الثلاثي الذي فتن الحضور بمهاراته وبراعته العالية: جامبرينوس، ماليجاراكيزا، لويكا، سارباتريا، عودة المايسترو الغجري، ماتو، فينجركاوبامشيك. هوتسا، وسيفسوسيفو، وتشارداش مونتي وأوبا تسوبا، وشل مي فيرستي، وبيبولدو، وتيليما.
ذلك بعض ما انساب في ردهات الحفل وتوغل في الخلايا، حتى أعادنا ثلاثي «لويكا» الغجري إلى موسيقى الهنغاري الشهير «فرانز ليست» ومقطوعة «ماليجاركيزا»: «لويكو»، التي استنفرت الكمنجة وهي تردد بعذوبة ما يشبه أصوات العصافير.


