تبقى الألعاب الشعبية محفورة في ذاكرة الروح والجسد ويبقى الحنين إليها كبيراً، يعيدنا إلى أيامنا القديمة وأيام أجدادنا الذين ابتكروا هذه الألعاب.ومن الألعاب الشعبية الخاصة بالفتيات والتي تُمارس في مختلف أوقات السنة، واليفيرة هي تصغير لكلمة يفرة والتي تعني الحفرة، أي اليفيرة هي الحفرة الصغيرة، وهي لا تختلف كثيراً عن اللعبة السابقة الذكر (اللقفة).
طريقة اللعب:
يلعب هذه اللعبة عدد محدود من الفتيات لا يتجاوز عددهن الأربع حيث يقمن بحفر حفرة صغيرة في أرض تكون صلبة بعض الشيء، أو متماسكة ثم يضعن فيها عدداً لا يتجاوز المئة من الحجارة (الحصى الصغيرة) الملساء أو من القواقع البحرية التي يجلبنها من على الساحل والتي تسمى (البعو والصلنبوطي) وتجلس الفتيات متقابلات وبينهن الحفرة بعد أن يحضرن حجارة حجمها أصغر من البيضة تكون ملساء تسمى (الحِل)،
ثم تبدأ احداهن اللعب بأن تلقي (الحل) إلى أعلى وتخرج بواسطة أطراف أصابعها عدداً من الحجارة من داخل الحفرة ثم تلقف أو تمسك (الحل) قبل سقوطه، وبخفة تعيد الكرَّة مرة أخرى وتلقي (بالحل) إلى أعلى لترجع الحجارة التي أخرجتها من الحفرة إلى الحفرة مرة أخرى باستثناء حجر واحد يبقى خارج الحفرة تأخذه جانباً،
وتكرر العملية مرة ومرات حتى تخطيء بأن يقع (الحل) من يدها أو تفشل في إعادة الحجارة من داخل الحفرة ما عدا واحدة تبقى بالداخل تسمى (أم البيت)، والتي لها حق اللعب تستمر في اللعب بحجارة زميلتها التي تليها التي بدورها تضع حجارتها في الحفرة، وتواصل تلك اللاعبة اللعب (الأكل) إلى أن تخطيء صاحبة الحجارة (التي تليها) باقي حجارتها من داخل الحفرة لتضع التي تليها حجارتها وتلعب هي
وهكذا يستمر اللعب إلى أن تنحصر المنافسة بين ثلاث ثم اثنتين، بينما الأخريات لا يحق لهن اللعب أن تم أخذ حجارتهن، ويستمر اللعب بين اللاعبتين حتى تستطيع إحداهما أن تستولي على جميع الحجارة وبالتالي تكون قد حققت نصراً على اللاعبات أي حققت (سنة)،
ثم يعاد اللعب عدداً من المرات، وفي النهاية تكون الفائزة هي من حققت أكبر عدد من النقاط (السنوات) وبالتالي تقوم بضرب كل فتاة في كفها لعدد من الضربات بعدد (السنوات) النقاط، أو تقرص كل واحدة منهن في راحة يديها بالعدد المحدد.ثم تنتهي اللعبة وتذهب كل واحدة منهن في حال سبيلها.
