أقامت السفارة السويسرية داخل الدولة رحلة إلى سويسرا ضمت عدداً من الصحافيات للتعرف على بعض الأنشطة السياسية والاجتماعية والثقافية والصحية والتجميلية والتعليمية، زرنا خلالها مونترو، لوزان، برن، سولوزرن، لوزارن، ميلز، جنيف، بصحبة رولا سماحه الملحق التعليمي في السفارة التي كانت الدينمو المحرك للرحلة، ومحور الارتكاز الذي اهتم بنا جميعا دون تفرقة،
وقد ملأت وقتنا بالمرح بما تمتلكه من حب الفكاهة وخفة الدم وسرعة البديهة، وبما امتازت به أيضا من قدرة فائقة على تقليد بعضنا في انفعالاتنا وتبرمنا في بعض الأحيان، فتنقلب أحوالنا إلى حالة من الضحك والانبساط، وقد امتلأ جدول الرحلة بمقابلات وزيارات صباح مساء طوال أيام الرحلة حتى أننا لم نستطع أن نجد الفرصة المناسبة للتجول والاكتشاف أو معرفة الكثير عن الشارع السويسري دون أن نلتزم بجدول الرحلة المحدد.
تقع سويسرا في قلب أوروبا وتلتقي حدودها الشمالية مع ألمانيا الاتحادية، وشرقا مع النمسا وجنوبا مع ايطاليا وغربا مع فرنسا، وتمتلئ سويسرا بالجبال حيث جبال الألب وكذلك الأنهار والبحيرات العذبة، والمناظر الطبيعية الخلابة ونحن نعلم أن سويسرا هي بلد الساعات والشيكولاتة.
7 ساعات من الطيران
بدأت الرحلة من مطار أبوظبي إلى مطار جنيف الذي وصلنا إليه في تمام الساعة السادسة صباحا أي بعد حوالي 7 ساعات من الطيران المتواصل، وكانت درجه الحرارة سبع درجات مئوية، وخلال دقائق معدودة انتهينا من ختم الجوازات وحمل الحقائب والخروج سريعا من المطار،
فكانت في استقبالنا ريجولا بوب المرشدة المخصصة لنا من قبل الحكومة السويسرية، والتي كانت لنا بالمرصاد لو تأخرت أحدانا عن التواجد في الموعد المحدد للتجمع قائلة لنا أننا في سويسرا بلد الساعات والاهتمام بالوقت، وانتقلنا إلى مونترو التي تبعد عن جنيف ساعة كأمله في السيارة المخصصة لنا،
ونزلنا إلى فندق مونتروبالاس وقام مدير الفندق باصطحابنا في جولة للتعرف على الخدمات المقدمة، والحقيقة أن هذا الفندق يعد من روائع عصر (البيل أيبوك المعماري) شيد عام 1906م، ويقدم جوا من التقاليد الممزوجة بالرفاهية والعراقة، وهو تابع لمجموعه رافلز العالمية وعضو جمعية الفنادق الرائدة في العالم،
ويقع على ضفاف بحيرة جنيف وعلى بعد ساعة واحدة من مطار جنيف الدولي ودقيقتين سيرا على الأقدام من محطة القطار في مونترو، ، وجميع غرف الفندق مزودة بالتقنيات الحديثة المتقدمة والرقمية، بجانب وجود جميع المطاعم التي تقدم المأكولات من الصباح وطوال الليل، والأندية الرياضية والسباحة.
وتمتاز منطقه مونترو بغناها في الأماكن السياحية المشهورة مثل قصر شيون والقرى المعروفة بمنتجاتها المحلية مثل غرويير المعروفة بالأجبان المنسوبة إليها والمتاحف المشهورة كمتحف الأولمبياد في لوزان بالإضافة إلى التمتع برحلات بحرية ورحلات جوية بالطوافات والمنطاد وزيارة أماكن ومدن سويسرية كثيرة لقربها من مونترو.
وبعد الغداء اتجهنا لزيارة سوق أعياد الكريسماس والذي يحتوي على بعض البضائع والإكسسوارات، وقد شهدت منطقة هذا السوق الذي صمم على شكل خيمة كبيره إقبالاً كبيراً من زوار البلدة، والحقيقة أننا لم ننبهر كثيرا بالأشياء المعروضة، فلدينا في الإمارات بضائع مماثلة بل ربما تكون أرخص كثيرا في ثمنها.
وبما أننا في سويسرا المشهورة بصناعة أجود أنواع الشيكولاتة، اتجهنا في المساء لزيارة أحد أهم محلات الشيكولاتة السويسرية (بوييت) في منطقه فيفيه، وهو محل يقوم بتصنيع الشيكولاتة من ثمرة الكاكاو الخام والحليب الطازج، وللشيكولاتة لديه تاريخ صلاحية ينتهي بعد أيام وليس كما هو معروف في الأنواع الأخرى التي تنتهي صلاحيتها بعد أعوام، بجانب صناعة الحلوى،
والمكان نفسه يعد كافتيريا لمن يرغبون في الجلوس وتناول الحلويات، وقد استقبلنا بوييت وزوجته، واصطحبنا إلى مصنعه الصغير الذي يعد فيه أصنافا متنوعة من الشيكولاتة والتي يقول عنها إنها فريدة من نوعها في العالم بأكمله من حيث طريقة التصنيع والطعم والمذاق حيث انه يمزج الشيكولاتة بأنواع من البهارات وغيرها، كذلك فهو شريك لورثه شارلي شابلن في هذا المكان الذي أراد به أن يخلد به ذكراه كفنان له تاريخه الجميل،
وبدأ يشرح لنا كيف تأتي إليه ثمرة الكاكاو وكيف يتغير لونها إلى اللون البني الذي نعرفه، وكيف يمزجها على نار هادئة تمتد إلى 70 ساعة تقريبا، وكيف يشكلها بمذاق مختلف وهكذا إلى تنتهي رحلتها إلى الوصول إلى الزبائن الذين يأتون إليه خصيصا من كافة أنحاء سويسرا، والحقيقة أننا عندما انتهينا من الزيارة وزع على كل واحدة منا علبة صغيرة ضمت (حذاء شارلي شابلن) والذي كان قياس كل فردة منه حوالي سم.
المعسكر الصيفي والشتوي
وفي اليوم التالي اتجهنا إلى (لي ايلفي) لزيارة المعسكر الصيفي والشتوي في فيربي، والتقينا بنيكول وفليب شتر وجولين جوتز مديري المعسكر والمشرفين عليه، وقام شتر بتعريفنا بنظام التعليم في سويسرا قائلا إن سويسرا تعتمد على القوى العاملة ذات الكفاءة العالية والتعليم الجيد،
وهكذا يشكل نظام التعليم الجيد الأساس لقدرة الاقتصاد السويسري على المنافسة، حيث يقع نظام التعليم بالدرجة الأولي في الكانتونات، وتنقسم مراحل التعليم إلى المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية والمرحلة الثالثة تشكل المرحلة الابتدائية والمرحلة الثانوية الأولي الفترة الإلزامية التي تستغرق عاده تسع سنوات
تشمل المرحلة الثانوية على جميع أنواع التعليم المدرسي الخاص يختار بعد الفترة المدرسية تدريبا مهنيا عمليا يستغرق فتره تصل إلى 4 سنوات، ويوجد في سويسرا العديد من المعاهد العليا المتخصصة والجامعات التي يتوفر فيها جميع أنواع التعليم المهني العالي.
ثم تناول بالشرح عن المعسكر وأنشطته والخدمات التي يقدمها للطلاب والطالبات من كل أنحاء العالم من سن 8 ـ 18 سنة، فمن خلال عطلة منتصف العام الشتوية وعطله آخر العام الصيفية يعد المعسكر برنامجين جافلين بالأنشطة منها تدريس اللغات الفرنسية والألمانية وتعلم السباحة والتزلج على الجليد، والرسم، والطهي وزيارة الأماكن السياحية في سويسرا، ويتم ذلك من خلال تواجد البنات والأولاد في المعسكر حيث يقيمان في مبنيين مختلفين.
وقبل أن نصعد بالتلفريك إلى التلال لنرى رياضة التزلج على الجليد، قامت إدارة المعسكر بتقديم الغداء لنا، ثم اتجهنا إلى التلال والحقيقة اننا لم نكن محظوظين، حيث ظهرت الشمس جلية على المكان الذي كان من المفروض أن يكون شديد البرودة لتكاثر الثلوج والتي تمارس عليها رياضة التزلج والتي وجدنا أن جميع السويسريين من مختلف الأعمار يمارسونها وهم يرتدون أحذية خاصة وملابس واقيه ونظارات لحماية أعينهم.
تجديد الخلايا وعلاج الشيخوخة
في مساء ذلك اليوم قمنا بزيارة لابريري كلينيك لاستعادة الحيوية والشباب وقد تولت يل بروجيوم مديرة التسويق والعلاقات العامة بالمركز تعريفنا بالخدمات الطبية والتجميلية والرياضية التي يقدمها المركز والذي يعتبر فريدا من نوعه في العالم من أجل المعالجات المضادة للشيخوخة التي تضم البوتكس وحقن هيلورنيك أسيدز التي تتصدر حاليا قائمة المعالجات التي يطلبها الزوار العرب،
وان المركز أشتهر منذ زمن بعيد بمعالجاته الطبية التي تعيد الحيوية والشباب وتكافح الأمراض وتؤخر الشيخوخة وتعزز جهاز المناعة مما استقطب كثيراً من العملاء في منطقه الشرق الأوسط ومنهم كبار الشخصيات، ونجوم سينمائيون عالميون وشخصيات سياسية بارزة ويعود الفضل للدكتور بول نيهاتز الذي اخترع طريقه لعلاج الشيخوخة واستعادة الخلايا وتجديدها من خلال تقديم خلاصة (سي ال بي)
وهي تتألف من مكونات الخلايا الطازجة الجيدة من دون التأثيرات الجانبية من احتمالات التلوث، وظل يعالج مرضاه بتلك الحقن حتى تقاعد عام 1966، وقام الأطباء بعد وفاته في الاستمرار في معالجه الناس بتلك الطريقة، وفي الوقت نفسه شهد برنامج استعادة الحيوية والنشاط نجاحا هائلا مما شجع المسؤولين عن الكلينك لتشييد مبني آخر جديد وهو ما يطلق عليه اليوم المركز الصحي والذي دشن في يوليو عام 991م،
وبعد إنشاء هذا الصرح الطبي البارز وتحت أشراف البروفسور ثيري وايلي قامت كلينيك لابريري بسلسلة واسعة من التطويرات لأقسامها وخدماتها وتجهيزاتها، وشملت الاستشارات الطبية المتخصصة عمليات التجميل وطب الأسنان وطب الجلد وأمراضه، اللياقة البدنية العامة.
وفي اليوم الثالث من الرحلة انطلقنا إلى لوزان والتي تبعد عن مونترو حوالي ساعة إلا ربع بالباص وقمنا بزيارة مدرسة لوزان الفندقية. وقدم لنا نبذة عنها انيك بارزيت منسق العلاقات العامة قائلا إنها تعد أقدم مدرسة فندقية في العالم ويأتي إليها الطلاب من جميع دول العالم وتتضمن برامجها دبلوم في إدارة الأنشطة الفندقية ودبلوم عال في مجال الإدارة الفندقية الدولية وتمنح أيضا درجة الماجستير، وتجولنا في مبنى المدرسة وشاهدنا بعض الدروس العملية عن قرب.
أعضاء البرلمان
ثم تناولنا الغداء مع ثلاثة من أعضاء البرلمان السويسري وهم السفيرة ليفا لو اجوستي ونادجا براون وبيتر فرانكشير وريجولا فري ناكونز من المكتب الفيدرالي، ودارت الأحاديث حول سويسرا الجمهورية الفيدرالية الديمقراطية المباشرة تكون السلطة العليا للدولة فيها هي الشعب،
وتم إدخال حق التصويت والانتخاب العام للرجال على مستوى سويسرا بالكامل عام 1848م وحق الانتخاب للنساء عام 1971م، وتتضمن الديمقراطية المباشرة في سويسرا عده أدوات مختلفة يمكن لجميع من لهم حق التصويت من خلال مبادرة شعبية طلب إجراء تعديل على الدستور من أجل تحقيق ذلك يجب عليهم في خلال فتره قدرها 18 شهراً جمع مئة ألف توقيع، وفي حالة عدم جمعها يتم عرض المبادرة على جمهور الناخبين للاقتراع عليها.
ويستطيع من لهم حق التصويت طلب إجراء اقتراع شعبي ضد أي قانون يصدره البرلمان من خلال جمع خمسين ألف توقيع في خلال فتره قدرها 100 يوم (استفتاء اختياري) وفي حالة التمكن من جمع توقيعات صحيحة كافية، فيجب أن يحصل القانون الجديد على مباركة الشعب إضافياً قبل أن يتم العمل به.
والسلطة التشريعية هي البرلمان أي المجلس الاتحادي الذي يتكون من غرفتين متساويتين في الحقوق وتنعقد كل غرفة منفصلة عن الأخرى والغرفتان هما المجلس الوطني ومجلس النواب ويؤدي أعضاء البرلمان وظيفتهم كوظيفة جانبية.
وتتكون الحكومة من أعضاء المجلس الاتحادي السبعة الذين ينتخبهم البرلمان (المجلس الاتحادي الموحد) لمده خدمه قدرها أربع سنوات ويقوم المجلس الاتحادي بصفته سلطة مجمعة بأداء وظيفة زعيم الدولة ويتولى أعضاء المجلس الاتحادي مهام رئيس الدولة الاتحادية لمدة عام وذلك بصورة إضافية منذ عام 1959م، ويتكون المجلس الاتحادي من أعضاء الأحزاب الأربعة الكبرى.
بعد ذلك قمنا بزيارة المستشفي الجامعي في برن وقدم لنا جيانكرلو كيسلر من المكتب الفيدرالي السويسري للشؤون الصحية نبذة عن النظام العلاجي في سويسرا والذي يعتمد كلية على التأمين الصحي، كذلك اصطحبنا البرفسور زكريا في جولة لمستشفى الأطفال الجديد ذي التجهيزات الطبية الحديثة والتقنيات العلاجية المرتفعة.
عشاء عائلي
في المساء انقسمنا إلى مجموعتين وذهبت كل مجموعة للعشاء عند عائلة سويسرية وذلك من أجل التعرف على عادات وتقاليد الشعب السويسري وطعامه، والحقيقة أن مجموعتي ذهبت إلى عائلة تتحدث الألمانية وتتكون من الزوج والزوجة وبنت في سن الرابعة وطفل مازال رضيعا، وتكون الطعام من البطاطس المسلوقة وأنواع من الجبن، واللحم المجفف الذي يشبه البسطرمة وبعض المخللات، والخبز،
ودارت أسئلتهم حول الحياة في الإمارات، فأجبناهم أن الإمارات من أجمل بلاد الدنيا وخلال سنوات قليلة أصبحت من البلاد المتطورة والمتقدمة، وأنه لدينا في الإمارات بضائع وسلع وأطعمة من كل بلدان العالم أجمع، وسألني الزوج هل تأكلون لحم الجمال؟
فأجبته أن لحم الجمل الصغير من ألذ وأروع اللحوم، فقال لي إنهم في سويسرا يأكلون لحم البقر والكلاب والخنزير والأحصنة، فسألنا هل تأكلون لحم الأحصنة؟ فأجابت رائدة دعبول أن الحصان العربي يقدر ثمنه بملايين الدولارات فهل يمكن أن نأكل هذا الحصان؟
ووجدت زميلتنا تماضر عبد الجليل الفرصة لمعرفة رأيهم فيما يدور في فلسطين، والحقيقة أنهم كانوا محايدين نوعا ما إلا أنهم يفهمون جيدا حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وقبل أن نذهب عرضنا على صاحبة المنزل أن نساعدها في لم الأطباق إلا أنها رفضت ذلك وقالت لنا (عندنا رجل) سيقوم بالمهمة وتقصد زوجها والذي كان طوال الوقت يهتم بالطفل الصغير ويقوم بإرضاعه بالببيرونة.
وفي اليوم الرابع من الرحلة استقلينا القطار من برن إلى ميلز وزرنا مصنع ميلز للساعات والمجوهرات وتعرفنا على مجموعتهم الجديدة لهذا العام والمصنوعة من الذهب والألماس والأحجار الكريمة للنساء والرجال. وذهبنا لتناول الغداء عند عائلة سويسرية في الريف في سولوزرن،
وتعيش تلك العائلة في منزل بسيط يزرعون الخضار والفاكهة الأورجنيك أي دون سماد، ويبيعون محصولهم للفنادق والمحلات الكبرى بجانب محلهم الخاص الذي يعرضون فيه بضائعهم، كما أنهم يقدمون خدمة فندقية لأصحاب الأحصنة الذين يضعون أحصنتهم في تلك المزرعة مقابل أجر مادي.وقدمت لنا سيدة المنزل الطعام بالتعاون مع زوجها وكان عبارة عن خبز وبطاطس بالكريمة ولحم وخضار وعصير تفاح، وكيك وجميع ما قدمته هو من محاصيل مزرعتهم.
جولة سياحية ليلية
اتجهنا بالباص إلى لوزان حيث فندق قصر لوزان وبعد نصف ساعة، تجمعنا للذهاب مع ريتا سايير المرشدة السياحية للتجول في أنحاء لوزيرن القديمة والتي تعد أيضا سويسرا القديمة، والحقيقة اننا لم نستطع الاستمتاع بتلك الجولة التي كانت سيراً على الأقدام بعد يوم حافل بالمشي طوال الوقت،
وكان من المفروض أن نزور بعض الكنائس والمباني القديمة ومنها أيضاً متحف بيكاسو إلا أننا شاهدنا كل ذلك من الظاهر فقط من دون أن ندخلها وذلك بسبب أننا قمنا بالجولة في المساء، وبعد ذلك اتجهنا إلى ركوب الباخرة إلى قرية كوزنخت، حيث شاهدنا الاحتفال الذي يقام سنويا في نفس هذا الموعد من كل عام
ويحضره العديد من السياح الذين يأتون من كل أنحاء العالم للاحتفال بسانتا كلوز وأعياد الكريسماس، وفي الباخرة تناولنا العشاء الذي يفضله السويسريون بصحبة الأهل والأحباب ويعتبر طعاما شعبيا وهي أكلة الفوندو عبارة عن عدة أنواع من الأجبان يتم أذابتها على نار هادئة وقطع من الخبز ويأكل الخبز بشوكة طويلة بعد غمسه جيدا في الجبن المذاب على النار والموجود على المائدة.
وفي اليوم الأخير للرحلة اتجهنا إلى جنيف وزرنا (بنك) وكان في استقبالنا فرانك رنجلي مدير الإعلام في البنك وقام ستيف برنار بعمل شرح واف لأقسام البنك وتعاونه مع بلدان العالم والشرق الأوسط، وقامت إدارة البنك بدعوتنا على الغداء في أحد مطاعم المدارس الفندقية التي تقع بجانب مبنى الأمم المتحدة،
وأثناء تناول الطعام ولأن السويسريين يهتمون جدا بالساعات والتوقيت، لاحظ مدير الأعلام بالبنك أن ساعة فاطمة النزوري ليست مضبوطة فطلب منها أن يقوم هو بضبطها، وبالفعل قام بذلك. وفي المساء تقابلنا على العشاء مع الصحافية بالأمم المتحدة هدى هدايت والصحافي السويسري رافيل ابوريت، وأثارت هدايت موضوعها الذي تسعى إليه هو كيفية حماية المراسلين الصحافيين الذين يراسلون جرائد أو تلفزيوناتهم في البلاد التي تشهد حروباً ومعارك ساخنة.
إيمان قنديل



