يكاد وجهه ينطق ليقول بأنه فنان مسرحي من طراز فريد فابتسامته لا تفارقه إضافة لتمتعه بحس فكاهي ينثر الضحكات على من حوله لم أره يوما عابسا حتى في أحلك الظروف، بشوش ينظر للحياة بعين الفنان المتفائل على الدوام، كتب العديد من المسرحيات الكوميدية ذات الطابع السياسي الساخر ويعشق الفنون بشكل عام،

الأمر الذي دفعه للاستغناء عن عامين دراسيين من أجل دراسة الفن بعد ان سجل في كلية التجارة الخارجية وليواجه أيضا معارضة قوية من الأسرة الرافضة لدراسة الفن غير ان لغة الفن كانت قد سيطرت على حواسه فشق طريقه في عالم الكتابة والنقد

وليضع أرشيفا مهما من الكتابات النقدية والبحثية والإبداعية في مجال المسرح وكتب أيضاً للتلفزيون وللسينما وتبقى معاركه مع الفنانين الذين لم تأت كتاباته النقدية على هواهم فرفعوا عليه القضايا لكن صدقه مع النفس وقلمه المحايد مكناه من الاستمرار في أداء عمله منتصرا للكلمة الصادقة.

لم تكن سنوات الدراسة الأولى وحتى انتهاء المرحلة الإعدادية قد شكلت في ذهن مختار العزبي شيئا عن ممارسة الفن تمثيلا او كتابة ومع دخوله الثانوية جاءت مشاركته الأولى في النشاط المدرسي الفني، كانت المناسبة احتفال بعيد الأسرة حيث كتب نصا مسرحيا بعنوان «إعلان للزواج»

وقام بدور البطولة أيضاً وكانت المفاجأة الأداة التي غيرت مجرى حياته تماما فبعد انتهاء العرض صفق الجمهور طويلا وأحس العزبي بمتعة وفرحة لم يشعر بهما من قبل يقول: بعد انتهاء ذلك العرض مكثت لأيام ترفرف السعادة من حولي كانت أجواء في غاية المتعة لم أعشها من قبل ومنذ ذلك اليوم أحببت الفن والكتابة المسرحية بشكل خاص.

ولما انتهيت من المرحلة الثانوية كنت قد عقدت العزم على الالتحاق بأكاديمية الفنون لكن والدتي كانت ترفض بشدة هذا الاتجاه فقد كانت تسمع عن حياة الفوضى التي يحياها الفنانون فسجلت في كلية التجارة الخارجية وتقدمت ايضا للاختبار في معهد الفنون وتقمصت دور عطيل

ولكنني رسبت في الاختبار وفي العام التالي تقدمت أيضا بنفس الدور ورسبت للمرة الثانية لكنني اكتسبت الخبرة وعرفت ان دور عطيل لا يناسبني شكلا وبنيانا جسديا، لم انتبه لذلك في المرات السابقة كون أنني صغير السن بالكاد أنهيت الثانوية

وفي المرة الثالثة اجتزت الاختبار بنجاح ملموس فقد كان ترتيبي الثالث في قائمة المختارين دون منة من أحد في تلك الأثناء كنت على أبواب الفصل الدراسي الثالث في كلية التجارة لكنني انتقلت إلى أكاديمية الفنون لأبدأ الدراسة من جديد وحين أبلغت الأسرة رحب والدي ولم يقل شيئا بينما ظلت والدتي على رفضها إلى ان أفهمتها أنني سأدرس الإعلام وعندما رأت اسمي على اول مقال كتبته فرحت ووافقت على دراستي.

عندما لا يرد الدمرداش عليك السلام

ويتطرق مختار العزبي الى ان بدايات دراسته في المعهد العالي للفنون المسرحية بقوله: كانت الدراسة في العامين الأولين في المعهد تأخذ أبعادا واسعة وشاملة لكل عناصر العمل الفني من تمثيل وإخراج وديكور وكذلك تعلم فن الكتابة والنقد وبعد عامين يتخصص الطالب في المواد التي حصل فيها على أعلى معدل وقد حققت الامتياز في مجال التمثيل وجيد جدا في مجال النقد المسرحي

وهنا وقعت في حيرة من أمري ففي أي من المجالين أتخصص فلجأت الى أستاذي عبدالفتاح البارودي الذي نصحني بالتخصص في النقد واذكر جيدا مقولاته لي بان أي شخص يستطيع ان يمثل ولكن ليس كل شخص يستطيع ممارسة العمل النقدي وقال أيضا ان الممثلين كثر وأنت تراهم جالسين على المقاهي.

وقال أيضا.. اذا أصبحت ممثلا وألقيت السلام على نور الدمرداش مثلا فلن يرد عليك لانه يعرف انك تتسول عملا معه اما لو أصبحت ناقدا فان الدمرداش نفسه هو الذي سيلقي عليك السلام حتى تكتب عن أعماله. الحق ان هذه الكلمات لاقت صدى في داخلي

خصوصا وان اسم الدمرداش في ذلك الوقت كانت له مكانته في عالم الفن المهم أنني اقتنعت بوجهة نظر أستاذي وتخصصت في النقد المسرحي وأثناء الدراسة كتبت مسرحيتي الثانية وكانت بعنوان «دنيا المصالح» ومثلتها فرقة المعهد وأخرجتها الدكتورة ليلى ابوسيف وشاركت أيضا في المسرحية كممثل.

المسرح الأسود يضييء طريقي

ويؤكد العزبي على أهمية الدراسة العامة في العامين الأولين خصوصا في مجال الكتابة المسرحية وكتابة السيناريو ودراسة التصوير والديكور فهذه العناصر أفادته كثيرا في الكتابة النقدية للأعمال الفنية يقول: بعد تخرجي من الجامعة عام 1975 تم تعييني معيدا فيها لمدة عام خرجت بعدها للعمل في مجلة أكتوبر وكانت في ذلك الوقت تحت الصدور بقرار من الرئيس السادات

وكان أنيس منصور هو المؤسس لها ورئيس تحريرها ومن حسن الحظ ان أنيس منصور كان مصرا على ان من يكتب في مجال النقد الفني لابد وان يكون متخصصا وأكاديميا في المقام الأول وقتها كتبت مقالا عن المسرح الأسود بمناسبة تواجد فرقة تشيكوسلوفاكية متخصصة في هذا اللون من المسرح والذي لا يعرفه في مصر الا المسرحيين المتخصصين وأعجب أنيس منصور بهذا ونشره باسمي في سابقة فريدة من نوعها حيث كان المحرر يكتب وتنشر مواده بدون اسمه لفترة طويلة

وكان هذا المقال سببا في تعييني في مجلة أكتوبر حينها أحسست بجدوى الدراسة العامة في الجامعة لأنها تفيد الناقد عندما يتناول الأعمال الفنية التي يشاهدها غير أنني واجهت صعوبات كثيرة في البداية وتتمثل هذه الصعوبات في كوني ناقداً صغيراً مازال يتلمس خطواته الأولى وكان من حسن حظي ان زملائي في الدفعة كثيرون

منهم فاروق الفيشاوي والمرحوم ممدوح وافي وخالد زكي ومجموعة أخرى من الممثلين ومارست النقد على هؤلاء دون حساسية او خوف الى ان اشتهر اسمي كناقد مسرحي ومن حسن الحظ أيضا ان درس لي الفنان محمد صبحي وكان أستاذا معيدا سنة التحاقي بالمعهد وكونت صداقات مع هذه المجموعة بعضها مستمر حتى الآن.

مدرسة أنيس منصور

ويضيف العزبي قائلا: في بدايات تجربتي الصحافية استفدت كثيرا من توجيهات أستاذي أنيس منصور فقد كان يميل الى تكثيف المادة النقدية لتخرج في عامود صحافي يشمل كل شيء في العمل المنتقد وقد تعلمت منه فن التكتيك الصحافي إضافة الى تمسكه بحرية الناقد في طريقة تناوله للأعمال الفنية

ويحترم رأيه وأنيس منصور كاتب مثقف ويمثل موسوعة في شتى المجالات ولهذا كان يعرف إسقاطات كل كلمة اكتبها ومدى الصدق والحرفية في مضمونها، ولهذا زادت ثقتي في نفسي وأصبحت أتجرأ في كتاباتي، الأمر الذي جعل الفنانين الأصدقاء يستشيرونني في أعمالهم كما هو الحال مع الفنان محمد صبحي في بداياته،

كان مشاركاً بدور صغير في مسرحية «هالو شلبي» مع عبدالمنعم مدبولي وسعيد صالح، وجاء يأخذ رأيي في دوره فقلت له نصيحتي رغم انه كان معيداً درست على يديه، كذلك الأمر بالنسبة للفنان أحمد بدير الذي عرفته منذ بداياته الأولى على خشبة المسرح في مسرحية «بكالوريوس في حكم الشعوب» مع الفنان نور الشريف.

معارك نقدية

ويستعرض العزبي المشاكل والقضايا التي أثارتها كتاباته النقدية بقوله: أول مقال كتبته وسبب لي مشكلة كان بعنوان «عودة سميحة إلى أيوب» واعترضت في المقال على عودة الفنانة سميحة أيوب إلى عملها كمديرة لفرقة المسرح القومي

بعد أن تم إبعادها عن منصبها بسبب مخالفات مالية وإدارية لإعادة ترميم دار المسرح القومي، لكنها غضبت وقامت برفع قضية أشارت فيها إلى مغزى العنوان كما فهمته هي، وكان اعتراضها على عودة سميحة لأيوب، أي عودتها إلى والدها فهل هي لقيطة وعادت أم ماذا؟

غير أن قصدي من العنوان هو عودة سميحة للمسرح القومي الذي صبر على مخالفاتها كصبر أيوب، والحق أنني انزعجت من رفعها لقضية ضدي وضد رئيس التحرير، فقد كنت صغيراً في مجال الكتابة والنقد، وكانت هي نجمة لامعة ولها كلمتها المسموعة من الجميع، غير أن المحكمة حكمت ببراءتي من أول جلسة.

مشكلة أخرى أثارها مقال كتبته عن يحيى الفخراني عندما قام ببطولة مسرحية «عيال عيال» وكان الفخراني في بداياته الفنية، وقلت إن هذا الممثل لا يصلح للتمثيل، ولديه عيب خطير في أدائه، فهو لا يجيد الانتقال من المستوى الأدنى إلى الأعلى في نبرات صوته، ولهذا فهو لا يجيد تقمص الشخصية التي يؤديها،

وقلت أيضاً إنه يحتاج للتدريب والتجربة، أما الآن فهو يصلح فقط ليظهر في إعلان عن إطارات ميشلان، وغضب الفخراني وقتها واعترض عند أنيس منصور وهو يهدد برفع قضية علينا، لكن أنيس منصور لم يلتفت إلى تهديداته، أما المشكلة الثالثة فقد كانت مع الفنان عبدالمنعم مدبولي عندما تناولت مسرحية «مع خالص تحياتي»، وكان وقتها ملقبا بـ «المدبلوليزم» إشارة إلى طريقته في الأداء،

وقلت إننا لم نشاهد تفرداً في الأداء وأن النص يفتقر للجودة، وغضب المدبولي ورفع علينا قضية حصلنا فيها على البراءة ومن أول جلسة، الغريب ان الفنانين الذين رفعوا علينا قضايا ولم يكسبوها لم ينتبهوا لقانون السلطة الرابعة الذي أصدره السادات، والذي أعطى للصحافة حصانة وحرية، وكان عليهم أن يتقدموا بالشكوى للمجلس الأعلى للصحافة أولاً قبل أن يذهبوا للنائب العام مباشرة.

أما المشكلة الرابعة والأخيرة فقد كانت مع الفنان جلال الشرقاوي، والشرقاوي كان أستاذي في السنة الدراسية الأولى في المعهد العالي، ومع ذلك تناولت مسرحيته «مين يشتري الراجل» بنقد لاذع جداً، وكانت المسرحية مليئة بالإيحاءات الجنسية، وملابس الممثلات كانت قصيرة للغاية،

فكتبت مقالاً تحت عنوان: «بلاغ إلى بوليس الآداب» وغضب الشرقاوي وقام برفع قضية سب علني، لكني حصلت على البراءة أيضاً من أول جلسة، وعندما رآني وصفني بأنني صحافي مرتزقة ومدفوع عليه من نجوم آخرين، وأجبته بأنه أستاذي الذي درسني وأنا من مدرسته لو كنت مرتزقاً.

من النقد إلى التأليف

وهكذا نضجت تجربة العزبي في مجال النقد وأصبحت كلمته مقروءة ويحسب لها ألف حساب، لكنه على الجانب الآخر لم ينس كتاباته الإبداعية في مجال التأليف المسرحي فقدم العديد من المسرحيات والأعمال السينمائية والتلفزيونية، يقول: في عام 1984 وبعد أن استقرت أموري المهنية في مجلة اكتوبر، كتبت مسرحية «المخطوف» ومثلتها فرقة المسرح الكوميدي التابع للدولة،

وللأسف لم يكن المخرج ولا الممثلون على قدر مستوى النص ففشلت المسرحية وأصابتني حالة من الاكتئاب لسنوات طويلة استمرت حتى عام 1990، وكتبت حينها مسرحية «رصاصة في الكلب» بطولة علا رامي ومحمد أبو الحسن ومحمد متولي وقدمناها على مسرح البالون، وحققت هذه المسرحية نجاحاً كبيراً فتوالت الكتابات بعدها، وكتبت مسرحية «كوكب الحمير»،

وهذا النص يحمل اسقاطات سياسية ولهذا رفضته الرقابة وجميع فرق الدولة المسرحية، لكن الثقافة الجماهيرية قبلتها وقدمتها فرقة الجيزة القومية، وقام ببطولتها الفنانة علا رامي والفنان محمد فريد، ومجموعة من الممثلين، وقدمت بعد ذلك مسرحية «عطشان يا أسمراني» ومثلتها فرقة مسرح مرسى مطروح،

ثم مسرحية «سوق الشطار» وهي مسرحة كوميدية سياسية قدمناها على مسرح الدولة بطولة نهلة سلامة وعهدي صادق، كما كتبت عدة مسرحيات للتلفزيون أهمها «الشريك المخالف» بطولة توفيق الدقن وإجلال زكي ووحيد سيف،

ثم مسرحية «عمي هو السبب» بطولة أحمد بدير وسعاد نصر ومسرحية «الحب بالعقل» بطولة سمير غانم وإسعاد يونس ونظيم شعراوي، ثم مسرحية «زيارة هامة جداً» بطولة تيسير فهمي وتوفيق الدقن، والحق انني أحب توفيق الدقن ونظيم شعراوي، وأسعد كثيراً عندما يمثلون في مسرحياتي.

... وللسينما

وتبقى كتابات العزبي للسينما حيث قدم ثلاثة أفلام روائية طويلة، الأول بعنوان «منتهى الغدر» بطولة هياتم وحاتم ذو الفقار وسعيد عبدالغني، ثم فيلم «امرأة من الماضي» بطولة رغدة ومجدي وهبة، والفيلم الثالث بعنوان: «صنف من الرجال» بطولة مجدي وهبة وعادل إمام وصفية العمري. أما السهرات التلفزيونية فقد قدم «أخيراً عرفوا السبب» بطولة عمر الحريري وليلى طاهر وصلاح عبدالله، ثم سهرة «اثنين اثنين» بطولة ممدوح وافي وخالد زكي وسحر رامي.

في مسرح الإمارات

وإضافة لهذه الكتابات المسرحية والنقدية، فقد شارك العزبي في لجان تحكيمية كثيرة، ومكاتب فنية ولجان قراءة نصوص، فقد كان عضواً في لجنة النقاد لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، وعضواً في لجنة التحكيم للفرق القومية للثقافة الجماهيرية، وعضواً في لجنة تحكيم مسابقات المسرح المدرسي والجامعي ومحاضراً بالجمعية المصرية لهواة المسرح،

وإضافة إلى ذلك فقد استطاع أن يصعد السلم الوظيفي في مجلة أكتوبر إلى أن وصل إلى منصب نائب رئيس التحرير قبل أن ينتقل إلى الإمارات في عام 2002، يقول: المسرح يجري في دمي، ومنذ أن وطأت قدماي أرض الإمارات وأنا منخرط في الفعاليات المسرحية، حيث شاركت في الندوات والمؤتمرات التي تعقد في مجال المسرح،

وقدمت عدة دراسات في المسرح الإماراتي ونلت عنها جوائز كثيرة، ومن الدراسات التي قدمتها «المرأة في مسرح ناجي الحاي» و«البناء الدرامي عند عمر غباش» و«مسرح الطفل في الإمارات.. بلال عبد الله نموذجاً» و«الدراما الكوميدية ومشهدها في المسرح الإماراتي»، كما شاركت بمسرحية «كوكب الحمير» في مسابقة جمعية الصحافيين وفاز النص بالمركز الثاني.

وعن رأيه في أحوال المسرح في الوطن العربي يقول مختار العزبي: الآن ومع العصر الحديث أصبح المسرح بعيداً عن المسميات القديمة التي كانت سائدة في عصر القوتين العظميين، فالآن لا يوجد مكان لمسرح عام وآخر خاص، لقد أصبح المسرح مجرداً من التصنيفات، والمهم الآن ماذا يقدم المسرح؟ ولمن؟ وبمن،

فالجمهور يذهب للنجوم فقط وليس للنص أو المخرج، وهذا جدل من المؤلف تابعاً و«ترزياً» يفصل للنجم نصوصاً حسب ثقافته، وقليلون هم النجوم الذين ما زالوا يفهمون المسرح ويحترمون جمهورهم، أما عن المسرح التجريبي فرأى أنه ترهل، واختلط فيه الحابل بالنابل، وأظن أنه موضة وحان وقت انتهائها، إن لم يكن انتهى بالفعل، المسرح كما نعرفه يعتمد على الكلمة، والتجريب جاء ليقضي على الكلمة لحساب الحركة التعبيرية، وأنا أصف المسرح التجريبي باللقيط لأنه لا يستند إلى ثوابت إبداعية.

وعودة إلى المسرح العربي وأرى أن هذا العصر ليس له، فهو يفتقد للتقنية الحديثة والتي تجذب المشاهد من أمام الفضائيات حتى ينزل إلى المسرح، ومهم جداً أن يستفيد المسرح من المؤثرات الصوتية والبصرية حتى يقترب من لغة التلفزيون والسينما، فالعصر الآن للصورة، حيث يصعب على المتلقي أن يجلس ليتابع جملاً حوارية من دون خلفية بصرية مقنعة.

بقي من ملامح مختار العزبي جانباً اجتماعياً وأسرياً حيث تزوج من مبدعة في مجال النقد المسرحي مثله تماماً، كانت طالبة في السنة الأولى عندما كان هو معيداً في المعهد، وبعد مسيرة زواج طويلة أنجبا مبدعين أمثالهم، نهى التي درست الفندقة والسياحة بأمر من والدها على أن تلتحق بعد ذلك لدراسة الفن، وبالفعل حصلت على بكالوريوس سياحة وفنادق ثم تخرجت من المعهد العالي للفنون وتخصصت في مجال التمثيل،

أما عمرو فقد أبى إلا أن يكون أستاذاً في البيت، والتحق بكلية الحقوق ليصبح محامياً ينادونه بالأستاذ، أما سهى فقد التحقت مباشرة بمعهد الفنون وتخصصت في مجال النقد قدوة بوالديها، وهكذا تصبح مشاهدة الأفلام والأعمال التلفزيونية مع هذه الأسرة ضرباً من الجنون، وبدلاً من الاستمتاع بالمادة الفنية فإن المشاهدة تنقلب إلى آراء نقدية يتبادلها أفراد الأسرة.

عزالدين الأسواني