استكمالاً لسلسلة الألعاب الشعبية التي تعرضها مرايا «البيان» على صفحاتها، استجابة لرغبة المتعطشين بمعرفة التراث الشعبي الإماراتي والتي قدّمها نجيب عبدالله الشامسي بأسلوب مبسّط وواضح، عبر كتاب الألعاب والألغاز الشعبية،
ومنها لعبة الكرّابي وهي: لعبة ذات شعبية كبيرة عند أبناء الإمارات العربية في الماضي، وكانت في الماضي تقام من أجلها سباقات متنوعة. وهذه اللعبة عادة ما تكون مقتصرة على الفتيات، ولكن في أحيان أخرى يمارسها الصبية، وتمارس هذه اللعبة عادة في فصل الصيف.
طريقة اللعب:
تجتمع الفتيات ويتفقن فيما بينهن، ثم يتم اختيار مكان اللعب الذي يفترض أن يكون فسيحاً بعض الشيء، وتقوم احداهن برسم الملعب وهو عبارة عن خطين مستقيمين ومتوازيين، يبعد كل خط عن الآخر بمسافة أربعة إلى خمسة أمتار تقريباً. ثم يصطففن على أحد الخطين في مواجهة الخط الآخر، ثم تبدأ احداهن (حسب الترتيب) بأن تقفز على رجل واحدة وتثني الأخرى إلى الخلف لتمسكها بيدها المخالفة لهذه الرجل من الخلف، وتقفز حتى تصل إلى الخط الثاني وهي تردد عبارة: «ألعب كرّابي وأقول، وأقول شيخة».
وتعتبر الفتيات الأخريات بمثابة الخصم لهذه الفتاة، حيث تقوم الواحدة تلو الأخرى إلى داخل الملعب، لتعترض طريق اللاعبة الأخرى التي تقفز وتحاول أن تطرحها أرضاً أو تعرقلها، أو تحاول لكي تفلت رجل اللاعبة من يدها، فإذا تمكنت اللاعبة من أن تستمر في القفز وتصل إلى الخط الثاني وترجع من حيث بدأت من دون أن تقع أو تفلت رجلها من يدها،
بالتالي فإنها تحقق نقطة، فتخرج الفتاة التي باءت محاولاتها بالفشل لإسقاط اللاعبة لتدخل فتاة أخرى إلى داخل الملعب، لتحاول بدورها إسقاط أو عرقلة اللاعبة ذاتها. فإذا لم تتمكن من ذلك، فإنها تخرج لتلعب الثالثة، فالرابعة (إذا كان عدد الفتيات خمساً). أما إذا تمكنت إحدى الفتيات الأربع من إسقاط الفتاة التي تقفز على رجل واحدة،
فإن هذه اللاعبة تبقى في الملعب، لتخرج اللاعبة التي سقطت، لتقوم الأخرى بدورها، حيث تقوم بالقفز، وهكذا يستمر اللعب، أما إذا لم تتمكن الفتيات الأربع من إسقاط اللاعبة فإنها تحقق فوزاً على اللاعبات الأخريات ويشترط على اللاعبات اللاتي يدخلن إلى الملعب لعرقلة اللاعبة الأخرى أن تمسك كل واحدة رجلها لتثنيها إلى الخلف.
كذلك قد يمارس هذه اللعبة الصبية، حيث يمسك كل لاعب رجله اليسرى من الخلف بيده اليمنى، ويقفز كل لاعب من اللاعبين على رجله اليمنى ثم يأخذ كل لاعب بدفع اللاعب الآخر حتى يقع، فمن يقع على الأرض يعتبر خاسراً للجولة ويحل محله لاعب آخر، وهكذا تستمر اللعبة إلى أن يتفق الجميع على التوقف.وهذه اللعبة الشعبية تعتمد على قوة السواعد والقدرة على حفظ التوازن للمحافظة على الصمود أمام الخصم، وقد يتفق اللاعبون على الانقسام إلى قسمين أو فريقين بغية إشراك أكبر عدد من اللاعبين في هذه اللعبة.


