هل نجحت مهور الذهب في لفت أنظار العالم إلى مهرجان دبي السينمائي، الذي تألق في هذه الدورة عبر عروضه وفعالياته المصاحبة من ورش عمل وندواتٍ وتكريم، والتي أصابت بعض أهدافها في مدّ جسور التواصل بين مختلف القارات، وتقديم النتاجات الأفضل لصناع السينما؟.
وهل استطاع المهرجان أن يكرس هويته ويترجم هواجسه في استقطاب قاعدة عريضة من المهتمين والنقاد والفنانين الذين أبدعوا في هذا المجال؟.وإذا كانت دبي قد حازت بجدارة لقب مدينة المال والأعمال، فهل غدت قاب قوسين أو أدنى من حيازة لقب منصة الفن السابع التي تعرض على شاشاتها الواسعة صورة العالم بنجومه ومخرجيه تمهيداً لتحويل المهرجان إلى تظاهرة عربية ترفع ستارتها عن الغرب والشرق في اتساق فني وتواشج إبداعي يجمع على منصته المبدعين من قارات الأرض شمالها وجنوبها، وتسعى لتخليص مفهوم العالمية من الحيازة والاستئثار، تحت شعار حقوق الإبداع الحصرية؟
وهل يشكل المهرجان استفزازاً لصناع السينما العرب وتحريضاً لهم على إنتاج أفلام، تليق بالمنجز السينمائي الحقيقي الذي كرس تراثاً فيلمياً عظيماً؟
أسئلة قيد أسئلة، وهموم إبداعية قيد الاحتمال، تطلعات وأحلام قيد التحقق، كل ذلك يدور في فضاءات دبي، ويتجلى في هواجس المغايرة والتميز التي أضحت لازمة لدبي وترنيمة تصاحب إيقاعاتها في جميع قطاعات العمل، حتى وصلت إلى الميادين الثقافية التي تحاول من خلالها أن تقول قولها وتدلي بدلوها، استكمالاً لمشروعها الريادي الحضاري، ولعل هذا المهرجان، ليس فيما حققه فحسب بل بما يمكن أن يحققه، يضعنا على تخوم تجربة نرى من خلالها أطياف العالم وألوانه المتعددة.

