عصراً في الموعد المحدد التقينا، كان صائماً وكنت مدخناً فاقترحت عليه أن نجلس في حديقة بيته بعيداً عن الأماكن المغلقة، فاكتشفت ومن الوهلة الأولى بعداً جمالياً في شخصيته من خلال لمساته واختياراته للنباتات والأشجار التي تزين ساحة البيت، وبينما كنا نتجاذب أطراف الحديث، انطلق أطفاله الصغار يمارسون ألعابهم بحماس.

وكانت لهم طلباتهم الخاصة فراحوا يهمسون في أذن أبيهم معبرين عن علاقة حميمية تربط الوالد بالأبناء، في رصيد تجارب علمية وعملية ومهنية شابتها صعوبات وتحديات كثيرة، لكنه ظل متمسكاً بقناعاته الفكرية الراسخة.كان نشيطاً في تحصيله الدراسي رغم أن تخصصاته الأولى لم تكن على هواه، لكنه نزل على رغبة والده ليحصل على بكالوريوس آداب قسم إنجليزي من جامعة الأزهر، فيشق طريقه بعد ذلك في عالم الإعلام إلى أن حصل على الدبلومة من «دار لبتجون» البريطانية، ثم حصوله على الدكتوراه في الصحافة من بريطانيا كذلك.

مع نهاية الخمسينات وفي مدينة المحرق البحرينية ولد الدكتور إبراهيم الحوسني، في أجواء ساحلية بحرية كان لها الأثر الأكبر في حياته، فوالده كان بحاراً مشهودا له بكفاءته، إضافة إلى أنه كان يملك سفينة شراعية لشحن البضائع. يقول الحوسني:

معروف للجميع أن الظروف المعيشية والاقتصادية آنذاك كانت صعبة للغاية، وبحكم عمل والدي على سفينة وتنقله الدائم بين البصرة والإمارات والبحرين وعدن والهند، اكتسب خبرة طويلة في هذا المجال، وجاء اختياره لمدينة المحرق مقراً كونها مدينة ساحلية منتعشة بالحركة التجارية، فانتقلت الأسرة للعيش هناك في العام 1954 وكان مولده فيها بعد سنوات قليلة من استقرار العائلة.

وهكذا وجدت نفسي في بيئة بحرية قضيت سنوات طفولتي الأولى ألهو مع أقراني بالألعاب البحرية التي نصنعها بأنفسنا، كنا نحضر جذوع النخيل ونقسمها إلى أجزاء ثم نربطها مع بعضها البعض لتطفو على الماء ونعتليها ثم ندفعها بقصبة طويلة، وأحياناً كنا نثبت عليها شراعاً كانت بيوتنا قريبة من البحر، ومصنوعة من الطابوق، وأذكر أن مياه البحر كانت تغمر الساحل وتصل إلى البيوت أثناء المد، في تلك الأثناء كانت حركتنا نحن الصغار تنشط أكثر ونحن نلعب في الماء كما تعلمنا السباحة وبشكل ممتاز.

أما الجزء الآخر من ذاكرتي البحرية فقد كانت من حكايات الوالد عن مغامراته الطويلة، فقد كان كثير التنقل والترحال، وفي الأيام القليلة التي كان يمكث فيها بيننا نستمتع بحديثه الشيق، إلى أن جاء الوقت واحترقت سفينته في الهند، كان إهمالاً واضحاً من أحد العاملين معه عندما أراد الاختباء بسيجارته في غرفة المحركات.

وتسبب ذلك في اندلاع النيران واحتراق السفينة. لقد كان هذا الحادث بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فوالدي متعلق بالبحر ومحب لمهنته، وهو خبير في معرفة السواحل، الأمر الذي أهله ليكون مبعوثا من حكومة البحرين إلى اليابان لإحضار قاطرة للسفن، إضافة إلى ذلك كان شديد الاعتزاز بنفسه وبكرامته فرفض العمل على سفن الآخرين، وفضل العمل في إحدى شركات البترول.

ورغم قصر المدة التي كان يقضيها معنا، إلا أنه كان شديداً في تربيته لنا، حريصاً على أن نصلي الصلوات في موعدها، كذلك غرس في نفوسنا معنى الكرامة والاعتزاز بالنفس، وأذكر أنه غضب مني عندما أحضرت ملابس وزعتها علينا إدارة المدرسة كمعونة للشتاء، وطلب مني أن أعيدها فوراً لإدارة المدرسة، غير أنه في الوقت نفسه كان حنوناً يحب مداعبتنا، ويلبي طالباننا ما دمنا ننفذ تعليماته، وقد كان يرى في التدين أمراً مهماً لا يقبل النقاش.

نجم كرة قدم

وعن الأجواء التي كانت سائدة أيام طفولته في مدينة المحرق يقول: كانت الحياة أبسط بكثير مما عليه حالياً، وروح المودة والتعاون هي عنوان العلاقات الاجتماعية بين الناس، صحيح أن الخلافات البسيطة كانت تحدث بسبب الصغار، لكنها لم تكن كثيرة.

وبهذه المناسبة فقد كنت في معظم الأحيان ألعب مع إخواني وأولاد خالتي الذين كانوا يسكنون معناً في بيت واحد يتألف من طابقين، وكثيراً ما كانت تحدث بيننا مشاكل وخلافات، إلى أن استقرينا في بيت منفصل، وأنا الثاني في الترتيب بين الإخوة الشباب، والرابع في الترتيب العام في الأسرة المكونة من خمسة أولاد وخمس بنات.

وكنا نلعب مع بعضنا ونمارس الألعاب الشعبية مثل «الخشيشة» و«القلينة» إلا أن ممارسة كرة القدم كانت الأكثر شعبية بين الأولاد، كنا نمارسها في الساحات إلى جانب ملاعب الكبار الذين كنا نشجعهم ونتعلم من مهاراتهم، وعلى الرغم من معارضة الوالد لممارسة الكرة كعمل لا فائدة منه مقارنة بالتفرع للعلم والدين، إلا أنني كنت أمارس اللعبة خلسة.

حيث كان يعود من عمله متأخراً في المساء، وعندما التحقت بالمدرسة وجدت متسعاً لممارسة كرة القدم بحرية أكبر، الأمر الذي أهلني للانضمام لفريق التحرير، وكنا نتنافس مع فريق أشبال النهضة وقد كانوا منظمين أكثر منا، واستمر الحال إلى أن انضممت إلى منتخب أشبال البحرين وبعدها إلى منتخب الشباب، وفي المنافسات بين الفرق أذكر أن سليمان الشريدة في نادي المحرق كان يلعب ضدنا، وأبو شقر في نادي الوحدة أيضاً، وكنت ألعب إلى جانبهما في منتخب الشباب.

التحق إبراهيم الحوسني بمدرسة الصنقل الابتدائية واستمر فيها حتى الصف الرابع، بعدها انتقل إلى مدرسة الحالة، وحصل على الثانوية من المعهد الديني بالمنامة، لكن لدخوله المدرسة الابتدائية حكاية يقول فيها: كانت المدارس في ذلك الوقت عبارة عن بيوت تم استغلالها كمدارس، وتشاء الصدف أن تكون مدرسة الصنقل ملاصقة لبيتنا.

وفي صباح أحد الأيام كنت على سطح بيتنا فرأيت ابن خالتي في فناء المدرسة مع والدته، فأخبرت والدتي بأن ابن خالتي ذهب ليسجل في المدرسة، فاقتادتني من يدي وذهبنا لنسجل أيضاً، كان عمري أقل بأربعة أشهر، لكن والدتي أصرت على أن عمري متوافق مع سن الالتحاق، لم يكن وقتها شهادات ميلاد.

سوى أن يطلب من التلميذ أن يمسك أذنه اليسرى بيده اليمنى، وقد فعلت، والتحقت بالمدرسة، كنت مجتهداً ونبيهاً في الدراسة والقدرة على الاستيعاب، وكنت أحصل على المركز الثاني في الترتيب بين التلاميذ.

وأحببت اللغة العربية وتفوقت فيها إلى جانب الرياضيات والمواد العلمية، وقد حصلت على الثانوية العامة من المعهد الديني محققاً المركز الأول على الطلاب، فقد كنت ملتزماً بالدراسة ومراجعة المواد وملتزماً أيضاً بالصلاة، ولم تؤثر هواية كرة القدم على مسيرتي الدراسية أبداً.

من الصنقل إلى الأزهر

بعد حصوله على الثانوية العامة بدأ إبراهيم الحوسني مرحلة جديدة في مسيرته التعليمية، كانت مختلفة هذه المرة حيث إنها لم تكن على هواه، وكونها أيضاً كانت خارج البلاد، يقول: دراستي في المعهد الديني حتمت التحاقي بجامعة الأزهر، لم يكن متاحاً في ذلك الوقت 1972 دراسة أية مواد علمية في الأزهر، فاخترت التخصص في اللغة الإنجليزية والتحقت بكلية الآداب.

والحق أن هذه المرحلة أثرت كثيراً في تكوين شخصيتي المستقلة، فقد اطلعت على الأفكار الأخرى المتداولة بين الطلاب من مختلف البلدان العربية، ووجدت لنفسي ثقباً لأخرج من نطاق الفكر الواحد الذي سيطر على شخصيتي من خلال النشأة والتربية المتدينة أو من خلال دراستي في المعهد الديني، وقضيت سنوات الدراسة أجتهد في المذاكرة، وأجتهد أيضاً في الاستفادة من الآخرين.

وفي النهاية حصلت على البكالوريوس عام 1977، كانت الرياضة هي وسيلة الترفيه الوحيدة التي أمارسها أثناء تلك المرحلة، حيث شكلنا فريقاً لكرة القدم ضمن نشاط الاتحاد الطلابي، فلم يكن سهلاً علي أن أتخلى عن ممارسة كرة القدم وأن أترك مركزي كمدافع ووسط أيمن، وأحياناً كنت ألعب في مركز الليبرو، فكرة القدم ظلت معي فترة طويلة أمارسها بشغف حتى بعد انخراطي في العمل الصحافي.

التطوع في الجبهة

الشعبية الفلسطينية

انتهت الدراسة الجامعية ليعود الدكتور إبراهيم الحوسني إلى البحرين، رغم أن والده عاد إلى الإمارات واستقر فيها بعد أن التحق بالعمل في وزارة الدفاع، كذلك شقيقه الأكبر الذي سبق الجميع والتحق بالعمل في الثقافة العسكرية بالقوات المسلحة، وعن هذه المفارقة يقول:

عودتي إلى البحرين كانت ضرورية لوجود والدتي وأخواتي البنات هناك، فقد كانت شقيقاتي الأصغر مني مازلن يدرسن في مرحلة الثانوية العامة، علاوة على أنني تحصلت على فرصة للعمل في وكالة أنباء الخليج، وقَضيت فيها عاماً ونصف العام متدرباً على العمل الصحافي والترجمة.

والحق أن هذه التجربة جعلتني أحب العمل الصحافي، فعدت إلى الإمارات وذهبت في أواخر عام 1978 إلى بريطانيا ضمن بعثة للدراسات العليا، ودرست الصحافة في «دار لبتجون» إلى أن حصلت على الدبلومة، وفي عام 1980 عدت إلى البحرين وعملت هناك في عدة صحف، إلى أن حدث الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، كنت وقتها أعمل في جريدة الأضواء البحرينية.

وذهبت إلى لبنان مراسلاً للجريدة، وكنت أكتب التقارير الصحافية وأرسلها، لكنني اكتشفت بعد ذلك أن المواد كانت تصادر، ولم يتم نشر أي مقال منها، وأثناء تواجدي في لبنان تطوعت للعمل مع الجبهة الشعبية الفلسطينية وكانت توكل إلينا مهام الحراسة كون أننا لم نكن مدربين على حمل السلاح.

مدير تحرير ثم الدكتوراه

في لبنان قضيت بضعة أشهر عدت بعدها إلى الإمارات والتحقت بالعمل في جريدة الاتحاد، ونشرت فيها عدة مقالات ومقابلات أجريتها مع شخصيات في لبنان، في الاتحاد بدأت العمل في عام 1982محررا في القسم الخارجي، ومن ثم في قسم المحليات أكتب التحقيقات الصحافية.

وأيضاً قمت بترجمة مواضيع خفيفة منوعة كانت تنشر على الصفحة الأخيرة، واستمريت في عملي مع الأستاذ خالد محمد أحمد إلى أن جاء عبدالله النويس في عام 1986 في منصب رئيس التحرير، ساعتها اختارني لأعمل في مكتب الاتحاد في البحرين حيث تقرر آنذاك فتح المكتب هناك، لكنني لم أستمر سوى ستة أشهر في البحرين.

حيث جاءت الأوامر من السلطات البحرينية بأن أغادر خلال أيام معدودة، ولم أجد وقتها إجابة شافية لهذا الإجراء، سوى أنني أرجعه تخميناً لأسباب فكرية عبرت عنها في إحدى الندوات، وعندما عدت مرة أخرى إلى الإمارات استمرت تحقيقاتي الصحافية وكتاباتي في مجالات مختلفة، وفي عام 1990 اقترح علي عبدالله النويس أن أتولى منصب مدير تحرير الإمارات نيوز التي كانت تصدر باللغة الإنجليزية، وتسلمت المهمة بديلاً لصحافي بريطاني اسمه بيتر، وعندما انتهت أحداث حرب الكويت، فوجئت بعودة بيتر مرة أخرى لمنصب مدير التحرير.

وكان صعباً علي الاستمرار معه في العمل، وقلت رأيي وقتها بكل صراحة لكن لم أجد آذاناً صاغية، ففضلت الابتعاد، وذهبت إلى بريطانيا للمشاركة في دورة مكثفة في الصحافة، ثم سافرت مرة أخرى عام 1994 ضمن بعثة للحصول على الماجستير والدكتوراه في الصحافة من بريطانيا، وبالفعل حصلت على الماجستير ومن بعده على الدكتوراه، وفي عام 2000 عدت لعملي في جريدة الاتحاد، لكنني سريعاً ما أحلت إلى التقاعد، والآن أعمل في جامعة الشارقة أدرس مسار الصحافة للطلاب.

طباخ ماهر

لربما كانت حياة الدكتور إبراهيم الحوسني عملية ومهنية أكثر من شيء آخر، فهو الذي أحب الدراسة وتدرج في مستوياتها إلى الحد الأعلى، غير أن حياته الاجتماعية أيضاً زاخرة بالمفارقات والأحداث، علمته الغربة كيف يعتمد على نفسه في تسيير أموره اليومية، يطبخ بنفسه إلى أن وصل إلى درجة الامتياز في الطهي، يقول:

أنا أخاف من تناول المأكولات من المطاعم، ولا أستسيغ الطعام في بلاد الغربة إلا ما أطبخه بنفسي، ولهذا أدعي أنني طباخ ممتاز، لكن الأمور تغيرت بالطبع بعد زواجي عام 1982. وأصبحت قليلاً ما أدخل المطبخ، ولا أخفي سراً إذا ما قلت بأنني علمت زوجتي الطهي لكنها تفوقت علي بعد ذلك.

وعندما ينظر الدكتور إبراهيم الحوسني إلى الوراء مستعيداً مسيرته الحياتية، يرى نفسه عصامياً شق طريقه بنفسه، واختار نهجاً لحياته ودراسته بعد أن استفاد من توجيهات والده، غير أن الاستفادة الكبيرة كانت في طريقة معاملته لبناته، فهو يترك لهن مساحة للاختيار خصوصاً فيما يتعلق بدراستهن.

ويكتفي بدور الموجه عن بعد، أما عن توجهاته الخاصة فهو يعزو اهتمامه بالسياسة إلى المرحلة الجامعية حيث اختلاف النظريات والأفكار، في اتحاد الطلبة وحركات اليسار، مبديا رضاه التام عن مسيرته الدراسية والمهنية مؤكداً على أن اختياره سيكون هو نفس الاختيار إذا عادت عجلة الزمن إلى الوراء.

شخصية شفافة وأكاديمي مجتهد

يقول عبدالله الطنيجي: احتاج إلى وقت طويل حتى أفي بالحديث عن هذه الشخصية النقية الشفافة، فكل من يتعامل مع الدكتور إبراهيم يتمنى أن يظل متعاوناً معه لأطول فترة ممكنة، لقد زاملته في جريدة الاتحاد خمسة عشر عاماً ووجدته مثالاً للصحافي المتحمس للإعلام وللدراسة، ولاحظت في عمله حرصه على المعلومة الجديدة الموثقة.

ويركز على التحقيقات الصحافية التي تناقش قضايا المجتمع وهمومه، وهو شخصية متجددة في كل شيء، معطاء ويشجع من حوله على الإجادة والدراسة أيضاً، وأذكر أنه ألح علي عدة مرات لأن أذهب معه ضمن البعثة إلى بريطانيا، بل إنه قدم أوراقي وأنهى كل شيء، لكن الظروف لم تسمح لي بالالتحاق به ولدى الدكتور إبراهيم من سعة الصدر ما يتسع لاستيعاب من يخالفه الرأي، ومشهود له بالصدق والصراحة حتى وإن بدا صدامياً في نظر البعض لفرط صراحته.

وصداقتي للدكتور مستمرة حتى الآن نتزاور في نطاق عائلي، وأرى اهتمامه البالغ بأولاده ومعاملته لهم وكأنهم أصدقاء، ومعروف عن الدكتور حبه للفكاهة والمرح ولكن في أوقاتها المناسبة، وأذكر أنه أعد رحلة إلى مزارع أحد الأصدقاء ودعا إليها مجموعة من الدكاترة من زملائه.

وأخذ على عاتقه جميع الترتيبات بما فيها مسؤولية إعداد الطعام، وهو ممتاز في عملية الشواء، إضافة إلى روحه المرحة وخفة ظله، كذلك لا أنسى مهاراته في كرة القدم وقد لعبنا سوياً في دوري المؤسسات ضمن فريق جريدة الاتحاد، وهو أيضاً متعاون ومحب للرحلات، وأذكر أننا ذهبنا إلى السعودية براً ووجدته خير صديق يتفانى في خدمة الآخرين والترويح عنهم.

ويقول عادل راشد: الدكتور إبراهيم الحوسني نموذج مشرف للأكاديمي المجتهد في بحثه والساعي دائماً للتحصيل العملي، كما أنه يتمتع بمصداقية صحافية وكان محرر تحقيقات من طراز فريد يعتمد في تحقيقاته على المعلومات والتوثيق، وهو عاشق للمواجهة وقول رأيه بكل صراحة وصدق، ومنذ صغره عرف عنه الالتزام بالمبدأ ويتشدد كثيراً في هذا الاتجاه، وشخصية مثله لابد أن تتمتع بقدر كبير من الشفافية والصدق مع الذات.

وهكذا يفترض في الآخرين أن يكونوا مثله، ولفرط صراحته وشفافيته يراه البعض صدامياً، وأظن أن الشخصية الشفافة لابد وأن تواجه صعوبات ومشاكل في تعاملها مع الآخرين، لكن الدكتور متصالح مع نفسه ومتواضع جداً، يتعامل مع الجميع بروح المودة ولا يشعر من أمامه أنه صاحب شهادات عليا، كذلك ارتباطه الشديد بأسرته، فهو في ذروة انشغاله تراه يجلس مع بناته ويراجع معهن الدروس، الدكتور إبراهيم شخصية تستحق كل احترام وتقدير، وأنا أتمنى له دوام التوفيق والنجاح.

عز الدين الأسواني