أوشكت الأرض أن تزفر الغضب الذي يحتبس في عروقها، وأن تفرغ حممها في وجه الإنسان الذي تمادى في استنزافها وتدميرها دون حساب، ودون اكتراث للأجيال المقبلة التي لن نورثها سوى احتمالات الخراب.
وأوشكت السماء أن تصب لعناتها علينا، بعد أن نفثنا سمومنا عاليا، وقلبنا المعادلة رأسا على عقب، ونحن نشيع الاضطراب في مجالنا الحيوي وبيئتنا التي أعطتنا دون حد، فتمادينا دون حد، إنها بيئتنا الأم، تئن تحت ثقل المعاول التي تحاول استنفادها، حتى بات من الضرورة، إشاعة الوعي البيئي والتعريف بحجم الأهوال والكوارث المحتملة.كاي فوسلو التي ولدت بمدينة كيبا في جنوب إفريقيا وتنقلت ما بين انجلترا وفرنسا قبل ان تستقر في دبي منذ سنوات عدة، تنبهت باكراً إلى الأخطار المحدقة بنا، وإلى السياسات العالمية ذات الطابع الاستهلاكي، التي أغلفت حماية البيئة من حساباتها، فلجأت بدورها إلى حملات توعية ورحلات إلى قمم الجمال بحثا عن بيئة نقية ورغبة منها في لفت الأنظار إلى ضرورة الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها.
وفوسلو ومن يشاطرها تلك الحملات يمولون رحلاتهم على نفقتهم الخاصة، ويسعون لجمع المال، لتقديمه للجمعيات المعني بمشاريع إنسانية مخصصة لإعانة المجتمعات الفقيرة، ومشاريع إنقاذ البيئة وبنشر الوعي بحماية البيئة وتوسيع صفوف الدفاع عنها.

