نشرت جريدة «البيان» خبرا قبل أيام عدة عن عزوف (غير مبرر) من الناخبين عن حفلات ودعوات المرشحين، وجاء في الخبر أن الحفلات اقتصرت على الأهل والأصدقاء وعدد متواضع من أعضاء الهيئة الانتخابية يعدون على أصابع اليدين، فيما أصبح المرشحون يتخوفون من انعكاس ذلك على عمليات الاقتراع، وألقوا باللوم على وسائل الإعلام المرئية التي لم تشارك في حملات التوعية والتعريف بالانتخابات.
كما تلقينا من الفريق ضاحي خلفان تميم مكالمة هاتفية اشتكى فيها من سوء إدارة الانتخابات بشكل عام قائلا: (من المفترض أن تقوم اللجنة الوطنية للانتخابات بتوفير مكان خاص للناخبين لعرض برامجهم الانتخابية بحيث يقوم كل مرشح بحجز وقت مخصص له لا يتعارض مع أوقات بقية المرشحين تفاديا لعرض البرامج عشوائيا كل على حدة وفي مكان مختلف.
كما أنه من المفترض أن يتم جمع عدد من البرامج الانتخابية لعرضها معا بدلا من أن يقوم الناخب بتضييع الوقت ساعتين هنا وساعتين هناك للاطلاع على البرامج الانتخابية. في الظروف الراهنة، إن أراد الناخبون أن يوجهوا كامل جهودهم لإنجاح الانتخابات، فإن عليهم الاطلاع على اثنين وثمانين برنامجا انتخابيا خلال مدة زمنية قدرها أسبوعان فقط.
كما أن على المرشحين أيضا التواصل مع الناخبين والبحث عن وسيلة الاتصال بهم خلال المدة الزمنية ذاتها. فلم العجلة؟ فلو كان هذان الأسبوعان يمتدان لثلاثة أو أربعة أشهر، لكان الناخبون أعطوا كل ذي حق حقه ولكان المرشحون أخذوا حقوقهم مستوفاة).
نضم صوتنا إلى صوت الفريق فيما ذهب إليه، فلو أن المدة الزمنية للاطلاع على اثنين وثمانين برنامجا انتخابيا لا تزيد على أسبوعين، فمن المفترض أن تقوم جهات العمل بمنح كافة الناخبين إجازات تفرغ للاطلاع على ما متوسطه 5,5 برامج انتخابية يوميا، بمعدل ساعتين لكل برنامج، بالإضافة إلى الوقت المستغرق للوصول لمقر الإعلان عن البرامج الانتخابية في الزحام الخانق الذي تشهده مدينة دبي.
فمن غير المجدي اهدار الأموال لعمل الدعايات الانتخابية إن كنا لم نقم بالتخطيط للأمر بشكل متقن. وبالتالي عزوف الناخبين عن حفلات ودعوات المرشحين(مبرر جدا)، واللائمة لا يجب أن تقع على وسائل الإعلام المرئية فقط باعتبارها لم تشارك في حملات التوعية والتعريف بالانتخابات، بل على اللجنة المنظمة للانتخابات أيضا والتي بحسب ما قاله الفريق (كان من المفترض أن تأخذ آراء من لديهم خبرة في مجال العمل السياسي، فلدينا أناس ذوو خبرة كبيرة في هذا المجال، ولكن للأسف لم يتم الأخذ برأيهم لوضع برنامج على مستوى متطور).
كما أنه من المفترض أن اللجنة قامت بتوعية الناخبين الواردة أسماؤهم على القوائم ـ والذين أيضا من المفترض أن غالبيتهم مثقفون وعلى درجة كبيرة من الوعي - عن طريق عقد ندوات ومؤتمرات بالخصوص، فلماذا إذن يقوم المرشحون بإلقاء اللوم على وسائل الإعلام المرئية فقط؟
ثم تساءل الفريق عن سبب غياب الدوائر الانتخابية لدينا، (فلو أن أهل كل منطقة من مناطق دبي رشحت شخصا يمثلهم لكان الأمر أسهل بكثير). لا بد أن يكون هدفنا كمواطنين هو انجاح البرنامج كله وليس الاستعجال لإنهائه، وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار في الدورات المقبلة.
lailaadri@yahoo.com