نبات أمضى حياته عطشاً على زبد الأحلام، يحلم بزخات المطر. القطرات في المزن تطفو قطرة فقطرة تكبر وتكبر فتتكاثر لتصبح ركيزة في ترانيم الجمال وتتوهج كحبات الكريستال. تأخذ نصيبها وتتأنى بالوقوف فتراها كلؤلؤة ثمينة. تتعانق القطرات فلا تستطيع أن تزهد في البوح عما ترى. قبل أن تسقط اللؤلؤة لتتبع السيل تأتي قطرة أخرى لتأخذ هي نصيب الأولى لتصبح هي الأخرى ثمينة.

نادى المنادي فرحلت القطرات تمسح كل شيء. لا تقوى القطرة أن تحتمي من المطر لتدوم أكثر فأكثر. قدرها أن يقذف بها كدرة إلى عالم المطر، وعندما ترحل القطرة تأخذ معها الكثير من التفاصيل التي تركتها كقطرة. نور جديد ومجرى جديد تتلقى الأرض شوقاً مفقوداً. شوق المزن وزخات المطر لتتعانق القطرات بأناقة وجاذبية تزداد سحراً لإثراء الخيال وإطلاق العنان. العين تعشقها.. والعدسة تسجلها.

تصوير وتعليق: وليد قدورة